أقوال الصحف الروسية ليوم 28 فبراير / شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26230/

صحيفةُ "نيزافيسيمويه فوينويه أبوزرينيه" نشرت مقالةٌ جاء فيها أن الأحداث الأخيرة في شمال القوقاز، توحي بأن عملية مكافحة الإرهاب في روسيا لا تزال بعيدة عن خط نهايتها. وتضيف الصحيفة أن الإرهابيين هناك ينتمون إلى قومياتٍ مختلفةٍ وطبقاتٍ اجتماعية مختلفةٍ أيضا، لكن هذا لا يعني أن ظاهرة الإرهابِ منتشرةٌ بشكل واسع بين السكان، ذلك أن الإرهاب ليس له دين ولا قومية ولا انتماء طبقي. ويبرز كاتب المقالة أن بعض الساسة وعلماءِ الاجتماع، استغلوا حقيقة أن تشكيلَ مجموعةٍ إرهابية، يتطلب توفُّـر قاعدةٍ أيديولوجية، ترتكز إلى قِيَمٍ ثقافيةٍ أو قومية أو دينية، وحاولوا جاهدين ربطَ صورة الإرهابي بقومية معينة أو دين معين. لكن الحقائق على أرض الواقع  أثبتت بطلانَ نظرياتهم. ويلاحظ الكاتب أن الجرائم التي تحمل طابعا إرهابيا، تختلف عن غيرها من الجرائم،  بأنها غالبا ما تُـنفَّـذُ على يد أفراد ، أومجموعات قليلة العدد وبأن منفذيها غالبا ما يكونون من فئة الشباب الذين لم تتشكل لديهم بَعدُ رؤيةٌ منطقية وواقعيةٌ للأمور. ولهذا يمكن شحنُهم بالكراهية، وجعْلُهم مستعدين للقيام بأي عمل، بغض النظر عن قساوتهِ وعن الأغراض التي يستهدفُها. ونظرا لهذه الخصوصية، فإن العمليات الإرهابيةَ غالبا ما تكون مباغِتة. وهذا ما يؤدي إلى ارتباكٍ في أوساط الأجهزة الأمنية فترة قصيرة من الزمن، ويجعل بالتالي عمليةَ القضاء على الإرهاب بشكل نهائي طويلةً ومعقدة.

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تلاحظ  أن الإدارة الامريكية الجديدة تحاول فهم حقيقة التوجهات الروسية، وفتحَ الطريق أمام الجهود الرامية إلى تحسين العلاقات بين البلدين ، وتذكر في هذا السياق أن عدداً من ممثلي الرئيس أوباما، رفيعي المستوى، قاموا بعدة زيارات غيرِ رسمية لموسكو. ويرى كاتب المقالة أن الأمريكيين يهدفون من وراء هذه الزيارات إلى فتح قناة غيرِ رسمية بين الرئيس مدفيديف ونظيره أوباما. ويحاولون في الوقت نفسه استيضاحَ طبيعة العلاقة التي تربط بين  دميتري مدفيديف وفلاديمير بوتين. وتلفت الصحيفة إلى أن إدارة أوباما تولي اهتماما كبيرا الى مكافحة الفسادِ على المستوى العالمي، وتبرز في هذا السياق أن الأمريكيين يلحون بالطلب من البنوك السويسرية لإلغاء ما يسمى بالسرية البنكية. ولا تستبعد أن تَكونَ الرسالةُ التي نقلها مؤخرا مبعوثُ الرئيس أوباما إلى الرئيس مدفيديف مكرسةً لقضية الفساد. فقد بات معلوما أن الإدارة الأمريكية تحاول إدارج قضيةِ الفساد في روسيا وسبلِ محاربته في جدول أعمال الاجتماع  الذي من المقرر أن يعقده مدفيديف  وأوباما على هامش قمة العشرين، التي سوف تنعقد في لندن في أبريل/نيسان المقبل. ويرى الكاتب أن مدفيديف يمكن أن يكسب سلاحا بالغ القوة، إذا وافق على التعاون في محاربة الفساد. حيث سيكون بإمكانه   الحصولُ على معلومات عن الأموال التي هرّبها مواطنون روس إلى خارج البلاد خلال العقدين الماضيين.

