خبراء روس: التهم الموجهة إلى روسيا بتزويد سورية بمروحيات حربية غير مبررة

أخبار العالم العربي

خبراء روس: التهم الموجهة إلى روسيا بتزويد سورية بمروحيات حربية غير مبررةليونيد إيفاشوف
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/587368/

يرى خبراء استطلعت ارائهم وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء أن الاتهامات التي وجهتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى روسيا بتزويد سورية بمروحيات حربية هي مجرد أقوال فارغة.

يرى خبراء استطلعت ارائهم وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء  أن الاتهامات التي وجهتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى روسيا بتزويد سورية بمروحيات حربية هي مجرد أقوال فارغة.

وكانت كلينتون قد أعلنت في وقت سابق أن الولايات المتحدة تشتبه بتوريد روسيا مروحيات حربية إلى سورية، وتخشى من استخدام السلطات السورية المعدات الحربية الروسية ضد المعارضة مما قد يؤدي إلى تفاقم سريع  للنزاع.

فيما أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يوم السبت الماضي أن موسكو لا تزود سورية بأية أسلحة يمكن استخدامها ضد السكان المسالمين، بل إنها تريد إنجاز صفقة توريد وسائل الدفاع الجوي بموجب الاتفاقيات الموقعة سابقا.

أما شركة "روس أوبورون أكسبورت"  الروسية فلم تعلق على نبأ توريد، أو عدم توريد مروحيات إلى سورية، بل أكدت أن الشركة لا  تورد إلى خارج البلاد الآليات الحربية التي يحظر تصديرهادوليا . وصرح  الناطق الرسمي باسم  الشركة لوكالة " إنترفاكس – آ في أن" الروسية للأنباء قائلا: "إن شركة "روس أوبورون أكسبورت" باعتبارها  جهة حكومية وسيطة لا تورد أسلحة وآليات حربية  إلى الخارج في حال تعارض هذا الأمر مع متطلبات مجلس الأمن الدولي وغيرها من الاتفاقيات الدولية".

هذا ووصف ليونيد إيفاشوف رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية الاتهامات الأمريكية بأنها لا أساس لها. وقال في تصريح أدلى به  يوم 13 يونيو/حزيران لوكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء ان " تلك الاتهامات هي اتهامات وهمية. أولا: ان روسيا لا يقيدها شيء في تعاونها مع سورية، علما  أنه ليست هناك اية عقوبات مفروضة. لذلك بإمكاننا، بصفتنا دولتين مستقلتين أن نعقد صفقات ونورد أسلحة، دون أن نواجه اية حواجز. وثانيا: ليست لدى السيدة كلينتون  أية  أدلة. اما الشبهة،  فأننا نشتبه  نحن أيضا وعلى قناعة كذلك بأن الامريكان يتدخلون بشكل سافر في الشؤون الداخلية لسورية". وأضاف قائلا " ثمة هيستيريا يعانيها الديمقراطيون في واشنطن عشية الانتخابات". ويرى الخبير الروسي أن هذه الاتهامات يمكن أن تليها عقوبات تجاه الشركات التي تشتبه الولايات المتحدة بأنها  تورد  معدات حربية، لكن حتى هذا السيناريو لا يهدد روسيا بشيء . وقال:" لن يؤثر ذلك علينا  أبدا، حتى أذا اتهموا شركة "روس تكنولوجي"  وفرضوا عقوبات ما، فلن تحمل تلك العقوبات طابعا دوليا، لأنها عقوبات أمريكية بحتة. لا اظن أن الصين أو الهند أو سورية أو إيران  ستخضع لتلك العقوبات. وسندخل  في سوق الأسلحة  باصرار وسنبيع منتجاتنا العسكرية التقنية".

وحسب قول الخبير فان اتهامات كهذه لا يجب أن  ترغم روسيا على التخلي عن المشاركة النشيطة في التسوية السورية. وقال ان" الأمريكان يواجهون الآن نوعا من الارتباك بسبب فشل مخططاتهم الرامية إلى  تغيير النظام في سورية. لذلك يترددون ويتهمون روسيا مرة وإيران مرة أخرى. ويتوجب علينا أن نتصرف بهدوء  في هذا المضمار وألا نخضع أنفسنا للأمريكان ونعرض على الصين وإيران تشكيل بعثات وساطة ونمارس سياستنا المستقلة".

وأعرب سيرغي ديميدينكو الخبير في معهد الدراسات الإستراتيجية أعرب عن قناعته بأن الاتهامات الأمريكية هي أقوال فارغة.

وبحسب قوله فإن الدول الغربية تصور اليوم كأنها جاهزة للوقوف إلى جانب الشعب السوري والإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. إلا أن احدا لا ينوي في واقع الأمر عمل ذلك، لأن كلفة السيناريو العسكري عالية إلى درجة، وآثاره لا يمكن حسابها. وقال:" أظن أنه اوكل لروسيا دور شاب سيء يزعج الغرب في التخلص من بشار الأسد، اما الغرب ذاته فانه يظهر نفسه وكأنه يعتزم عمل ذلك، لذلك ستكثر التصريحات الصارمة والبيانات المخيفة،  شديدة اللهجة .. وما إلى ذلك".

وأشار المحلل إلى أن سورية تشهد الآن لعبة دولية كبيرة ستظل طويلا وستبقى مسألة حادة في العلاقات الدولية. وقال:" الأحاديث حول سورية الآن أكثر من أي شيء واقعي. وسيظل الأمر كما هو عليه لفترة طويلة ، لأن الغرب لا يرغب في  قصف سورية ولن يفعل ذلك عما قريب".

وقال  سيرغي ماركوف نائب مدير جامعة بليخانوف الروسية  للاقتصاد أن روسيا لم تنتهك أية حقوق دولية، حتى لو زودت سورية بمروحيات، ولا يعتبر هذا الأمر مرعبا. وأضاف قائلا:"  ليست لدي معلومات ميدانية، لكنني اعتقد أن روسيا تورد إلى  الحكومة السورية شتى أنواع الأسلحة وفقا لاتفاقيات الدولية. ولفت الخبير إلى ان الولايات المتحدة التي تتهم روسيا بالتعاون مع السلطة السورية الشرعية يمكن اتهامها أيضا بدعم المعارضة. وقال:" نحن نورد هذه المروحيات الحربية إلى الحكومة السورية الشرعية في الوقت الذي تزود فيه الولايات المتحدة  في واقع الأمر التشكيلات المسلحة غير الشرعية المناهضة للحكومة  بالأسلحة عن طريق وسطاء. والادلة على ذلك كثرت، رغم أن أحدا لم يشهد ذلك. وبحسب قول الخبير فإن الاتهامات الحالية الموجهة إلى روسيا ما هي إلا  ذريعة للتخلي عن خطة التسوية السلمية للمبعوث الاممي والعربي كوفي عنان". وختم الخبير بقوله:" تقوم الولايات المتحدة بجمع الحجج لرفض خطة كوفي عنان".

المصدر:"وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء