لافروف : لا مبادلات بين موسكو وواشنطن بصدد الملف النووي الايراني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27696/

اجاب سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا عن اسئلة لصحيفة" روسييسكايا غازيتا" بصدد استعداد الولايات المتحدة لتقديم تنازلات في مسألة الدرع الصاروخية مقابل تقديم موسكو الدعم للموقف الامريكي من ايران فأكد عدم اجراء اية مبادلات بهذا الشأن.

اجاب سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا عن سؤال لصحيفة" روسييسكايا غازيتا" بصدد ما نشرته وسائل الاعلام عن استعداد الولايات المتحدة  لتقديم تنازلات في مسألة الدرع الصاروخية مقابل تقديم موسكو الدعم للموقف الامريكي من ايران فقال: لقد تحدث الرئيس الروسي حول هذا الموضوع وذكر انه لا يمكن اجراء اي تبادل في هذا الامر. ويجب بحث كلتا المسألتين انطلاقا من جوهر الموضوع. ونحن نتعاون مع ايران ونرغب في مواصلة هذا التعاون. وقد صيغت في البيان المشترك للرئيسين الروسي والامريكي فقرة وافية تؤكد استعداد بلدينا للعمل على اجراء تسوية سلمية وسياسية  للمشكلة على أساس  قرارات هيئة الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.ويتم تأكيد حق ايران في انتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية. لكن يتم في الوقت نفسه التأكيد على انه يجب على ايران بصفتها عضوا غير نووي في معاهدة عدم انتشار السلاح النووي ان تنفذ الالتزامات الواردة في هذه الوثيقة.

وبهذا الصدد تم التأكيد على أهمية التعاون بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لأيضاح القضايا المتبقية لدى الوكالة الآن. علما ان الكثير من القضايا قد أغلقت.

اما بصدد الدفاع المضاد للصواريخ  فقد أظهرنا للزملاء الامريكيين أكثر من مرة كما اوضحنا لهم علنا لماذا يتعرض الامن القومي لروسيا الى الخطر  اذا ما جرى نشر منطقة التموضع الثالثة للدرع الصاروخية  في الاماكن المقرر نشرها فيها بذريعة التعامل مع المشكلة الايرانية. واذا ما تحدثنا عن الصلة بهذا الموضوع فأن الدرع الصاروخية مرتبطة بالاسلحة الاستراتيجية الهجومية. حيث انه حتى منذ فترة وجيزة وقبل انسحاب الولايات المتحدة  من معاهدة الدفاع المضاد للصواريخ  قامت جميع الاتفاقات حول الاسلحة الاستراتيجية على أساس الاعتراف بوجود صلة  بين الاسلحة الهجومية والدفاعية ذات الطابع الاستراتيجي. لكن بعد انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة خرقت هذه الصلة. ونحن نريد ان يتم في المناقشات المقررة في هذا العام تنفيذ تكليفات الرئيسين الى حكومتي البلدين ببحث هذه الصلة في الظروف الجديدة. اما بصدد الدفاع المضاد للصواريخ فقد قال رئيسنا من حيث المبدأ : نحن الى جانب بحث هذه المسألة ، لكن ليس من جانب واحد فقط وليس في سياق تغطية منطقة ما من اوروبا ، علما ان هذه التغطية تجري بصورة تشكل خطرا على أمن روسيا ، وكذلك في سياق الموقف الشامل. وطبعا ان من الواجب ان يتم ذلك على أساس مشاركة  جميع البلدان المعنية عبر استحداث منظومة لرصد الاخطار التي من شأنها ان تتيح كشف هذه الاخطار والتعامل معها سوية في الوقت المناسب ، دون ان تخلق الاحساس بنقص الامن لدى أي أحد.

وذكر لافروف لدى الحديث عن مؤتمري موسكو ولاهاي حول افغانستان واجراء لقاء قصير بين  محمد اخوند زاده مندوب ايران وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية ان مؤتمري موسكو ولاهاي يكمل احدهما الآخر.  على أي حال فقد شارك في كلا المؤتمرين جميع "اللاعبين" الرئيسيين. والمهم انه جرى في موسكو وفي لاهاي التأكيد  على الدور المحوري لهيئة الامم المتحدة  في تنسيق جهود المجتمع الدولي. بالمناسبة اننا اتفقنا لدى دعوة الزملاء الامريكيين الى مؤتمر موسكو على ان نساعد احدنا الآخر في عقد هذين المؤتمرين.  وقد تم ذلك في جنيف اثناء لقاءنا مع هيلاري كلينتون. وقد اعلنت الوزيرة هناك  ان الولايات المتحدة ستشارك في مؤتمر منظمة شنغهاي للتعاون وتقترح عقد مؤتمر آخر حول افغانستان في لاهاي. واعتقد ان المساعدة التي قدمها احدنا الى الآخر في تنظيم هذين المؤتمرين تعتبر تعاونا نافعا.

اما فيما يخص العلاقات الامريكية – الايرانية فأننا نعتقد ان الاتصالات التي جرت تعتبر اشارة ايجابية. ونحن نرحب بالموقف الذي صاغه الرئيس اوباما بدقة في رسالته الى القيادة الايرانية والشعب الايراني والذي أشير فيه الى النية في تطبيع العلاقات في المجالات كافة. ونحن دعونا الى ذلك قبل عدة اعوام مضت . ونأمل في ان تتخذ الولايات المتحدة قرارا حول المشاركة الكاملة في العملية التي بدأتها مجموعة " ثلاثة + واحد " او مجموعة " خمسة + واحد" كما يطلق عليها ، لأن ادارة بوش قد ابتعدت  مع هذا عن المشاركة الفيزيقية في الاتصالات المقترحة مع ايران. وآمل ان يكون الامريكيون على استعداد  في مجرى خطهم الجديد للجلوس الى طاولة المفاوضات مع ايران على أساس المساواة بيننا جميعا.  وآمل ايضا  ان يستجيب الجانب الايراني الى الاقتراحات المطروحة منذ فترة بعيدة جدا والخاصة ببدء المفاوضات الكاملة النطاق حول الشأن النووي وكذلك حول التعاون الاقتصادي والتجاري والأمن الاقليمي.وينبغي بدء الحوار الملموس حول كيفية مساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية  في ازالة القضايا المتبقية  واستعادة الثقة  بالطابع السلمي الخالص للبرنامج النووي الايراني. وفي هذه الحال ستتمتع ايران بكافة الحقوق التي يتمتع بها الاعضاء غير النوويين في معاهدة عدم انتشار السلاح النووي كما اعلنت ذلك مجموعة " ثلاثة +ثلاثة".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)