كرمان تصف العرب بالجهل وتدافع عن الإسرائيلي عوفير برانشتاين

متفرقات

كرمان تصف العرب بالجهل وتدافع عن الإسرائيلي عوفير برانشتاين
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/590390/

تصدت الناشطة اليمنية توكل كرمان لكل منتقديها بسبب صورة جمعتها بالناشط الإسرائيلي عوفير برانشاين مقدمة الاعتذار له بالنسابة عن كل من وجه إهانة له. وكتبت على صفحتها في موقع "فيسبوك" ان هؤلاء لم يقدّروا مواقفه المبدئية والأخلاقية، مضيفة "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم".

لا يزال الكثير من المهتمين المتابعين لآخر أخبار الناشطة اليمنية توكل كرمان يتفاعلون مع صورة نُشرت لها مؤخراً في الانترنت، تظهر فيها الى جوار ناشط إسرائيلي يُدعى عوفير برانشتاين. فقد عبّر مشاركون في مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم إزاء هذه الصورة وراح بعضهم يكيل الشتائم والإهانات لكرمان وبرانشتاين.

وقد دافعت الشابة اليمنية، أول عربية تحصل على جائزة "نوبل" عن وقوفها بجانب برانشتاين بوصفه "أحد المدافعين عن الشعب الفلسطيني"، مقدمة اعتذارها بسبب الإساءات التي تعرض لها زميلها الإسرائيلي، نافية ان يكون الرجل مستشاراً لبنيامين بن أليعازر بحسب ما أفاد البعض.

وكتبت على صفحتها في موقع "فيسبوك" انها تقدم الاعتذار نيابة عن كل الذين أساؤوا لعوفير برانشتاين، مضيفة ان هؤلاء "لم يقدّروا مواقفه المبدئية والأخلاقية في نصرة الشعب الفلسطيني.. ويا أمة ضحكت من جهلها الأمم". وسعياً منها لتأكيد صحة مواقف الناشط الإسرائيلي من الشعب االفلسطيني نشرت توكل كرمان صورة لنسخة عن جواز سفر فلسطيني يحمله الرجل، مضيفة " للعلم إنني لن أسأل أبداً عن أصل وفصل وجنسية من يريدون أن يتصوروا معي، وما هي خلفيتهم الإثنية والعرقية والدينية، هذه نقيصة لا يقع فيها إنسان سوي، فضلاً عن ناشطة حقوقية وصاحبة نوبل للسلام".

وكانت الناشطة اليمنية قد تعرضت لانتقادات واسعة في المجتمع اليمني لا سيما من قبل جماعات إسلامية رأت في حصولها على جائزة "نوبل" للسلام أمراً مثيراً للشكوك حولها، اذ انه يضعها على قدم المساواة مع شخصيات "يهودية وصهيونية" حصلوا على هذه الجائزة، "التي تعطى لأغراض سياسية أكثر منها تقديراً للقدرات التي قام بها الفرد لخدمة المجتمع والإنسانية".

وكانت  توكل كرمان قد أثارت أكثر من جدل في المجتمع اليمني المحافظ، أدى الى تلقيها رسائل تهديد بالقتل عبر هاتفها الجوال بسبب ما اعتبرته جماعة تعارض أفكارها التحررية تجديفا. وكان الكثير من اليمنيين قد استنكر مصافحة الناشطة المحجبة، التي تحولت الى أحد رموز الثورة للرجال، انطلاقاً من ان "المسلمة الملتزمة تتمسك بدينها وبتعاليمه حتى النهاية وتمتنع عن القيام بذلك".

وطالب مرسلو  sms موقعة باسم "أنصار الشريعة" كرمان بإعلان توبتها، قبل ان تصدر محكمتهم الشرعية قراراً بقتلها بسبب إنكارها للتشريع الإسلامي. وختمت الرسالة بعبارة "والله والله لو هربت عند أوباما لتبعناك .. والأيام بيننا". وعلى الرغم من ان "أنصار الشريعة" منحوا شيئاً من الوقت للناشطة اليمنية كي تتوب، لكن "مجهولا ادعى انه ينتمي لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية" بحسب تأكيد توكل كرمان أهدر دمها.

وكانت تصريحات توكل كرمان قد أثارت حفيظة العديد من اليمنيين واستياء بعضهم الآخر، على رأسهم والدها عضو مجلس الشورى عبد السلام كرمان الذي ظهر في تسجيل مصور يعتذر بالنيابة عنها لأنها لم تمتثل له، كما انه دعاها لأن تنتقي ألفاظها وتبتعد قدر الإمكان عن استخدام كلمات وصفها بالبذيئة، وان ظهر في تسجيل آخر بدا فخوراً بها وهو يقول "هذه بنتي التي أصبحت ولية أمري".

ومن مواقف توكل كرمان التي أثارت جدلاً في المجتمع اليمني دعوتها للمساواة بين جميع اليمنيين في الحقوق والواجبات، ولانخراط جميع أبناء البلاد ممثلي الأقليات الدينية في العمل السياسي بدون استثناء، بمن فيهم يهود اليمن.