أقوال الصحف الروسية ليوم 26 مارس/آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27249/

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" نشرت مقالةٍ تتحدث عن البرنامج الذي وضعته الحكومة الروسية لمواجهة الأزمة المالية خلال العام الجاري، وتلفت إلى أن البرنامج المذكور أظهر أن أولوياتِ تنميةِ البلاد، التي وردت في الخطة الاستراتيجية للتنمية حتى العام 2020 ،بقيت كما هي. وهذا يعني أن الحكومة ماضيةٌ في تنفيذ جميع البرامجِ الاجتماعية، ومستمرةٌ في نهجها نحو تحديث الصناعة، وإنشاء اقتصاد يقوم على الابتكار. ويشير كاتب المقالة إلى أن النقطة الوحيدة، التي أضيفت إلى المهام الاستراتيجيةِ لتنمية الاقتصاد، تتلخص في ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأزمةِ الاقتصاديةِ العالمية. فقد جاء في البرنامج المرحلي لمواجهة الأزمة المالية  أن الأزمة الاقتصادية طالت جميع دول العالم، لكن تأثيرها على الاقتصاد الروسي يتم بشكل مختلفٍ تماما. ويؤكد الكاتب أن الاقتصاد الروسي يعاني من ثلاث مشاكل أساسيةٍ  هي الاعتماد الكبير على تصدير الموارد الطبيعية، وضعفُ القدرة التنافسية للقطاع الصناعي. وتخلُّـفُ قطاعِ المال والبنوك. ويخلص الكاتب من قراءة البرنامج الحكومي لمواجهة الأزمة، إلى أن الدولة الروسية سوف تُسخِّـر كلَّ ما لديها من وسائل، لمنع حدوث أية تطورات مرحلية، يمكن أن تضر  بالاقتصاد، وتٌـواصلُ مسيرتَها نحو المهام الاستراتيجية، التي يتطلبها تطوير الاقتصاد الوطني.

صحيفة "نوفيه إزفيستيا" تتوقف عند زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس التركماني قربان قولي بيردي محمدوف إلى روسيا، مبرزة أن العلاقات بين موسكو وعشق آباد تشهد تحسنا مطرِدا منذ وصول بيردي محمدوف إلى السلطة في تركمنستان. وتضيف الصحيفة أن زيارة الرئيس التركماني تمخضت عن توقيع إحدى عشرة اتفاقيةٍ في مختلف مجالات التعاون، ومهدت الطريق أمام توقيع اتفاقية لمد خطِّ أنابيبٍ لنقل الغاز، يبلغ طوله حوالي 600 كيلومتر، وتبلغ كلفته حوالي مليار دولار. وسوف يُمَـكِّـن هذا الخط بعد إنجازه من ربط حقول الغاز التركمانية بخط أنابيب بحر قزوين، الذي ينقل الغاز الكازاخي والتركماني إلى أوربا عبر الأراضي الروسية. وتورد الصحيفة ما قاله الرئيس مدفيديف خلال حفل توقيع الاتفاقيات من أن لدى البلدين خططاً طموحة للتعاون. فبالاضافة إلى خط انابيب بحر قزوين، ثمة العديدُ من المشاريع التي سوف تنفذها الشركات الروسية في تركمنستان. ويوضح كاتب المقالة أن الحديثَ هنا يدور عن خطٍ للسكك الحديدية بمحاذاة بحر قزوين، بطول حوالي 700 كيلومتر، يربط بين كازاخستان وتركمنستان وإيران. ويلفت الكاتب في الختام إلى أن الجانبين اتفقا على الإلغاء المتبادل لتأشيرات الدخول، لتسهيل تنقلِ المواطنين بين البلدين.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  نشرت مقالة أخرى يرى كاتبها أن أحداث الأسبوع الجاري أظهرت قصورا كبيرا في أداء الدبلوماسية الروسية. فقد تلقت السياسة الخارجية الروسية ضربة موجعة عندما أقدمت أوكرانيا على توقيع اتفاقية مع الاتحاد الاوروبي لتحديث منظومتِها الخاصةِ بنقل الغاز، دون التشاور مع روسيا التي تُـعتبر الجهةَ الوحيدة التي تَستخدم تلك المنظومة. ولعل أكثر ما أثار حفيظة موسكو هو أن من وقع تلك الاتفاقيةَ عن الجانب الاوكراني رئيسةَ الوزراء يوليا تيموشينكو، التي كان من المقرر أن تحضر هذا الأسبوع إلى موسكو لاستلام هدية كبيرة عبارة عن قرض بقيمة خمسة مليارات دولار بشروط مُيَسرة. وتلقت السياسة الخارجية الروسية ضربة أخرى لا تقل إيلاما وذلك من الرئيس المولدافي فلاديمير فورونين، الذي رفض استقبال إيغور سميرنوف رئيسِ جمهورية ترانس دنيستريا ، رغم أنه كان قد أعلن خلال زيارته لموسكو مؤخرا، أنه على استعداد للذهاب حتى إلى تيراسبول لكي يتفاوض مع سميرنوف. يرى كاتب المقالة أن من واجب القيادة الروسية أن تستخلص العِـبر من هاتين الحادثتين، اللتين ما كان لهما أن تَحْـدُثا لولا مباركةُ الولاياتِ المتحدةِ والاتحادِ الأوربي. ويضيف أن روسيا بحاجةٍ إلى صياغة سياسة خارجية جديدة، تأخذ بالاعتبار المصالحَ الوطنية بمنظورها الاستراتيجي.

