الدبلوماسية السعودية .. رؤية باحث روسي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24473/

يتناول الباحث الروسي د. جريجوري كوساتش في كتابه الصادر حديثا عن معهد الشرق الاوسط بعنوان" السلك الدبلوماسي السعودي : مراحل تطوره ومنابت نشوئه "عملية تحديث الدولة السعودية من خلال تكوين جهاز السلك الدبلوماسي.

يتناول الباحث الروسي د. جريجوري كوساتش في كتابه الصادر حديثا عن معهد الشرق الاوسط بعنوان "السلك الدبلوماسي السعودي : مراحل تطوره ومنابت نشوئه "عملية تحديث الدولة السعودية من خلال تكوين جهاز السلك الدبلوماسي. علما ان الدولة السعودية واجهت منذ بداية قيامها تحديات العالم الخارجي مما أملى ضرورة وجود جهاز دولة حديث ومنه جهاز وزارة الخارجية القادر على التعامل مع هذه التحديات واقامة العلاقات مع الدول الاخرى. ويشير الكاتب  بهذا الصدد الى ان جهاز الدولة تكون على أساس العلاقات الاجتماعية التقليدية في الجزيرة واستمد شرعيته من التحالف بين عائلة آل سعود واسرة آل الشيخ التي ينتمي اليها الشيخ محمد بن عبدالوهاب صاحب الدعوة السلفية،ومن"قواعد الشرف" ذات السمة الدينية المميزة لأبناء البدو. وبمرور الزمن تحولت الدولة الفتية الى السلطة المركزية حين اتخذت خطوة هامة هي اعلان قيام المملكة العربية السعودية لتحل محل مملكة الحجاز وسلطنة نجد وملحقاتها في عام 1932. وكان لابد ان تساير الدولة الجديدة متطلبات العصر من اقامة المؤسسات اللازمة لقيامها بعملها في الظروف القائمة. وقد أملى ذلك استحثاث عملية بناء الدولة العصرية ، وهكذا استحدثت مديرية العلاقات الخارجية في ديسمبر عام 1925 في مكة المكرمة.
ولم يكن الملك عبدالعزيز مؤسس الدولة اداة طيعة لتنفيذ مبادرات القوى الخارجية . بل بالعكس كان يصبو الى تنفيذ مهامه وتأمين مصالحه بأستغلال التناقضات بين اللاعبين الرئيسيين على الساحة الدولية آنذاك. بعبارة أخرى انه كان يدخل بدأب وبصورة هادفة الى السياسة الدولية في زمانه، ولا سيما على المستوى الاقليمي.وفي البداية كان الملك عبدالعزيز يتولى شخصيا ارسال واستقبال السفراء واداء مهام وزير الخارجية وعقد المعاهدات واجراء المفاوضات ويمهر بتوقيعه جميع الاتفاقيات والبروتوكولات. وكان يساعده في ذلك فريق من المستشارين والمساعدين. لكن الوضع تغير فيما بعد حين انخرطت المملكة بنشاط اكبر في معالجة مشاكل المنطقة والعالم العربي عموما وفي منظومة العلاقات الدولية.
ويتناول  المؤلف في كتابه مراحل نشوء السلك الدبلوماسي السعودي وقيادة وزارة الخارجية وخصائصها وبعثاتها في الخارج والعناصر المكونة لتشكيلتها وانتقاء واعداد الكوادر للعمل في السلك الدبلوماسي.
وهذا الكتاب سيغني المكتبة الروسية بمرجع هام في دراسة المملكة العربية السعودية ويضاف الى كتب المؤلف الاخرى حول السياسة الداخلية والخارجية للمملكة وعلاقاتها مع العالم العربي مثل "المملكة العربية السعودية والسياسة الخارجية" و" المملكة العربية السعودية" العمليات السياسية ومراحل الاصلاحات" وغير ذلك من البحوث.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)