أقوال الصحف الروسية ليوم 23 يناير/كانون الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24857/

نشرت صحيفة "بارلامينتسكايا غازيتا" الناطقة باسم البرلمان الروسي مقالا عن طريقة جديدة لمعالجة الأزمة الاقتصادية. وتقول الصحيفة إن غرفة البرلمان العليا وضعت خطاً ساخناً لتلقي مقترحات المواطنين ومؤسسات الدولة حول سبل الخروج من الأزمة. وتضيف أن هذه المبادرة جاءت من طرف رئيس مجلس الاتحاد سيرغي ميرونوف. وجاء في المقال أن حوالي 100 شخص استخدموا هذا الخط خلال 3 أسابيع من وضعه في الخدمة. وقد تحدث هؤلاء عن مظاهر الأزمة المالية ومنعكساتها على عمل الأشخاص والمؤسسات. كما أن بعضهم تقدم بمقترحات مثيرة للإهتمام حول طرق تحسين الوضع الاقتصادي. ويلفت الكاتب إلى أن بعض المقترحات تضمنت أفكاراً لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. وقد شارك في تقديمها العديد من الأقاليم الروسية. ويبرز الكاتب اهتمام المواطنين بطرق تأمين فرص العمل للشباب، إضافةً إلى دعم  قطاع الاقتصاد الحقيقي. ويخص بالذكر اتصالاً ورد من تترستان يقترح صاحبه تخصيص الموارد لدعم قطاعي الأعمال الصغير والمتوسط وفق خطة محددة لتطوير الانتاج. كما يؤكد على ضرورة سحب تلك المخصصات في حال إنفاقها على شراء المكاتب والسيارات. وفي الختام يذكر الكاتب أن جميع المقترحات الواردة عبر الخط الساخن سيتم تلخيصها وتقديمها لمجلس الوزراء مرتين كل شهر.
وعلقت صحيفة "كوميرسانت" على قرار المصرف المركزي الروسي تثبيت الحدين الأعلى والأدنى لتغيّر سعر الروبل مقابل كل من الدولار واليورو. ويوضح المقال أن حاكم المصرف المركزي سيرغي إغناتييف حدد القيمة العليا لسلة العملتين الأمريكية والأوروبية  بـ41 روبلاً. أما القيمة الدنيا فلن تقل عن 26 روبلا. وتشير الصحيفة إلى أن المركزي الروسي يتوقع أن يؤدي قراره إلى هبوط الطلب على الدولار بعد أن تزايد بوتيرة متسارعة منذ بداية العام الحالي. وجاء في المقال أن السيد إغناتييف لا يستبعد لجوء المضاربين إلى ما وصفه بالهجوم الشامل على الروبل. ويؤكد أن المصرف سيستخدم كافة الوسائل المتاحة للجم تقلبات سعر العملة الوطنية وإبقائها ضمن الحدود المرسومة. ويلفت الكاتب إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار العملات الأجنبية دفع الروس إلى شراء الدولار بكميات كبيرة بلغت 9 مليارات دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي و12 مليار دولار في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه. وتبرز الصحيفة أن بعض اللاعبين الأساسيين في سوق الأوراق المالية أشادوا بقرار المصرف المركزي الروسي. وجاء على لسان رئيس مجلس إدارة أحد المصارف الروسية أوليغ فيوغين أن تثبيت سعر الروبل سيسمح بظهور فائض في سوق المال الوطنية حتى لو انخفض سعر برميل النفط إلى 30 دولاراً. ويضيف فيوغين أن ذلك سيتيح رفد السوق بالسيولة الأجنبية عن طريق العمليات التجارية. أما ناتاليا أورلوفا المحللة الاقتصادية في مصرف روسيٍ آخر فقد انتقدت قرار المركزي الروسي قائلة إنه لن يفيد سوق الأوراق المالية بشيء. وذلك لعدم الثقة بإمكانية استقرار سعر الروبل.
