أقوال الصحف الروسية ليوم 28 مارس/آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27332/

صحيفة "تريبونا" تقول إن باستطاعة كلِّ مواطن روسي، أن يعرف حجم الثروة، التي يملكها كلٌّ من الرئيس الروسي دميتري مدفيديف وزوجتِـه. حيث ستتوفر هذه المعلوماتُ قريبا على الموقع الرسمي للكرملين على شبكة الانترنت. وتوضح الصحيفة أن هذا الإجراء ليس محصورا بالرئيس وزوجته، بل ينطبق على كافة موظفي الدولة الروسية، الذين يتوجب عليهم أن يقدموا بياناتٍ مفصلةً عن دخولهم وممتلكاتهم قبل الاول من ابريل/نسيان القادم. وتضيف الصحيفة أن موظفي الدولة، كانوا في ما مضى يقدمون كشوفا بممتلكاتهم الشخصية، لكن القانون الجديد الذي أُقر مؤخرا، يفرض على كافة موظفي الدولة أن يقدموا بياناتٍ، بممتلكات زوجاتهم، وأطفالهم غيرِ البالغين.   وتشمل كشوفُ الملكية الأرصدةَ في البنوك، والممتلكاتِ المنقولةَ وغيرَ المنقولة. أما كشوف الدخل فتشمل الرواتبَ  والمكافآتِ والتعويضات التي يتقاضاها الموظف من الاعمال الابداعية، أو أرباحِ الأسهم والاوراق المالية. وتعيد الصحيفة للذاكرة أنه سبق للرئيس مدفيديف أن قدم كشفا بممتلكاته عندما رَشَّح نفسَه للرئاسة. وتبين وقتها أنه يملك سبعة ملايين روبل. وتشير الصحيفة في الختام إلى أن الرئيس مدفيديف يعتقد أن الكشف السنوي عن الممتلكات، يساهم في مكافحة الفساد.

مجلة "اكسبيرت" تتناول تأثير الأزمة الاقتصادية على سكان مدينة ساكرامينتو، عاصمة ولاية كاليفورنيا الامريكية، لافتة إلى أن هذه المدينة تستقطب الصحفيين المحليين والأجانب، الذين يفِـدون إليها لإعداد تحقيقاتٍ وتقارير عن حالة سكان تلك المدينةِ في ظروف الأزمة الاقتصادية. وتوضح المجلة أن الكثيرين من أبناء ساكرامينتو فقدوا عملهم، وأصبحوا بذلك عاجزين عن تسديد القروض السكنية، فاضطُّروا لإخلاء منازلهم. ونَصَبوا خياما في الشارع الرئيسي للمدينة بمحاذاة النهر. وهذا المنظرُ البائس يشبه إلى حدِّ التطابق مشاهدَ بالأبيض والأسود كانت قد التُـقِـطت لآباءِ وأجدادِ هؤلاء، الذين كانت الازمة الاقتصادية في ثلاثينات القرن الماضي قد قذفت بهم إلى قارعة الطريق. وتضيف المجلة أن البطالة في الولايات المتحدة تتزايد بمعدلات متسارعة، ففي الشهر الجاري وحدِه، فَـقَـدَ حوالي 700ِ ألفِ شخص وظائفَهم. وليس الامر بأفضل حالا في بريطانيا، حيث تشير توقعات حكومة المحافظين، إلى أن عدد العاطلين سوف يبلغ ثلاثة ملايين شخص بنهاية العام الحالي. وكذلك الأمر بالنسبة لفرنسا التي تشهد اضطرابات بسبب تفشي البطالة. يرى كاتب المقالة أن غالبية حكومات دول العالم، لم تكن تتوقعُ حدوثَ هذه الأزمة، ولهذا فإنها اليوم تُـضاعف من إنفاقها على الجوانب الاجتماعية، لامتصاص غضب الجماهير.

مجلة "إكسبيرت" نشرت مقالةٍ أخرى تسلط الضوء على البطالة في روسيا، مبرزة أن عدد العاطلين في البلاد يتراوح حاليا بين ستةِ إلى ثمانية ملايين شخص. ومن المتوقع أن يصل هذا العدد بنهاية العام الحالي،  إلى خمسة عشر مليونا. وتذهب توقعات بعض المراقبين إلى أن 20% من المواطنين القادرين على العمل مهددون بفقدان وظائفهم. وتورد الصحيفة عن دراسةٍ اجتماعية أن ارتفاعَ نسبةِ البطالة يمكن أن يؤدي إلى عواقبَ اجتماعيةٍ وسياسيةٍ وخيمة. حيث يُجمع علماء الاجتماع على أن تفشي البطالة يتسبب في انتشار الجريمةِ، وانحطاط الأخلاق العامة، وتفككِ النسيج الاجتماعي. ويتسبب كذلك في زعزعة الاستقرار السياسي وتدهورِ العلاقات في القطاعات الاقتصادية. وتحذر الدراسة من مغبة الركون إلى استحداث فرصِ عملٍ رخيصة، ودفْـعِ تعويضات زهيدة للعاطلين. لأن من شأن ذلك أن يساهم في تقويض أسس التكافل الاجتماعي، ونسف البناء النفسي للأجيال القادمة. ويَـنصح معدوا الدراسة بخلق الظروف الملائمة لإقامة المشاريع، التي تؤمن فرصَ عملٍ عاليةِ المردود، وذلك بتنشيط عمليات الإقراض، واعتمادِ سياسةٍ ضريبيةٍ جديدة، وينصحون كذلك بالمضي قدما في إبعاد الاقتصاد الروسي عن الاعتماد المفرط على تصدير موارد الطاقة، وخلقِ اقتصاد قائم على الابتكار.

