اوباما وزعماء اوروبيون يدعون الاسد الى التنحي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/564791/

نشر البيت الابيض في موقعه الرسمي على الانترنت يوم الخميس 18 اغسطس/اب بيانا للرئيس الامريكي باراك اوباما وجه فيه دعوة للرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي عن السلطة. كما وجه الاتحاد الاوروبي وفرنسا والمانيا وبريطانيا دعوة مماثلة.

 

نشر البيت الابيض في موقعه الرسمي على الانترنت يوم الخميس 18 اغسطس/اب بيانا للرئيس الامريكي باراك اوباما وجه فيه دعوة للرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي عن السلطة.

وقد جاء في البيان ان "مستقبل سورية يجب ان يقرره الشعب السوري، ولكن الرئيس بشار الاسد يحول دون ذلك". واضاف اوباما قوله: "كنا نقول دائما انه ينبغي على الرئيس الاسد اما اجراء الاصلاحات الديمقراطية او الرحيل. فهو لم يشرع في الاصلاح. والآن حان الوقت  ليتنحي في سبيل الشعب السوري".

واشار الرئيس في بيانه الى ان الولايات المتحدة تندد باستخدام القوة ضد المحتجين السلميين في سورية. وقال "انني ادين بشدة تلك القسوة التي تميز بها استهداف المدنيين في مختلف المدن مثل حماة ودير الزور، الى جانب اعتقال شخصيات سياسية معارضة بشكل غير عادل وتعذيبهم". واكد قائلا: "لقد حان الوقت للشعب السوري لكي يقرر مصيره، وسنقف الى جانبه".

وذكر اوباما ان الادارة الامريكية قررت فرض عقوبات غير مسبوقة على نظام الاسد لتشديد عزلته وتقييد امكانياته فيما يخص "حملة العنف ضد الشعب السوري". وقال انه وقع مرسوما حول تجميد كافة اصول الحكومة السورية في الولايات المتحدة وفرض الحظر على مزاولة المواطنين الامريكان اية اعمال تتعلق بالتعامل مع الحكومة السورية. ويفرض بموجب هذا المرسوم الحظر على استيراد النفط ومشتقاته من سورية والاستثمار في الاقتصاد السوري.

وكانت وكالة "اسوشيتد برس" قد افادت نقلا عن مسؤول رفيع المستوى في الادارة الامريكية في وقت سابق من هذا اليوم ان الرئيس الامريكي باراك اوباما ينوي توجيه الدعوة الى الرئيس السوري بشار الاسد للرحيل عن السلطة.

كلينتون: الامر يعود الى الشعب السوري ليختار قيادته وعلى الاسد التنحي

هذا، واكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في كلمة لها الخميس 18 اغسطس/اب انه "ليس هناك من قوة خارجية بامكانها فرض عملية انتقالية على الشعب السوري،  وان الامر يعود اليه لاختيار قيادته ونظام ديموقراطي يستند الى حكم القانون ويحمي حقوق جميع مواطنيه بصرف النظر عن عرقهم ودينهم وطائفتهم".

واعربت عن تفهمها واحترامها لرغبة الشعب السوري بان لا يكون هناك اية قوة خارجية تتدخل في كفاحه.

واكدت كلينتون انه "وفي نفس الوقت سنقوم بما علينا فعله لدعم تطلع الشعب السوري ، وسنقف الى جانب حقوقه وكرامته عبر الضغط على النظام وعلى الاسد شخصيا ليتنحى جانبا".

واشارت كلينتون الى "انه طوال الوقت سعينا الى توسيع دائرة الادانة الدولية، ومنذ بدء الاضطرابات اتخذنا عقوبات قوية ضد الاسد والعشرات من اتباعه وقمنا بجهود لعزل النظام والحصول على بيان ادانة من مجلس الامن".

واكدت كلينتون ان "قرارات اوباما اليوم ستزيد من العقوبات لعزله (الاسد)، وهذا سيجمد كافة الاصول المالية الواقعة تحت سيطرة النظام الامريكي".

وقالت في هذا السياق ان ذلك "سيضع قيودا على تصدير البترول السوري وسيمنع الامريكيين والشركات من استيراده مع مشتقاته"، منوهة في نفس الوقت بـ"اننا سنتخذ خطوات للتخفيف من اية آثار لهذه العقوبات على الشعب السوري وسنستمر بالعمل مع المجتمع الدولي لدعمه ليصل الى اهدافه".

واكدت وزيرة الخارجية الامريكية ان "الشعب السوري يستحق حكومة تحترم كرامته وحقوقه وترتقي الى مستوى تحقيق تطلعاته . ولكن الاسد يقف في طريقه ووجه".

