مقداد: نخشى من مؤامرة غربية بإستخدام الأسلحة الكيميائية للتدخل عسكريا في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/601746/

أكد فيصل مقداد، نائب وزير الخارجية السوري على أن دمشق لن تستخدم الأسلحة الكيمياوية، ان وجدت، ضد المواطنين، مبديا خشيته من مؤامرة غربية بإستخدام هذه الأسلحة والإدعاء بأن سورية استخدمتها لتبرير التدخل عسكريا.

.

أكد فيصل مقداد، نائب وزير الخارجية السوري على أن السلطات السورية لن تلجأ ولا يمكن ان تستخدم الأسلحة الكيمياوية ضد المواطنين، حتى لو كانت لدى سورية هذه الاسلحة.

وقال مقداد: "قلنا في مناسبات وأوقات مختلفة، إنه حتى لو كان لدى سورية أسلحة كيمياوية، فإنه لا يجوز لنا استخدامها ضد شعبنا"، مضيفا "قلت لو لدينا أسلحة كيمياوية، ولم أقل إننا نمتلكها".

واعتبر المقداد في مقابلة مع قناة "المنار" اللبنانية يوم الخميس 6 ديسمبر/كانون الاول أن "هذه مواقف مسرحية، وقد عبرنا خلال الثمانية أشهر الأخيرة عن موقفنا في هذا السياق، وقلنا انه لو كانت هناك أسلحة كيمياوية فلن تستخدم ضد شعبنا السوري ولا يمكن ان نقوم بعمل غير مسؤول في البلاد"، مبديا خشيته من "مؤامرة غربية بإستخدام هذه الأسلحة والإدعاء بأن سورية هي التي استخدمتها لتبرير التدخل عسكريا. هذه المؤامرة تنطلق من واشنطن وأدواتها رخيصة".

واكد "لا نتخوف من عدوان على سورية، وكل الأسباب التي تؤدي الى عدوان غير موجودة، ولكن ما يجب ان يفهم أن اي عدوان لن يكون رحلة لا من جانب سورية ولا من جانب الدول العربية. وهذا الربيع العربي لم نر له ولا زهرة واحدة لذلك يجب ان يفهموا هذا الوضع".

وحذر المقداد من انه "في حال إقدام اي فريق من الأفرقاء على شن عدوان على سورية فإن النتائج ستكون كارثية على دول المنطقة خارج سورية"، مستطردا ان "هناك حربا نفسية تشن على سورية منذ بداية العام 2011، وعلى من يفكر ان يشن مثل هذا العدوان عليه ان يفكر بتداعيات ذلك. من جهتنا لن نفكر بهذه الحرب النفسية وسوف نستمر في عقد مؤتمر للحوار الوطني لحل هذه المشكلة في سورية".

المقداد: نشر صواريخ باتريوت خطوة مفلسة وحكومة أردوغان تشحذ العون من حلف الأطلسي

وفي ما يخص نشر صواريخ باتريوت على الحدود التركية - السورية، اعتبر المقداد انها "خطوة مفلسة، وحكومة رجب طيب أردوغان تشحذ العون من حلف شمال الأطلسي".

وبالنسبة الى توقع البعض قرب سقوط النظام في "معركة دمشق"، اكد المقداد ان "ما يحزن هو تصديق بعض الدول، ومنها الصديقة، لإشاعات تشير الى قرب سقوط النظام في سورية، ونحن مطمئنون ان شعب سورية الذي يلتف حول قيادته قادر على قهر هذه الإشاعات. ومن جهة اخرى لدينا اصلاحات غير مسبوقة، وهناك دستور جديد للبلاد وتعددية إعلامية، اذا من اجل من يقتل الشعب السوري؟ هل من اجل العصابات التي ترسلها السعودية لتقتل الشعب السوري؟".

المقداد: نعلم ان الحريري يتلقى الأموال لتوزيعها على المقاتلين لقتل الشعب السوري

وحول مجموعة تلكلخ والنائب اللبناني عقاب صقر وعلاقته بالمسلحين السوريين قال مقداد انه "لا يمكن الا اتباع سياسة النأي بالنفس عندما ينتشر الإرهابيون في لبنان، وعندما يتحكم الإرهاب في سورية فسوف ينتشر الى لبنان. وعلى القيادة اللبنانية ان تتخذ موقفا حاسما من هذا الأمر، والمطلوب الان، واقولها بكل محبة، أن تتخذ موقفا لمنع الجهات الإرهابية من التدخل في سورية ومحاكمة المسؤولين عن التزويد بهذا الإرهاب ضد سورية".

وبالنسبة الى عقاب صقر اكد المسؤول السوري "نعرف ان عقاب صقر موجود في تركيا منذ اشهر عدة، كما نعلم ان سعد الحريري يتلقى الأموال لتوزيعها على المقاتلين لقتل الشعب السوري، وهذه الأموال المسمومة هي ضد اللبنانيين قبل ان تكون ضد السوريين. وما يجري هو قتل للسوريين وليس سياسة في الشأن السوري، وقد حذرنا منذ سبعة أشهر من هذا الأمر وقدمنا الوثائق".

مسؤولون امريكيون: الأسد زود قواته بقنابل تحتوي على غاز السارين

الى ذلك، نقلت محطة "أن بي سي" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد زود قواته بقنابل تحتوي على غاز السارين، والتي من المقرر أن تلقيها الطائرات على مناطق حيث تتجمع المعارضة المسلحة.

وأضافت المحطة يوم 6 ديسمبر/كانون الأول أن هذا النوع من القنابل الذي يحتوي على مواد قاتلة لم يوضع تحت أجنحة الطائرات بعد، وأن الرئيس السوري لم يأمر حتى الآن باللجوء إلى هذا النوع من القنابل.

وحسب محطة التلفزيون الأمريكية "سي أن أن"، فإن أجهزة المخابرات الإسرائيلية والتركية واللبنانية والأردنية على اتصال وثيق مع أجهزة المخابرات الأمريكية لتحديد السلوك الواجب اتباعه.

بدورها أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في هذا السياق الى تقرير لمجلة "وايرد" الأمريكية أورد أن الجيش السوري لا يحتفظ بما لديه من "سارين" جاهزا للاستخدام، بل يضع مكوناته متفرقة خشية تعرضه لحادث طبيعي أو لانفجار كبير تنتشر معه كميات منه في الجو، ففي سورية 5 مصانع كيمياوية، و20 منطقة معروفة لتخزينها ووقوع تفجير في أي منها يؤدي لكارثة.

وأهم المكونات التي تحتفظ فيها سورية متفرقة هما عنصران يتحول مزجهما معا إلى "السارين" القاتل، وهما "ايزوبروبانول" وزميله "ميثيلفوسفونيل دايفلورايد" الكيمياوي، وأن الاستخبارات الغربية رصدت في منتصف الأسبوع الماضي مشرفين على غاز الأعصاب القاتل "وهم يمزجون كميات متواضعة من قطبي سارين الكيمياويين، في إشارة إلى النية بتجهيزه للاستخدام" وفق ما ذكرت المجلة.

هذا واعتبر المحلل السياسي السوري بسام أبو عبد الله في حديث مع قناة "روسيا اليوم" من دمشق ان "موضوع الاسلحة الكيميائية الذي يتم تضخيمه من قبل الغرب هو شكل من اشكال الضغط ضمن اطار ما يمكن ان نسميه تحضير للتفاوض الذي يمكن ان يبدأ في الربيع القادم".