مجلة "بروفيل" نشرت مقالة تتحدث عن الآثارِ السلبيةِ الكبيرة التي يعاني منها المواطن الروسي جراء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. وجاء في المقالة استنادا إلى معطيات الهيئة المركزية للإحصاء أن أسعار غالبية السلع ارتفعت خلال الشهر الماضي بنحو2.5%. ومن المتوقع أن يبلغَ التضخمُ بنهاية العام الجاري نسبة30%. لهذا فإن سياسةَ خفضِ سعرِ صرف الروبل تبدو غريبة في ظل هذه المعطيات ، ولا تبدو مقنعةً التصريحاتُ الرسمية القائلةُ بأن خفضَ ثمن العملةِ الوطنية إجراءٌ ضروري على المستوى الاستراتيجي ، لتجاوز الأزمة. من هنا فإنه ليس أمام المواطنين الروس إلا ان يراقبوا بصمت كيف ترتفع الأسعار يوما بعد يوم. وتعيد الصحيفة للذاكرة أن الحكومة، وفي محاولة منها للحد من التضخم ، قامت منذ أواخرِ عام 2007 بتجميد الأسعار. لكن هذا الإجراء لم يثبت فعاليِةً كبيرةً  حسب وزير الزراعة السابق "ألكسي غاردييف"، وتنقل الصحيفة عن الوزير السابق أن على الحكومة أن تبادر إلى استخدام آلياتِ مكافحةِ الاحتكار، والنُظُمِ الضريبية، للحد من سرعة ارتفاع القيمة المضافة على المنتجات المحلية. ويرى كاتب المقالة أن ما يقترحه السيد غوردييف لن يفلح كذلك في كبح ارتفاع الأسعار. ذلك أن سعر صرف الروبل، انخفض بشكل كبير أمام الدولار واليورو،  الأمر الذي لا بدَّ أن ينعكسَ زيادة على ثمن السلع المستوردة ، التي تحتل الجزء الأكبر من السوق الإستهلاكية الروسية.

مجلة "بروفيل"، نشرت  مقالة يتناولُ كاتبُها بالتحليل، آفاق العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، في ضوء إعلان الرئيس باراك اوباما عن أمله في حوارٍ مُثمر مع قيادة الجمهورية الإسلامية. ويشير الكاتب في البداية إلى أن إيران كانت من أكبر حلفاء أمريكا في المنطقة ، لكنها أصبحت من ألدِّ أعدائها بعد قيام الثورة الإسلامية. ويبرز الكاتب ما يراه البراغماتيون في واشنطن، من أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ارتكب خطأً كبيرا عندما رفض عقدَ صفقةٍ كبيرة مع إيران، تلتزم طهران بموجبِها بوقف دعمها لحزب الله وحركةِ حماس، مقابل التزام واشنطن بغض النظر عن البرنامج النووي الإيراني. وينقل الكاتب ما يراه المحللون من أن للولايات المتحدة وإيران مصالحَ استراتيجيةً مشتركة في منطقة الشرق الأوسط. ذلك ان ما تقوم به الولايات المتحدة في العراق وافغانستان يصب في مصلحة إيران، التي طالما اعتبرت نظامي صدام حسين وطالبان أعداءً ألداء لها. ويذهب هؤلاء المحللون إلى أن واشنطن تخطط لإزاحة الأنظمةِ المعادية لإيران في المنطقة، واستبدالِهم بحكامٍ أكثر قبولا لدى إيران، تمهيدا لإعادة التحالف الاستراتيجي بين طهران وواشنطن. وينقل الكاتب عن كبير الباحثين  في معهد العلوم الشرقية في موسكو الكسندر لوكيانوف، أن الاستراتيجية الامريكية في منطقة الشرق الأوسط تشمل إصلاحَ العلاقات مع إيران، ودفعَ الأخيرة لإعادة علاقاتها مع إسرائيل ، إلى ما كانت عليه قبل الثورة الاسلامية.