وتابعت: "لذلك، ومن اجل الشعب السوري، حان الوقت للاسد لان يتنحى جانبا وان يترك العملية السلمية الانتقالية للشعب السوري"، مضيفة "هذا ما سنستمر بالعمل لتحقيقه".

من جانبه اكد مسؤول رفيع المستوى في الادارة الامريكية طلب عدم ذكر اسمه، للصحفيين ان الولايات المتحدة لا تنوي القيام بتدخل عسكري في سورية. وقال: "لا اعتقد ان احدا يرغب في تطوير الوضع وفقا لمثل هذا السيناريو، لا الولايات المتحدة ولا حلفاؤنا ولا الشعب السوري نفسه. والطريق الأبسط لحل القضية هو تنحي بشار الاسد".

الاتحاد الاوروبي وفرنسا والمانيا وبريطانيا يدعون الاسد الى الاستقالة

بدورهم، دعت كل من فرنسا وبريطانيا والمانيا والاتحاد الاوروبي الرئيس السوري بشار الاسد الى الاستقالة.

ونقلت وكالة "فرانس برس" الخميس 18 اغسطس/ابريل عن كاثرين أشتون المفوضة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الأوروبي قولها: "يعتبر الاتحاد الاوروبي ان بشار الاسد فقد شرعيته في عيون الشعب السوري وان عليه ترك السلطة".

واشارت الوكالة الى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تقدموا كذلك في بيان مشترك بدعوة مماثلة طالبوا فيها الاسد بالتنحي عن السلطة.

كبير الباحثين في مركز الأبحاث العربية والإسلامية الروسي: التنحي في هذا الوقت سيدخل البلاد في الفوضى

قال كبير الباحثين في مركز الأبحاث العربية والإسلامية بمعهد الاستشراق فلاديمير إسايف لـ"روسيا اليوم" من موسكو ان الدعوات الى التنحي "تكررت سابقا، ولكن المسألة المهمة هي ان الرئيس الاسد لن يتنحى ليترك البلاد لقوة مجهولة، ولا يمكن فعل ذلك ببساطة بل يجب ان يكون هناك آليات او حزبا يمكنه تبني غياب الاسد".

وتابع: "حسب معرفتي بسورية فهذه الارضية غير جاهزة، والتنحي في هذا الوقت سيدخل البلاد في الفوضى، وهذا ما لا يريده الشعب ولا المجتمع الدولي".

 محلل سياسي: هذا القرار سيزيد من الازمة السورية

بدوره، اكد المحلل السياسي السوري كامل صقر في حديث مع "روسيا اليوم" من دمشق ان قرار اوباما "لم يكن منتظرا بهذا الشكل والتوقيت ولكنه كان منتظرا، وهذا تطور خطير سيزيد من الازمة السورية". واكد ان هذا الطلب "غير محق لان قرار تنحي الرئيس الاسد سوري بحت، كما ان ذلك لا يصب في اطار المساهمة في حل الازمة بسورية".

واشار صقر الى "نقطة مهمة هي ان طلب اوباما جاء بعد ساعات قليلة من تأكيد الاسد على سحب الجيش من المدن ما كان سيفتح الطريق امام البدء بالاصلاحات".

اكد المحلل السياسي السوري فايز عز الدين لـ"روسيا اليوم" من دمشق ردا على سؤال ان كانت سورية تستطيع تحمل جميع هذه الضغوطات، ان "هذه المسألة لا تعني شيئا اذا ما قيست بكوبا التي ظلت شوكة في العين الامريكية طوال 6 عقود". وقال ان هذا "شكل من اشكال التدخل الخارجي في امور الدول الاخرى ينسف كافة معاهدات جينيف والقانون الدولي الانساني".

واضاف "نحن امام ظاهرة امبريالية لا تراعي اي حق لشعوب الارض".

من جهته قال الدكتور منذر سليمان مدير مركز الدراسات العربية والأمركية بواشنطن في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان تدخلا امريكيا في سورية قائم، ولكن باشكال سرية مثل تقديم الدعم المالي لبعض اطراف المعارضة وتشجيع واشنطن لبعض الدول الحليفة لها بالمنطقة على ان تقوم بتسليح وتدريب بعض القوى في سورية.

واعرب عن اعتقاده بان اعلان باراك اوباما يعني الغاء المجال للحوار والحلول الدبلوماسية، وان هذه الدعوة الخارجية لاسقاط النظام تعتبر بمثابة التشجيع للقوى المعارضة للنظام داخل سورية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية