ابتسامة القدر للفنان الروسي إلدار ريازانوف

موسوعة RT

ابتسامة القدر للفنان الروسي إلدار ريازانوف إلدار ريازانوف
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/600112/

يحتفل المخرج السينمائي السوفيتي - الروسي الموهوب إلدار ريازانوف يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني بيوبيله الـ 85. وعرف ريازانوف بأنه شاعر وكاتب سيناريو وممثل موهوب أيضا.

وبهذه المناسبة هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الفنان ريازانوف، مشيرا إلى أن اسمه معروف لكل روسي،  وتحظى أفلامه بشعبية كبيرة وسط  كل فئات الشعب الروسي وشعوب الاتحاد اتلسوفيتي السابق.

ويعرض بمناسبة اليوبيل الثمانين للفنان فيلم " لا تعرف نفسي هدوءً" الوثائقي في القناة الأولى في التلفزيون الروسي. ويتحدث في هذا الفيلم  مشاهير مثل أوليغ باسيلاشفيلي  وأليسا فرينليخ وأولغا فولكوفا وبيوتر فومينكو وغيرهم عن فنانهم المحبوب.

مشهد من فيلم "ليلة سقوط الأقنعة"

كما تلقى الفنان تهنئة من رئيس الوزراء دميتري مدفيديف. وجاء في برقية التهنئة أنه لا يمكن تصور السينما السوفيتية والروسية دون أفلام ريازانوف الرائعة. واشار إلى أن ملايين المشاهدين من شتى الأجيال يحبون هذا الفنان من صميم القلب ويحفظون أقوال أبطال أفلامه المشهورة مثل "سخرية القدر، أو نعيما" و"احذر السيارة!" و"كلمة لفارس فقير" وأنشودة الفرسان" وغيرها.

ولد ريازانوف عام 1927 في مدينة سامارا في عائلة دبلوماسي سوفيتي وموظف في الممثلية التجارية السوفيتية بطهران.

وولع منذ نعومة أظفاره بقراءة الكتب وقصص الرحلات البحرية، وحلم بأن يصبح بحارا وكاتبا في آن واحد. واعتزم الالتحاق بالكلية البحرية في مدينة أوديسا، لكن نشوب الحرب الوطنية العظمى التي بدأت عام 1941 حالت دون تحقيق أمنياته.

وشاءت الأقدار السعيدة أن يلتحق بمعهد الفن السينيمائي (غيتيس) في موسكو، وذلك بعد أن انتقلت عائلته إلى العاصمة. وتلقى دروس الفن السينمائي على أيدي فنانين مشهورين مثل المخرجيْن السينمائييْن سيرغي أيزينشتاين وغريغوري كوزينتسيف.

وبدأ ريازانوف منذ عام 1955 يعمل مخرجا سينمائيا في إستوديو"موسفيلم" حيث قام بإخراج أفلام وثائقية. وحاز فيلمه الوثائقي "جزيرة ساخالين" على جائزة مهرجان كان السينمائي. ثم تحول إلى إخراج الأفلام الكوميدية، ومنها "ليلة سقوط الأقنعة" الذي حظي بإقبال كبير، وفتح آفاقا واسعة أمام الفنانة الشابة آنذاك ليودميلا غورتشينكو.

مشهد من فيلم "محطة قطار لرجل وإمرأ"

وبعد إخراج لفيلم "أنشودة الفرسان" التاريخي والكوميدي والموسيقي في الوقت نفسه حيث لعب يوري ياكوفليف دور فارس إبان الحرب مع نابوليون عام 1812 ولعب إيغور إيلينسكي دور القائد العسكري كوتوزوف القاهر لنابوليون، ذاع صيته في عموم

الاتحاد السوفيتي. كما اشتهر أبطاله مثل يوري ياكوفليف وتاتيانا شميغا ولاريسا غولوبكينا.

وابتداءً من مطلع ستينات القرن الماضي بدأ يتشكل حوله وتحت إشرافه فريق من الفنانين المبدعين، وبينهم كاتب السيناريو إميل براغينسكي والملحن أندريه بيتروف والممثلون والممثلات فالنتين غافت وأندريه مياغكوف وأوليغ باسيلاشفيلي وغيورغي بوركوف وليودميلا غورتشينكو وليا أخيدجاكوفا وغيرهم من الذين شاركوه في أفكاره ورؤيته في الإبداع والمجتمع ونمط الحياة في الفن. وبدأ تدريجيا يميل إلى إخراج أفلام ساخرة. ويجب أن تذكر هنا نجاحاته الإبداعية والفنية في ذلك العهد، وضمنها أفلام ساخرة مثل "احذر السيارة" (1967) و" قصة غرامية في مؤسسة حكومية" (1976) و"الكراج" (1979) "كلمة لفارس فقير" (1980) و"محطة قطار لرجل وإمرأة" (1982).

مشهد من فيلم "إحذر السيارة"

في عام 1984 عاد ريازانوف إلى التراث المسرحي الروسي وأخرج فيلم "قصة رومانسية قاسية" المستوحاة من مسرحية الكاتب أوستروفسكي "بنت لا مهر لها" حيث قام الفنان والمخرج المعروف نيكيتا ميخالكوف بإداء الدور الرئيسي.

ولايمكن الا نذكر هنا الفيلم التلفزيوني "سخرية القدر، أو نعيما" الذي تحول مع مرور الوقت إلى اسطورة السينما والتلفزيون السوفيتيين والذي كان ولايزال يعرض كل عام في عيد رأس السنة. وعرض هذا الفيلم لأول مرة في التلفزيون في رأس سنة 1976 .

وصار يحظى منذ ذلك الحين بشعبية لا مثيل لها لدى كل فئات الشعب السوفيتي والروسي. وأعيد إخراج هذا الفيلم (ريميك) عام 2009 بمشاركة الفريق السابق من الفنانين والممثلين والممثلات الجدد.

مشهد من فيلم "سخرية القدر"

وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي انتهى التعاون بين ريازانوف وصديقه كاتب السيناريو إميل براغينسكي، الأمر الذي أثر كثيرا على نوعية أفلامه. وبين أفلام تلك الحقبة فيلما "لحن منسي للمزمار" (1987) و"عجائز" (2000) و"ليلة سقوط الأقنعة– 2" (2006).

ولا يغيب عن بال المشاهد أن إلدار ريازانوف هو شاعر موهوب أيضا، ولديه دواوين شعرية. وإنه كتب أشعارا لأغاني أفلامه.

حاز ريازانوف على جوائز روسية ودولية كثيرة، وانتخب عضوا في أكاديمية الفن السينمائي الروسي ومنح أوسمة وميداليات حكومية سوفيتية وروسية.

المصدر: وكالات