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تنشر مقتطفات من التقرير السياسي، الذي قدمه الزعيم السوفياتي يوسف ستالين الى المؤتمر السادسِ عشر للحزب الشيوعي السوفيتي، الذي انعقد سنة 1930. ويقول ستالين في تقريره" أيها الرفاق! دعونا نتذكر كيف كانت الأوضاع في الدول الإمبريالية قبل سنتين ونصف. لقد كان الانتاج الصناعي في صعود، وكانت التجارة مزدهرة، وأصبحت الولايات المتحدة محط تبجيلٍ، باعتبارها أكبر دولة إمبريالية، فَـتَـغنَّى الجميع بعظمتها،، وانحنوا أمام الدولار. أيها الرفاق! هذا كان بالأمس. أما اليوم فقد عصفت الأزمة الاقتصادية بجميع  الدول الإمبريالية. واخذت تَـتبدَّدُ الأوهام عن عظمة الإمبريالية بشكل عام، وإمبريالية الولايات المتحدة على وجه الخصوص. وتعالت أصواتُ المعارَضة البرجوازيةِ، متهِمةً الحكوماتِ البرجوازية بأنها لم تتخذ كلَّ ما تستطيع لمواجهة الأزمة. وأخذ الديموقراطيون والجمهوريون يتقاذفون الاتهامات، لكنهم أجمعوا على اتهام مجموعة "هوفر" التي تشرف على منظومة الاحتياطي الفديرالي، بالعجز عن منع اندلاع الأزمة. أيها الرفاق! من الخطأ النظر إلى الأزمة الحالية على أنها مجردُ تكرار لسابقاتها. فهذه الأزمة تتم في ظروف مختلفة تماما. ولهذا السبب سوف تشتد المنافسة على الأسواق، وعلى الخامات، وسوف يزداد تهريب الأموال إلى الخارج. وسوف يشهد العالم البورجوازي ظهور أحلاف سياسية وعسكرية، استعدادا لشن حروب إمبريالية جديدة". تشير الصحيفة إلى أن نبوءة ستالين تحققت. حيث اندلعت الحربُ العالمية الثانية بعد تسعةِ أعوام من ذلك الخطاب. وتَـلْـفِـت إلى التشابه الكبير، بين مقدمات وتجليات تلك الأزمة، وبين مقدمات وتجليات الأزمة الحالية.

صحيفة "مير نوفستيه" تلاحظ أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تسير نحو مزيد من التوتر، وخاصة بعد الحادثة، التي جرت مؤخرا بين سُفن الجانبين في بحر الصين الجنوبي. وتبرز الصحيفة أن الحكومة الصينية أعلنت مؤخرا أنها سوف تُرسل سفينةَ حراسةٍ مزودة بأسلحة حديثة إلى منطقة جزر باراتسيل لتامين منطقتها الاقتصادية، وسفن الصيد التابعة لها. وحذرت من أي تواجد عسكري أجنبي في تلك المنطقة. وعلى الجانب الآخر أعلن الرئيس باراك أوباما أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار في تحمل مضايقات الصين للسفن الامريكية في بحر الصين الجنوبي، وأمر بإرسال سفن حربية، لحماية السفن الاستخباراتية والعلمية هناك. وبالإضافة إلى ذلك دخلت على الخط الفليبين،التي تُـعتَـبر حليفا لواشنطن. فقد أقرَّ برلمانُها مؤخرا قانوناً يقضي بحق الفلبين في جزر باراتسيل. وهذا ما أثار غضبا شديدا لدى الصينيين. وتلفت الصحيفة إلى أن واشنطن وبكين لم تُـبادِرا حتى الآن إلى بحث هذه المشكلة عبر الخط الساخن، الذي يربط بين وزارتي الدفاع في البلدين. وهذا ما دفع ببعض المراقبين إلى التحذير من إمكانية نشوب مواجهة عسكرية بين الطرفين في المستقبل القريب.

مجلة "بروفيل" تنشر مقالةٍ جاء فيها أن العالم المعاصر يتألف من 252 كيانا، بما في ذلك دول معترف بها، وأخرى غيرُ معترفٍ بها، ومناطق محايدةٌ، وأخرى متنازعٌ عليها، ومستعمرات ومقاطعات خلف البحار، وإلى آخره. وتضيف الصحيفة أن هذه التركيبةَ المعقدة، لا بد وأن تشهدَ مصادماتٍ بين مكوناتها. لأن ثمة دولا أوتنظيمات تريد أن تكون قائدةً، وأخرى ترفض أن تكون تابعة. ولهذا السبب شهدت السنوات العشرون الماضية زيادةً ملحوظة في عدد النزاعات. علما بأن هذه الحروب أو النزاعات لم تقتصر على مشاركة الدول فحسب بل كثيرا ما شاركت فيها تنظيمات إرهابية، ومجموعات إجرامية، ومؤسسات متعددةُ الجنسيات، وشركات الحماية الخاصة. ويشير كاتب المقالة إلى أن التطور المتسارع للتقنيات المعلوماتيةِ وأنظمة الاتصالات، والانتشارَ الواسعَ لنظم الأسلحة المحمولة عالية الدقة، كل ذلك يجعل من السهل على التنظيمات والمجموعات أن تشن أعمالا قتالية، وأن تشكلَ تهديدا حقيقيا للبنية التحتية للاقتصادِ والطاقةِ وقطاع المعلومات. ولعل ما يزيد من خطورة الأوضاع هو أن نُظم التشويش على الأقمار الصناعية وأسلحة الليزر تتطور بوتيرة متسارعة، مما يجعل من المستطاع إتلافَ شبكات الإتصالات والحاسباتِ المعادية، ويشل بالتالي قدرة العدو على المقاومة.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)