أما صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" فتحدثت عن آثار الأزمة المالية في روسيا واستمرار انخفاض سعر صرف الروبل. تقول الصحيفة إن قيادة البلاد وعدت منذ أقل من 3 أشهر بالحؤول دون هبوط قيمة العملة الوطنية. ومع ذلك فقد الروبل منذ ذلك الحين حوالي ربع قيمته أمام الدولار. وجاء في المقال أن المسؤولين سبق أن قدموا معلومات خاطئة تضلل المواطنين في ظروف الأزمة الاقتصادية. كما أن قيادة البلاد دأبت كل عام على نشر توقعات غير دقيقة حول حجم التضخم. وإذ ترى الصحيفة في ذلك مجرد أخطاء غير مقصودة، تؤكد أن هذا السلوك يضعف من مصداقية الدولة. ويعرب الكاتب عن قناعته بأن رئيس الدولة ورئيس الوزراء كان بإمكانهما تجنب الوقوع في فخ الوعود الخاطئة لو أنصتا لخبراء الاقتصاد المستقلين. ويعيد إلى الأذهان أن الخبراء حذروا مسبقاً من أن الأزمة العالمية ستؤثر على الاقتصاد الروسي بشكل ملحوظ. ويعتقد الكاتب أن المواطنين الروس لا يحمّلون رئيس الدولة ورئيس حكومته مسؤولية تلك الأخطاء. فكلاهما ليسا خبيرين في الاقتصاد. ويضيف الكاتب أنه كان من الأجدر بقيادة البلاد ألا تقدم أجوبةً متفائلة عن تساؤلات المواطنين حول الأزمة المالية. ويخلص المقال إلى أن التنبؤات الخاطئة أضرت بالسلطة التي تدنت ثقة الشعب بها. كما أضرت بالمواطنين لما لحق بهم من خسائر.
ونشرت صحيفة "كراسنايا زفيزدا" مقالاً للخبير في شؤون مكافحة الإرهاب ألكسندر ميخايلينكو يتناول فيه نشاط المنظمات الإرهابية. فيرى أن هذا النشاط يشهد الآن تغييرات جذرية. ويقول الخبير إن تنظيم القاعدة كان في السابق يخطط للعمليات الإرهابية وينفذها، أو يشرف على تنفيذها. أما في أيامنا هذه فقد تحول التنظيم المذكور من نواة للإرهاب إلى ما يشبه المركز العقائدي. ويلاحظ  السيد ميخايلينكو أن هذا التحول أدى إلى تزايد العمليات الإرهابية التي تنفذها جماعات مستقلة أو أفراد، حيث يحصلون على المعلومات الأولية عن طريق الانترنيت ويحضرون وسائل التنفيذ من المواد المتوفرة لديهم. ويشير الخبير إلى أن التصدي لتلك الجماعات بات أكثر صعوبة. وجاء في المقال أن العراق وأفغانستان تحولا إلى بؤرتين للإرهاب توفران الخبرة القتالية لعشرات الآلاف من الإرهابيين. وبعد ذلك يتوجه هؤلاء الإرهابيون إلى أنحاء مختلفة من العالم لزرع الموت والدمار. ويشير الكاتب إلى أن السنوات الأخيرة أثبتت استحالة القضاء على الإرهاب دون تضافر جهود المجتمع الدولي. ويؤكد أن أي بلد بمفرده عاجز عن القضاء على هذه الآفة مهما كانت قوته العسكرية. ويخلص السيد ميخايلينكو إلى أن موسكو تلعب دوراً فاعلا في تطوير التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب. ويبرز ما تقوم به من مبادرات لتنظيم لقاءات بين مسؤولي الهيئات الأمنية من مختلف الدول للتباحث حول السبل الكفيلة بالتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.
وتناولت "نيزافيسيمايا غازيتا" ما عرف بنزاع الغاز بين روسيا وأوكرانيا. وتقول الصحيفة إن روسيا تكبدت جراء ذلك خسارة تقدر بحوالي ملياري دولار. وتضيف أن هذه الخسارة قابلةٌ للتصاعد. إذ أن رئيس الوزراء البلغاري أعلن مؤخراً أن بلاده قد تطالب بتعويضات عما فقدته بسبب توقف ضخ الغاز الروسي إليها. وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن كلاً من اليونان وبولندا وهنغاريا وصربيا وسلوفينيا سبق أن أعلنت استعدادها لرفع دعوى على شركتي "غازبروم" الروسية و "نفطوغاز" الأوكرانية. وجاء في المقال استناداً إلى بعض الخبراء أن الخسائر التي تحملتها أوروبا خلال أسبوعين ونصف من النزاع المذكور تقدر بحوالي مليار ونصف المليار من الدولارات. ويضيف الخبراء أن المفوضية الأوروبية منقسمة على نفسها في هذا الشأن. فبعض الأطراف يميل إلى الجانب الروسي، وبعضها الآخر إلى الجانب الأوكراني. ولذلك يرى كبير محللي شركة "فايننشال بريدج" دميتري ألكساندروف أن الأوروبيين سيرفعون الدعوى على الجانبين الروسي والأوكراني في الوقت نفسه. ويضيف الكاتب نقلاً عن مصادر خبيرة أن شركة "غازبروم" سوف تضطر للبحث عن موارد إضافية لتعويض ما تكبدته، وما قد تتكبده من خسائر.
