مسؤول اممي: يجب اخذ الهجمات الارهابية في سورية على محمل الجد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/585780/

اعلن هيرفيه لادسوس معاون الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام أنه يوجد عنصر ثالث لا يلتزم بمسار الشعب السوري وان هناك هجمات ارهابية وتفجيرات "يجب أن تؤخذ على محمل الجد"، مشيرا الى ان الامم المتحدة قالت بوضوح منذ البداية ان أي تسليح للأزمة في سورية لن يكون مقبولا.

اعلن هيرفيه لادسوس معاون الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام ان انتشار عناصر بعثة مراقبي الأمم المتحدة إلى سورية هو الأسرع في تاريخ الأمم المتحدة مشيرا إلى وصول عددهم الى 270 مراقبا عسكريا و60 مراقبا مدنيا اي اعلى من الرقم الذي حدده مجلس الأمن بـ300 مراقب، حيث تم نشرهم في دمشق و7 مدن سورية وسيتم نشرهم في وقت لاحق بعشر مدن أخرى.

ولفت الى أن المراقبين جاءوا من 61 دولة ساهمت في تشكيلة فريق البعثة منوها بجهود تلك الدول وسرعتها في الالتزام.

وقال لادسوس خلال مؤتمر صحفي في دمشق يوم الاثنين 21 مايو/ايار ان "المراقبين مكلفون بوقف العنف وهذا ما تقوم به البعثة"، مضيفا أن "دوامة العنف تتوقف بشكل ملحوظ وليس نهائيا".

وأوضح أن "البعثة تعمل بالتنسيق مع السلطات السورية ومع جهات متنوعة معنية من أجل محاولة الوصول إلى وساطة لحل العديد من المشكلات معظمها يوصل إلى توقف أو تخفيف العنف".

واضاف ان "البعثة تعمل أيضا من خلال خطة عنان ذات النقاط الست من حيث موضوع المعتقلين والوصول إلى السجون ونحن بحاجة إلى الحصول على معلومات أفضل"، قائلا في تعليقه على رد الحكومة السورية على امكانية وصول المراقبين إلى المعتقلين ان "المسألة تدرس وعلمت بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر سمح لها بالوصول إلى السجناء في حلب ودمشق ونحن أيضا لدينا خبراء لهذه المواضيع وآمل أن المسألة يتم التقدم بها".

وشدد لادسوس: "نحن بحاجة لرؤية وقف العنف لأنه أول سبب لوجودنا هنا والمساعدة في استدامة ذلك وبعدئذ فإن المناقشات السياسية تأتي على الارض وتساعد سورية وشعبها على أن يخرجا من دوامة العنف".

وردا على سؤال حول الجهات التي تعطل خطة عنان قال: "علمت أنه يوجد عنصر ثالث لا يلتزم بمسار الشعب السوري لانه ملزم بأجنداته الخاصة لذلك علينا أن نبقي عيوننا مفتوحة عليهم ونعلم ان هناك هجمات ارهابية وتفجيرات وهذا يجب أن يؤخذ على محمل الجد".

وفيما يتعلق بكيفية تعامل الامم المتحدة مع دولتي قطر والسعودية اللتين تحدثتا صراحة عن تزويد المعارضة السورية بالاسلحة اوضح هيرفيه لادسوس ان "الامم المتحدة بأعلى مستوياتها قالت بوضوح منذ البداية ان أي تسليح أو تسليح مستقبلي للأزمة في سورية لن يكون مقبولا لأن هذه الازمة بين السوريين ولا يوجد أي مبرر في تأجيج النار بالسلاح أو المال وأعتقد ان السوريين هم فقط المسؤولون عن حل هذه الأزمة وهي ليست مسؤولية أي شخص آخر وتتعلق بإرادة السوريين أنفسهم بأن ينخرطوا مع بعضهم لايجاد حل وليس من شأن أي طرف ثالث أن يتدخل في الحوار".

محلل سوري: أوراق الحل ليست بيد الحكومة السورية كاملة

قال المحلل السياسي محي الدين محمد لـ"روسيا اليوم" في تعليقه على تصريحات لادسوس ان الاوضاع في سورية قد توضحت بشكل كامل للمراقبين في الداخل وفي الخارج وبات واضحا ان هناك مجموعات ارهابية مسلحة بما في ذلك تنظيمات قد تكون جزءا من تنظيم "القاعدة". وذكر المحلل السوري ان دمشق عندما وصفت الحالة في بداية الازمة قالت ان هناك مسلحين ومجموعات ارهابية، لكن الاعلام العالمي كان يكذب هذه الوقائع حينذاك.

وفي تعقيبه على فرص تطبيق خطة عنان، اشار محي الدين محمد الى ان "سورية تسعى بكل ما لديها من امكانات لانجاح مهمة كوفي عنان"، موضحا ان "أوراق الحل ليست بيد دمشق كاملة، وانما هناك أطراف خارجية من المفترض أن يتم الضغط عليها" لكي يتسنى تنفيذ الخطة. وأكد المحلل ان "الضغط الاعلامي الذي يمارس لافشال خطة عنان والجماعات الارهابية المسلحة المرتبطة بأجندات خارجية كل ذلك يشير بأن الحل ليس فقط على الاراضي السورية أو بيد المسؤولين السوريين، وانما هناك فعلا من يعرقل هذه المهمة".

معارض سوري: يجب على النظام البدء اولا بتطبيق مبادرة عنان لانه صاحب القوة الاكبر

بينما اعتبر رئيس هيئة التنسيق الوطنية المعارضة حسن عبد العظيم في مكالمة هاتفية مع قناة "روسيا اليوم" من دمشق ان "النظام لم يتوقف عن العنف ولا يزال يطلق النار على المتظاهرين ويقتل الناس مما يؤدي الى العنف المضاد وقيام بعض المجموعات والعناصر بالرد".

وقال عبد العظيم انه "ليس هناك التزام بوقف النار من قبل النظام"، مضيفا ان "المبادرة (خطة عنان) تحتاج الى التزام دقيق وعميق يبدأ بالنظام لانه صاحب القوة الاكبر وعند ذلك فقط من الممكن معالجة العنف الآخر".

واشار الى ان "بعثة المراقبين تقوم بنشاط مكثف وجهود جبارة ولكن اعدادها لا تكفي اذ لا بد ان يصل عددها الى 1500 شخص ولا بد ان يستعينوا بأطراف ومؤسسات حقوقية".

المصدر: وكالة "سانا"