صحيفة "فريميا نوفستيه" تلاحظ أن ثمة تناقضا واضحا بين الرغبة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما في فتح صفحة جديدة في العلاقات الروسية  الأمريكية، وبين التصريحات التي تصدر عن مسؤولين أمريكيين. وتبرز الصحيفة في هذا السياق أن القائد العام لقوات حلف الناتو في أوربا  الجنرال جون كريدوك اتهم روسيا بالسعي لاضعاف موقف الولايات المتحدة وحلف الناتو. وأضاف المسؤول العسكري الأمريكي أن العلاقات بين روسيا وأمريكا تشهد حالة من عدم الوضوح، بسبب تباين وجهات نظر الطرفين، بخصوص الأمن الاوروبي، ودور روسيا في المناطق التي تطلق عليها اسم "الخارج القريب". وأشار الجنرال كريدوك في تقريره أمام مجلس الشيوخ إلى أن العلاقات مع روسيا سوف تمر خلال السنوات القادمة بأصعب اللحظات منذ انتهاء الحرب الباردة.وتنقل الصحيفة عن مدير البرامج الروسية والآسيوية في معهد واشنطن للامن العالمي نيقولاي زلوبين أن من السهل على جنرال أمريكي أن يجد أرضية مشتركة مع جنرال روسي. ذلك أن العسكريين يتناولون مسائل تكتيكية وفنية محددة . لكن عندما يتدخل الساسةُ في الأمور تظهر المشاكل، ويبدأ تبادلُ الاتهامات، وتثور الشكوك، وتظهر بوادر عدم الثقة.

صحيفة "غازيتا" تتناول بالتحليل التحركاتِ الأخيرةَ حول أفغانستان، مبرزة التشابُـهَ الكبير بين الأحداثِ التي تشهدها منطقة آسيا الوسطى حاليا، والأحداثِ التي شهدتها في القرن التاسع عشر. عندما كانت الإمبراطورية البريطانية تحاول فرض سيطرتِها التامةِ على الهند، وتوطيدَ حدودِ مستعمرتها. أما روسيا القيصرية فكانت تحاول إضعاف النفوذ البريطاني في تلك المنطقة. وكانت أفغانستان مسرحا لتلك المواجهة. وتلفت الصحيفة إلى أن أفغانستان عادت من جديد لتشكل محط مواجهةٍ دبلوماسيةٍ جديدة. وتوضح أن الدبلوماسي الأمريكي المعروف زلماي خليل زاد اجتمع مؤخرا بزعماء المعارضة الأفغانية في دبي،في محاولة منه لرص صفوفها، تمهيدا للإطاحة بالرئيس حامد كرزاي. وتزامنا مع ذلك زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أفغانستان وصرح أن الانتخابات المقبلة يجب أن تجري بعيدا عن أي تأثير خارجي. ولعل ما يشير إلى تنامي المواجهةِ الدبلوماسيةِ هو أن مؤتمريْـن دولييْـن بشأن أفغانستان، سوف ينعقدان في نفس الفترة تقريبا، أحدهما في موسكو برعاية منظمة شانغهاي للتعاون، والآخر في لاهاي برعاية حلف الناتو. ويرى كاتب المقالة أن روسيا تحاول تشكيل جبهة تضم حامد كرزاي الذي تخلى عنه حلفاؤه الأمريكيون، وتلك القوى في حركة طالبان، التي ترفض التحاور مع الولايات المتحدة. فإذا كسِب حلفاء أمريكا الجدد الانتخاباتِ القادمةَ، فسوف تكون في مواجهتهم،جبهةٌ معارِضةٌ قوية قادرةٌ على إزاحتهم بعد انسحاب القوات الأجنبية من ذلك البلد.

