الجيش السوري: مجموعات مسلحة تخرق الهدنة والقوات تتعامل معها

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/598110/

بث التلفزيون السوري في شريط عاجل مساء الجمعة 26 اكتوبر/تشرين الاول بيان قيادة الجيش العربي السوري عن قيام مجموعات مسلحة بخرق الهدنة صباح اول ايام العيد بالاعتداء على عدة مواقع عسكرية، حسب البيان الرسمي .

بث التلفزيون السوري في شريط عاجل مساء الجمعة 26 اكتوبر/تشرين الاول بيان قيادة الجيش العربي السوري عن قيام مجموعات مسلحة بخرق الهدنة صباح اول ايام العيد بالاعتداء على عدة مواقع عسكرية، حسب البيان الرسمي .

وافادت قيادة الجيش والقوات المسلحة السورية بأن "المجموعات المسلحة الارهابية اعتدت حتى الساعة 12.30 باطلاق النار على حواجز للجيش في عدة مناطق من دير الزور وريف دمشق ودرعا وادلب وحمص".

وقالت القيادة انه "تطبيقا لنص بيان الهدنة والاحتفاظ بحق الرد تقوم قواتنا المسلحة بالتعامل مع هذه الخروقات والرد على مصادر النيران والتصدي للمجموعات الارهابية المسلحة وملاحقة فلولها".

واكد الجيش السوري مع ذلك التزامه بالهدنة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد اعلن الجمعة، في اول ايام عيد الاضحى والهدنة المعلنة في سورية، ان مقاتلي المعارضة، من "جبهة النصرة الاسلامية" المتطرفة التي اعلنت الاربعاء عدم التزامها بالهدنة، حاولوا اقتحام قاعدة وادي الضيف العسكرية التي تقع في محافظة ادلب القريبة من الحدود التركية وعلى بعد أقل من كيلومتر عن الطريق السريع بين دمشق وحلب، وان القوات السورية أطلقت نيران المدفعية ردا على هذه المحاولة.

كما نقلت وكالة "رويترز" عن المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، قوله ان الجيش أطلق ستة صواريخ على حي الخالدية المحاصر في حمص مما أدى الى اصابة شخصين والحاق أضرار بالمنازل.

اصابات في تظاهرات مناهضة للنظام

الى ذلك، شهدت بلدة انخل بمحافظة درعا الجنوبية اصابة ثلاثة أشخاص خلال تظاهرة مناهضة للنظام السوري، حسب رامي عبد الرحمن مدير المرصد.

وخرجت التظاهرات في اليوم الاول لهدنة العيد في بلدات درعا وحي هنانو بمدينة حلب، واحياء الحجر الاسود والقابون وجوبر بدمشق، وكذلك في بلدات وقرى عدة  بريف دمشق وادلب وريف حماة ودير الزور والرقة، دون حصول خروقات تذكر، الا في القابون ومدينة قطنا بريف دمشق، حيث افاد رئيس المجلس العسكري الاعلى لـ"الجيش الحر" العميد المنشق مصطفى الشيخ بأن القوات النظامية "اطلقت النار على متظاهرين في قطنا بريف دمشق وفي حي القابون  جنوب دمشق"، معتبرا ذلك خرقا لقرار وقف اطلاق النار.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عنه ان "منع التظاهر واطلاق النار على المتظاهرين يشكل خرقا"، منوها بأن المقاتلين المعارضين "اكثر هدوءا من قوات النظام، لاننا نريد اعطاء فرصة لوقف النار".

يذكر ان السلطات السورية تمنع خروج تظاهرات دون الحصول على اذن مسبق.

هذا وشهدت المناطق السورية المختلفة الجمعة هدوءا نسبيا، بحسب المرصد السوري الذي اعتبر ان اول خرق لوقف النار حصل في محافظة ادلب (شمال غرب) حيث تدور اشتباكات عنيفة حول القاعدة العسكرية كما اسلفنا سابقا بين القوات السورية ومقاتلي جبهة النصرة الاسلامية المتطرفة التي اعلنت عدم التزامها بالهدنة.

واعتبر المحلل السياسي السوري شادي أحمد في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان "قبول القيادة السورية مبادرة الاخضر الابراهيمي للهدنة يعني تعاطيها مع المبادرات الدولية بايجابية ولكن دون المساس بالسيادة".

وقال انه "بسبب عدم قبول بعض المجموعات المسلحة بالهدنة اعلنت قيادة الجيش بأنها تحتفظ لنفسها بحق الرد وهذا ما حصل صباح اليوم في بعض المناطق".

من جانبه قال اندريه باكلانوف مدير ادارة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد (المجلس الاعلى في البرلمان) الروسي في حديث لقناة "روسيا اليوم" انه "حدث في سورية ما كنا نخشاه". واضاف قوله انه "بدون وسطاء (دوليين) لا يمكن معرفة حقيقة ما يجري في البلاد"، مشيرا الى ان "سفك الدماء هو ما يزيد من تعقد الوضع، ونقترب من اللحظة التي سيعجز فيها طرفا النزاع عن الحوار بشكل نهائي، وسيسعيان الى المضي قدما في النزاع حتى تحقيق الانتصار".

فيما اكد المحلل السياسي فيصل عبد الساتر في حديث مع قناة "روسيا اليوم" من بيروت انه "يتكشف الوضع في سورية يوما بعد اليوم عن النوايا السيئة التي تحمله المعارضات المسلحة والتي تأتمر بأوامر خارجية". وقال ان "الخروقات تأتي من جانب واضح وهو المجموعات المسلحة".

المصدر: "التلفزيون السوري" + "رويترز" + "فرانس 24"