أقوال الصحف الروسية ليوم 18 أبريل/ نيسان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13910/

في معرض تعليقها على نتائج زيارة الرئيس بوتين إلى الجماهيرية الليبية تفند صحيفة "روسيسكايا غازيتا" ما ذهب إليه بعض الخبراء من تقديرات متشائمة حول فرص روسيا في السوق الليبية. وترى أن نتائج هذه الزيارة دحضت الإعتقاد القائل بأن روسيا تأخرت كثيرا في الذهاب إلى ليبيا، وأثبتت خطأ ما يقال عن تقدم الصينيين والأمريكيين في هذا المضمار.
وتوضح الصحيفة أن قيمة العقود التي وقعت مع ليبيا أمس تربو على 10 مليارات دولار. وهذا ما جعل وزير المالية الروسي يؤكد أن مواقع روسيا في ليبيا أقوى من مواقع أية دولة أخرى، وأن العقود التي فازت بها الشركات الروسية أضخم بما لايقاس من عقود أية شركة من الشركات العالمية العاملة في هذا البلد.  ويلفت كاتب المقالة الانتباه إلى تطابق وجهات نظر الجانبين على الصعيد السياسي أيضا. فقد أعلن الرئيس بوتين أنه يتفق مع الزعيم الليبي بشأن استحالة بناء عالم أحادي القطب، و ضرورة إشراك القوى الدولية الفاعلة في حل النزاعات الدولية. وأكد وجود أرضية للتعاون بين البلدين على الساحة الدولية.
ونبقى في إطار زيارة الرئيس بوتين إلى الجماهيرية الليبية، فنقرأ في الصحيفة الأسبوعية "تريبونا" مقالة تحاول تلمس الأسباب التي دفعت بالرئيس الروسي لزيارة إيطاليا بعد انتهائه من زيارة ليبيا مباشرة. تبرز الصحيفة أن شركة "غازبروم" الروسية وشركة "إيني" الإيطالية اتفقتا على التعاون في تنفيذ مشروع لمد أنبوب غاز من ليبيا إلى جنوب أوروبا. وتوضح أن هذه الصفقة سوف تتيح للشركة الروسية تنويع مصادر شحناتها من الغاز إلى أوروبا. ويحذر كاتب المقالة من أنه لن يكون من السهل على روسيا أن ترسخ مواقعها في السوق الليبية، خاصة وأن تلك السوق تشهد تنافسا محموما بين الشركات العالمية العابرة للحدود.
ويذكر الكاتب على سبيل المثال أنه سبق لإسبانيا أن وقعت مع ليبيا إتفاقا تقوم بموجبه الشركات الإسبانية بإستثمار أكثر من 17 مليار دولار في الإقتصاد الليبي. وكانت شركة "بريتش بيتروليوم" البريطانية قد وقعت مع ليبيا إتفاقية للتعاون في مجال النفط والغاز، ناهيك عن الجهود الحثيثة التي يبذلها الرئيس الفرنسي منذ توليه السلطة.

وبمناسبة الزيارة التي يقوم بها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس إلى العاصمة الروسية، تنشر صحيفة "كراسنايا زفيزدا" مقالة تؤكد فيها أن هذه الزيارة تأتي في إطار التحضير لمؤتمر موسكو حول السلام في الشرق الأوسط.
وتلفت الصحيفة إلى التصريح الذي أدلى به قبل أيام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والذي قال فيه إنه من المهم جدا إيجاد تسوية عادلة للنزاع الفلسطيني -الإسرائيلي. لكن تسوية النزاع في الشرق الأوسط بشكل نهائي لا يمكن أن تتم إلا إذا شملت كافة المسارات الأخرى. وأكد السيد لافروف على ضرورة حل المسائل المتعلقة بالمسارين السوري واللبناني.
يرى كاتب المقالة أن عدم إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجعل من الضروري إجراء مشاورات متعددة الأطراف. وإنطلاقا من هذا الفهم تقدمت موسكو بمبادرتها لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط. ويختم الكاتب مؤكدا أن مؤتمر موسكو سوف يتناول مشكلة الشرق الأوسط بكل أبعادها، خلافا للسيناريو الأمريكي الذي طُرح في أنابوليس.
ونختتم الجولة مع صحيفة "نوفيه إزفيستيا" التي لاحظت أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يزداد توترا. وتذكر في هذا السياق أن رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الجيش الإسرائيلي نيتسان نورئيل نصح الإسرائيليين الذين يمضون عطلهم في المنتجعات المصرية، وخاصة في منتجعات سيناء، بالعودة إلى بلدهم فورا. وحذر نورئيل من أن جماعات إرهابية تعد للقيام بتفجيرات في شرم الشيخ، وتخطط لاختطاف مواطنين إسرائيليين كرهائن. وتبرز الصحيفة أن هذا التحذير يأتي في وقت يعتزم فيه ما لايقل عن 50 ألف إسرائيلي قضاء عطلة عيد الفصح اليهودي في المنتجعات المصرية.
ويلفت كاتب المقالة إلى ما يشاع من احتمال تعرض المواطنين الروس كذلك لأخطار العمليات الإرهابية المزعومة.
وتَوجه لاتحاد غرف السياحة الروسي لإستيضاح الموقف.  نفى المسؤولون فيه حصولهم على أية معلومات رسمية عن التحضير لأعمال إرهابية في سيناء. إضافة إلى ذلك لم يصدر عن وزارة الخارجية الروسية ما يفيد بأن المنتجعات المصرية تعتبر منطقة خطرة بالنسبة للروس.

وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية، المحلية والعالمية:
نشرت صحيفة "كوميرسانت" مقالا تحت عنوان "كيت فينانس باع الغرب سندات إئتمان" أن أول بنك إستثمار روسي "كيت فينانس" طرح سندات إئتمان يتم تداولها بالروبل. وذكرت مصادر أن نصف السندات المطروحة والتي تقارب قيمتها 260 مليون دولار اشترتها صناديق أموال أوروبية. ويتساءل الخبراء عن أهمية هذه الأوراق منخفضة العوائد بالنسبة للمستثمر الغربي.
وتحت عنوان "عقد ألماسي" كتبت صحيفة "فيدو موستي" أن الخلاف بين شركتي "دي بيرس" و"لوك أويل" إنتهى وأن الشركة الروسية تبيع منجم "فير خوتينسك" بـ225 مليون دولار، وذلك بعد 15 عاما من الأخذ والرد في المحاكم حاولت خلالها كلتا  الشركتين إثبات حقها في ملكية المنجم المذكور والذي يحتوي على إحتياطيات تبلغ نحو 5.5 مليار دولار.
أما صحيفة "إر.بي.كا. ديلي"فقد كتبت تحت عنوان "أنابيب في الصحراء"  أن "غازبروم" تنوي مد خط أنابيب عبر الصحراء، وأن الشركة تبحث عن تنويع سبل تزويد أوروبا بالغاز، وتجري بهذا الصدد مباحثات مع الحكومة النيجيرية حول مشاركتها في بناء خط أنابيب الغاز عبر الصحراء لنقل الغاز النيجيري إلى أوروبا والذي يبلغ طوله أكثر من 4000 كيلومتر بطاقة 30 مليار متر مكعب في السنة وبتكلفة 10 مليارات دولار. كما وأبدت الشركة اهتمامها في المشاركة ببناء خط الأنابيب بين ليبيا وإيطاليا.