صحيفة "مير نوفستيه" تبرز أن الجيش الامريكي لم يتمكن من تأمين العددِ اللازم من الجنود لزيادة قواته في افغانستان، فـفَتَح بابَ التجنيدِ للاجانب المقيمين إقامة مؤقتة في الولايات المتحدة. وتضيف الصحيفة أن ستة أشهر من الخدمةِ الجيدة في صفوف القواتِ المسلحةِ الامريكية، تتُيح للأجنبيَّ المُقيمَ في الولايات المتحدة بصورة شرعية إمكانيةَ الحصول على الجنسية الامريكية. ولهذا باشر آلاف الأجانب بالاصطفاف أمام مراكز التجنيد، رغبة منهم بالانضمام إلى الجيش الامريكي. وتنقل الصحيفة عن جريدة نيويورك تايمز أن المتطوعين الأجانب سوف يشكلون العمود الفقري للقوات التي ينوي البنتاغون إرسالها الى أفغانستان. علما بأن هؤلاء أكثرُ انضباطاً من الجنود الامريكيين، بشهادة العديد من الجنرالات الأمريكيين. وعلى الرغم من ذلك ثمة مخاوفُ من حصول نزاعاتٍ على خلفيةٍ عرقية بين هؤلاء المرتزقة وزملائِهم الأمريكيين.  ويلفت كاتب المقالة إلى أن وزارة الدفاع الامريكية تُفضل اختيار المُجندين الذين يجيدون اللغاتِ المتداولةَ في كل من نيجيريا ونيبال وباكستان وروسيا ، وهذا ما يشير بوضوح إلى أن الولايات المتحدة لا تستبعد القيام بعمليات عسكرية في مناطقَ، يمكن أن تحصل فيها مواجهاتٌ مع الجيش الروسي مثل اوكرانيا وجورجيا.

 صحيفة "زافترا" تستعرض نص مقابلة مع السيد عبد العزيز الرواس ، مستشارِ السلطان قابوس يؤكد فيها أن سلطنة عمان لم تبقَ في منأىً عن تأثير الازمة الاقتصادية العالمية، شأنها في ذلك شأن غالبية دول العالم. وأوضح المسؤول العماني أن الأزمة الاقتصادية العالمية أدت إلى تقليص الطلب على النفط، وهذا بدوره أدى إلى انخفاضٍ كبيرٍ في سعر النفط ، وهذا ما انعكس سلبا على اقتصاد السلطنة الذي يعمتد اعتماداً كبيراً على تصدير النفط. ولفت السيد الرواس إلى أنَّ لهذه الأزمةِ جانبا إيجابيا، حيث أنها أدت إلى هجرة العمالة الأجنبية من البلاد، وهذا ما يساعد في تسريع عملية عومنة الوظائف. وأضاف مستشار السلطان العماني أن الأزمة الحالية كشفت للكثير من الدول، ضرورةَ الاعتماد على قواها الذاتية ، للتغلب على ما يعترضُها من أزمات. وردا على سؤال يتعلق بالدور الذي تلعبُه العادات والتقاليد في حياة السلطنة، أوضح السيد الرواس أن بلاده لا تقاوم الحداثة بل تسعى بكل قواها لـلِّحاقِ بركب الدول المتطورة ، وامتلاكِ أحدثِ التكنولوجيا العالمية. لكنها بالمقابل تؤمن بأن من ليس له ماض، ليس له مستقبل. وهذا الامر ينطبق على الاشخاص كما ينطبق على الامم.  وأشار الرواس إلى أنه رافق السلطان قابوس في الكثير من زياراته للمحافظات ، وكان السلطان يؤكد دائما على أهمية الحفاظ على العادات والتقاليد. وأبرزت الصحيفة جوابَ السيد الرواس على سؤال يتعلق بالديمقراطية، جاء فيه: إن من يشاهدُ مدى تواضعِ السلطان مع رعيته، لن يساورَه أدنى شكٍ في أن الديمقراطيةَ والنظام الملكي في السلطنة لا يتعارضان، بل يكمل كلٌّ منهما الآخر.


 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)