الجنرال مشرف: لولا زيارة نواز شريف إلى أمريكا في عام 1999 لغزونا الهند

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/606493/

أكد برويز مشرف الرئيس الباكستاني السابق أنه لولا زيارة رئيس الوزراء السابق نواز شريف إلى الولايات المتحدة في عام 1999  لنجحت قواته من احتلال أكثر من 300 ميل مربع من الأراضي الهندية في كشمير الواقعة تحت سيطرة الهند.

أكد برويز مشرف الرئيس الباكستاني السابق أنه لولا زيارة رئيس الوزراء السابق نواز شريف إلى الولايات المتحدة في عام 1999  لنجحت قواته من احتلال أكثر من 300 ميل مربع من الأراضي الهندية في كشمير الواقعة تحت سيطرة الهند.

جاءت تصريحات الجنرال المخضرم في مقابلة أجرتها معه قناة "ايكسبرس الباكستانية" الناطقة باللغة الأردوية، رد فيها على اتهامات الجنرال المتقاعد شاهد عزيز رئيس إدارة التخطيط والتحليل في جهاز الاستخبارات العسكرية الباكستانية الأسبق. واتهم الأخير مشرف، الذي كان آنذاك قائدا عاما للجيش، بتضييق الخناق على القيادة السياسية والقيام بعملية كارجل المشهورة في جبال كشمير دون أخذ الموافقة من الحكومة السياسية لرئيس الوزراء وقتها نواز شريف.

وقال مشرف في لهجة غاضبة إنه لا يجب على جنرالات الجيش الإفشاء بأي أسرار تخص الجيش حتى بعد التقاعد وإن ما صرح به الجنرال شاهد يعد خيانة كبرى لأمن باكستان القومي وإنه جزء من المؤامرة على باكستان، واصفا تصريحات الجنرال شاهد بأنها بمثابة اغتيال غير مباشر لشخصيات وقيادات الجيش السابقين.

وأردف مشرف قائلا "خسرنا موقعة كارجل.. وهذه في حد ذاتها خسارة كبيرة ... وأحمل مسؤوليتها السياسية على عاتق القيادة السياسية. أما عسكريا فكان الجيش الباكستاني متقدما ميدانيا وكان قادرا على ليس فقط تحرير الأراضي الكشميرية بل حتى الوصول إلى حدود الهند الجغرافية مع كشمير".

وأشار الرئيس السابق مشرف إلى أن عملية كارجل لم تكن عملية عسكرية على نطاق واسع ، فلقد استخدم الجيش فيها وحدات معينة من القوات الخاصة التي كانت متمركزة في منطقة "غيلغت" الواقعة في شمال باكستان وأن عملية تبادل لإطلاق النار بين القوات الباكستانية والهندية كان أمرا طبيعيا وروتينيا.

تجدر الإشارة إلى أن عملية كارجل العسكرية المشهورة وقعت في مرتفعات "كارجل" بجبال كشمير في صيف عام 1999، وأضطر الجانبان إلى وقف إطلاق النار بسبب ضغوط أمريكية على الجيش بعد زيارة مفاجئة قام بها رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف إلى الولايات المتحدة.

"لن أتهم نواز بالخيانة العظمى " رد مشرف على سؤال حول تورط شريف وتواطئه في هذه القضية ولكنه قال إن شريف جعلنا نخسر المعركتين السياسية والعسكرية/ مضيفا أنه في ذلك الوقت كانت القيادة السياسية تهتم بالأمن والسرية ولكن القيادة العسكرية كان يهمها أمر اخر وهو الأمن القومي لذا كان على القيادة العسكرية أولا أن تجتمع وتقرر مصير العملية ومن ثم عرضها في الوقت المناسب على القيادة السياسية مضيفا بأن هذه العملية كان تكتيكية وكان لها منافع استراتيجية كبيرة في حال اكتمالها خاصة وأننا استخدمنا بضعة مئات من الجنود في هذه العملية خلافا لردة الفعل الهندية التي قامت بالرد بجنود قوامهم الآلاف واعتبر الجنرال هذه العملية بأنها ناجحة عسكريا معللا بذلك عدد الجنود الذين قتلوا على الطرفين في هذه المواجهة العسكرية إذ فقدت باكستان نحو 270 جنديا مقابل فقدان الهند لأكثر من 1600 جندي.

ونقلت صحيفة" هيرلد تربيون الباكستانية" ردة فعل بعض المسؤولين الهنود على هذه التصريحات مطالبين نظراءهم الباكستانيين بتوضيح الموقف الرسمي من هذه التصريحات خاصة تلك التي أطلقها  الجنرال شاهد عزيز.

المصدر: روسيا اليوم