المحكمة الدستورية التركية تلغي قانوناً يسمح بمحاكمة العسكريين في محاكم مدنية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/40934/

في خطوة اعتبرها بعض المراقبين موجهة ضد حكومة رجب طيب اردوغان، الغت المحكمة الدستورية التركية العليا يوم 22 يناير/كانون الثاني قانوناً يسمح بمحاكمة العسكريين الاتراك امام محكمة مدنية، سبق اعتماده في يونيو/حزيران 2009.

في خطوة اعتبرها بعض المراقبين موجهة ضد حكومة رجب طيب اردوغان، الغت المحكمة الدستورية التركية العليا يوم 22 يناير/كانون الثاني قانوناً يسمح بمحاكمة العسكريين الاتراك امام محكمة مدنية، سبق اعتماده في يونيو/حزيران 2009.

وبعد ان اتخذت المحكمة الدستورية قرارها بالاجماع، اصدرت بياناً جاء فيه ان القانون الذي تم الغاؤه يخالف الدستور التركي. وجاء هذا القرار بالرغم من ان اردوغان اعتبر القانون مبرراً لكونه استهدف  ضباطاً   يخططون للقيام بانقلابات عسكرية في البلاد، او شرعوا بتنفيذ اعمال تخل بالامن القومي التركي.
ويذكر ان قادة الجيش عارضوا هذا القانون ورأوا فيه امكانية للقيام بمحاكمات لعسكريين انطلاقاً من دوافع سياسية.
وصرح الجنرال حفظي تشوبكلو، وهو المستشار القانوني لقيادة الجيش التركي في مؤتمر صحفي ان القرار الاخير يؤكد على ان محاكمة العسكريين من صلاحيات القضاء العسكري فقط، مشددأً على ضرورة اغلاق المحاكم المدنية  للقضايا التي تبت في تورط عسكريين فيها، ونقل ملفات هذه القضايا للمحاكم العسكرية لتقييمها.
هذا وكان بعض المراقبين قد رأى في اعتماد قانون محاكمة العسكريين في محاكم مدنية خطوة للحد من هيمنة المؤسسة العسكرية في تركيا، بالاضافة الى انها بمثابة رسالة موجهة الى الاتحاد الاوروبي الذي ينتظر من انقرة خطوة كهذه لتسهيل حصولها على عضوية  الاتحاد، وهو الامر الذي اشار اليه ايغمن باغيش وزير الدولة المكلف بالتفاوض مع الاتحاد الاوروبي حول عضوية تركيا، بالتعقيب على الغاء القانون  معتبراً ان هذا الاجراء لا يلبي شرط حصول تركيا على عضوية الاتحاد.
كما عبر باغيش عن احترام الحكومة لقرار المحكمة الدستورية، الا انه اشار الى امكانية ادخال بعض التعديلات على الدستور كي لا يكون هناك تباين بينه وبين القرار الذي يعارضه العسكريون الاتراك، واضاف ان الحكومة ستعمل على تغيير بعض  بنود الدستور الذي تم اعتماده عقب الانقلاب العسكري في عام 1980، مشيراً الى ان الحكومة لن تعير اهتماماً لمعارضي اجراء التعديلات على الدستور التركي، اذا كانت هذه التعديلات تخدم المصلحة العامة ومسيرة الديموقراطية في البلاد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك