العراق: تدهور سياسي، وعنف متصاعد، وأمن غائب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13704/

وصف الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وزيرَ الدفاع الأمريكي روبرت غيتس بالإرهابي، وأضاف أن من يهادن الولايات المتحدة عدو للعراق حسب تعبيره.

لا يزال التوتر سيد الموقف في العراق ،خاصة بعد مقتل رياض النوري المساعد البارز للصدر. التيار الصدري اتهم الاحتلال الامريكي بالوقوف وراء مقتل النوري لإثارة الفتنة في العراق فيما تسعى الحكومة العراقية الى اجهاض العنف في مدينة النجف خوفاً من تداعيات هذا الحدث على الساحة العراقية التي أصبحت تربتها خصبة للمعارك والقتال.
وفيما تقول حكومة المالكي إنها رفعت حظر التجول الذي فرضته على مدينة الصدر اثر القتال الذي اندلع فيها بين جيش المهدي من جهة والجيش العراقي والقوات الأمريكية من جهة أخرى، يقول سكان المدينة إن الحظر لم يرفع بل هوجمت المدينة لتشهد جولة أخرى من المواجهات. مواجهات حولت المدينة الى مدينة اشباح بلا ماء أو كهرباء ..و شوارع خالية بسبب القصف الأمريكي الذي لا يفرق بين مدني أو مسلح.
قصف ومواجهات تقول القوات الأمريكية أنها قتلت فيه وجرحت عشرات المسلحين غير أن مصادر طبية تؤكد أن جلهم من المدنيين وكثير منهم من الأطفال. ومع استمرار القصف واشتداد المعارك تراشق التيار الصدري ووزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس تصريحات ساخنة . غيتس يقول إن مقتدى الصدر لن يُعامل كعدو لواشنطن التي ترغب في أن ينخرط في العملية السلمية.  رد الصدر على هذه التصريحات ببيان اصدره مكتبه في مدينة النجف، بيان من العيار الثقيل وصف فيه غيتس بالارهابي وقال فيه إن الكافرين لن يكونوا له في يوما من الايام الا عدوا، وسيبقون كذلك هم ومن يتخذهم صديقا أو وليا أو مهادنا وإن المنتمين لهذه الارض المقدسة هم اخوة للصدر  ماداموا يعادون الاحتلال، وبخروجه يطلبون وبجدولة انسحابه ينادون كما جاء في البيان.
ميدانيا

قالت القواتُ الأمريكية إن إحدى مروحياتها قصفت عن طريقِ الخطأ عربةً عسكرية تابعة للجيش الأمريكي في بغداد السبت، ما أدى إلى جَرحِ 3 مدنيين و 2 من جنودها. هذا وكان ما لا يقلُ عن 10 قنابل مزروعةً على جانب الطريق، انفجرت في رتلٍ أمريكي كان في طريقهِ ليل الجمعة لدعمِ جنودٍ عراقيين غربَ مدينةِ الصدر.

في سياق آخر قالت الحكومة العراقية إنها طردت حوالي 1300من الجنود وعناصر الشرطة العراقيين من الخدمة كانوا تركوا مواقعهم ورفضوا خوض المعارك، خلال هجوم القوات الحكومية أواخر الشهر الماضي ضد عناصر جيش المهدي بالبصرة. وجاء على لسان المتحدث باسم وزير الداخلية العراقي عبد الكريم خلف أن ما يزيد عن 900 شرطي وجندي تم فصلهم من وظائفهم في مدينة البصرة، مشيرا إلى أن من بينهم حوالي 40 فردا تتراوح رتبهم بين مقدم ولواء، وأضاف خلف إن بقية من شملهم قرار الطرد هم من مدينة الكوت.