صحيفة "إزفيستيا" تتحدث عن بعض حوادث فقدان النقود، نقلا عن تقريرٍ أصدرته مؤخرا شركة "أميريكان إكسبرس". وجاء في المقالة أن مواطنا ألمانيا قرر السفرَ إلى هولندا لشراء سيارة، فأخذ أحد عشر ألف يورو، ووضعها في الجيب الخلفي لبنطاله، واستقل القطار. وأثناء السفر دخل المرحاض لقضاء حاجة، فسقطت النقود في المرحاض، وتطايرت مع المياه على سكة الحديد. وعلى الرغم من تمكنه من إيقاف القطار، لم يتمكن ذلك المسكين من جمعِ سوى أربعةِ آلاف يورو. وفي موقف آخر، سافر مواطن روسي من مدينة فولغوغراد إلى إحدى ضواحي موسكو لشراء منزلٍ، وأخذ معه ثمانيةَ ملايين روبل. وبما أنه لم يجد منزلاً يروق له، استقل القطار عائدا إلى مدينته. وفي الطريق شرب كمية كبيرة من الكحول، وعندما وصل محطتَـه غادر القطار ونسيَ كلَّ ملايينه. لكن المضيفة الأمينة عثرت على النقود، وأعادتها له عندما رجع يسأل عنها. وأثبتت مواطنةٌ نرويجية أنها ليست أقل أمانة من المضيفة الروسية. فقد اشترت تلك النرويجية سيارةً مستعملة، واستخدمتها طيلة ثماني سنوات. وفي أحد الأيام وبعد هذه الفترة الطويلة، عثرت على  محفظة متخمة بالنقود. واتضح أن مالك السيارة القديم نسي نقوده فيها فاعادتها له. ويذكر تقرير "أميريكان إكسبرس" أن سيدة صينية خبأت كمية لا بأس بها من المال داخل فرن مايكروويف، وفي اليوم التالي وضعت الطعام في الفرن لكي تسخنه، فاحترقت كل نقودُها الورقيةُ  وبقيت كما يقال على الحديدة.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة "فيدوموستي" كتبت تحت عنوان "نشتري منتجاتنا "  أن نائب رئيس البنك المركزي الروسي أليكسي أولوكاييف أوضح  أن حجم الواردات  تراجع منذ بداية العام الجاري وذلك نتيجة لتعويم الروبل، ولتراجع الطلب، الأمر الذي يبشر بفائض إيجابي. وتشير الصحيفة إلى أن الميزانَ التجاريَ قد يحقق فائضا بواقع  ستين مليارَ دولارٍ في حال تراجُعِ حجم الاستيراد بواقع  25%، واستقرت أسعار النفط وتحسنت أسعار الصادرات. وتَلفِت الصحيفة إلى أن  تراجعَ حجم الاستيراد يفتح المجال أمام المنتجات المحلية.

 صحيفة "كوميرسانت" كتبت  تحت عنوان " روسيا لن تتجاوز الأزمة خلال عام، وليس لديها الأموال الكافية لمواجهتها لمدة طويلة" أن الحكومة الروسية تخلت عن فكرة الخروج من الأزمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأنها تعتزم تقليصَ نفقاتها بواقع 30% في العام المقبل و 20% في عام2011 . وتشير الصحيفة إلى أن هذا التقليصَ الجديد الذي اقترحته وزارة المالية حظِيَ بموافقة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين. ويقتصر الخلاف في وجهات النظر حول تعويض هذا النقص من الصناديق الحكومية أم لا. 

صحيفة "آر بي كا ديلي" كتبت بعنوان "عامٌ بغير أرباح" عقدت رابطة المصارف الإقليمية أمس مؤتمرا تحت عنوان "النظام المصرفي الروسي 2009- استراتيجية الخروج من الأزمة"، حيث أوضحت أن الاقتصاد الروسيَ يعاني من الركود وأن أرباح المصارف الروسية في أحسن الظروف لن تتجاوز هذه العام نسبة 1%. وتقترح الرابطة الإسراعَ في اتخاذ الإجراءات لإدارة الديون، بما في ذلك تأسيس صندوق للأصول الفاسدة.



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)