واستعرضت صحيفة "فريميا نوفوستيه" ما جاء في كلمة المستشرقِ والسياسيِ الروسيِ المعروف يفغيني بريماكوف بمناسبة صدور كتاب جديد من تأليفه.
ففي حفل أقيم يوم 22 يناير/كانون الثاني للتعريف بالكتاب قال الأكاديمي الروسي إن وصول أوباما إلى سدة الرئاسة الأمريكية يفتح آفاقاً جديدة أمام المجتمع الدولي. ويضيف بريماكوف أن قوة جديدة تتشكل الآن في الولايات المتحدة، ولا بد من انتهاز الفرصة والتفاوض مع الأمريكيين على الرغم من صعوبة ذلك. ويحذر بريماكوف من المخاطر الناجمة عن نظام القطب الواحد. مشيراً إلى استحالة تحكم دولة عظمى واحدة بالقضايا الدولية. ويرى أن الأزمة الاقتصاديةَ العالمية تثبت صحة هذا الاستنتاج. إذ أنها ألغت عملياً دور الولايات المتحدة كمركز مالي أحادي القطب. وفي موقف لافت قال السياسي المخضرم إن موسكو لم تخسر الحرب الباردة. على الأقل لأنها تمكنت من المحافظة على قدرتها الصاروخية النووية. ورداً على سؤال حول ضعف الوساطة الروسية بين العرب والإسرائيليين قال المستشرق إن بوسع روسيا لعب دور أكثر فعالية في هذا المجال. وأكد أن التواجد الروسي في الشرق الأوسط أمر مفروغ منه. وروسيا ليست في وارد التخلي عن مواقعها في هذه المنطقة.
أقول الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمالية
نشرت صحيفة "ار بي كا ديلي" مقالا تحت عنوان "بريطانيا على حافة العجز عن الدفع"، افادت فيه ان الغموض يكتنف سعر صرف الجنيه الاسترليني وان النشاط المتزايد للحكومة البريطانية من اجل انقاذ القطاع المصرفي اثارت المخاوف من اعلان العجز عن الدفع، واوردت الصحيفة تحذيرات كبار المستثمرين من ان البلاد على وشك الافلاس كما ان تزايد التوقعات القاتمة للسوق اضعفت الجنيه الاسترليني الذي يتفاعل مع الازمة بالهبوط في ظل اضعف مؤشرات اقتصادية منذ 30 عاما.
ذكرت صحيفة "كوميرسانت" في مقال بعنوان "بنك في تي بي لا يساوي 5 مليارات دولار"، ان تقارير البنك الحسابية الاخيرة لـ9 اشهر من عام 2008 اظهرت فقدان البنك الحكومي لاكثر من 12% من رأسماله ومن قيمة اسهمه في اسواق المال ما خيب امال المساهمين. وترى الصحيفة ان السبب الاساسي وراء انخفاض اسهم البنك يعود الى فقدانه اكثر من 270 مليون دولار في عمليات مالية والى نشاطه في تكوين احتياطي للائتمان نحو 790 مليون دولار.
تناولت صحيفة "فيدومستي" في مقال تحت عنوان "الهبوط الحاد"، توقعات لوزارة التنمية الاقتصادية الروسية التي افادت انها تنتظر ركودا في عام 2009 وهبوط حجم الصادرات بنحو مرتين وانخفاض الانتاج الصناعي والاستثمارات والاجور. وتابعت الصحيفة ان الوزارة اعدت بياناتها وفقا للمعايير الاساسية لنموذج الاقتصاد الكلي في العام الحالي وهي 41 دولارا  كسعر متوسط لبرميل النفط ، وتضخم بنسبة 13% وسعر صرف بنحو 35 روبلا للدولار اما بقية المؤشرات فعلى الوزارة تقديمها للحكومة الروسية في الايام القادمة.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)