اقوال الصحف الروسية ليوم 2 أبريل/ نيسان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13313/

نستهل الجولة بصحيفة "موسكوفسكي كومسموليتس" التي تتناول موضوع قمة الناتو، فتقول إن العاصمة الرومانية  بوخارست ستكون لبضعة أيام محط أنظار كافة المهتمين بالسياسة الدولية في كل أنحاء العالم، إذ سوف يجتمع فيها ما يزيد  على خمسين من قادة الدول. يرى كاتب المقالة أن الوضع في أفغانستان سوف يكون بندا أساسيا على جدول أعمال القمة،ويلفت الانتباه  إلى أن الولايات المتحدة تتحمل الجزء الأكبر من الأعباء المترتبة على تواجد القوات الدولية في ذلك البلد،ولهذا فإنها سوف تصر في القمة على ضرورة أن يضطلع حلفاؤها بدور أكبر. ويبرز أن واشنطن ترى أن مصير الناتوكأداة لضمان الأمن الدولي، مرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق النجاح في أفغانستان. ويضيف الكاتب أن القمة سوف تبحث موضوع توسيع الناتو، لكنه يستبعد أن تُدرَجَ مسألة انضمام أوكرانيا وجورجيا. ذلك أن الرئيس بوتين لم يكن ليوافق على حضور هذه القمة لو كان لديه أدنى شك بأنه سوف يتم خلالها تسليم هذين البلدين خطة العمل الخاصة بالانضمام للحلف.
وفي معرض تعليقها على قمة الناتو التي تشهدها العاصمة الرومانية بوخارست تؤكد صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" أن القمة سوف تشهد طرح مبادرة، يمكن أن تحدث نقلة نوعية في العلاقات بين حلف شمال الأطلسي من جهة وروسيا الاتحاديةوبعض دول آسيا الوسطى من جهة أخرى. وتوضح المقالة أن المبادرة المرتقبة تقضي بمد خط حديدي يربط بين أوربا وأفغانستان، مرورا بأراضي أوكرانيا ثم بيلوروسيا ثم روسيا ثم جمهوريات آسيا الوسطى وصولا إلى أفغانستان. وتتوقع مصادر الصحيفة أن تتقدم قمة الناتو لرؤساء الدول المعنية باقتراح للتعاون في إنجاز هذا المشروع مع التعهد باستخدام الخط لنقل الحمولات السلمية حصرا.
يشير كاتب المقالة إلى أن هذا الخط حيوي بالنسبة للناتو، خاصة وأنه يخطط لمواصلة تواجده العسكري في أفغانستان حتى يتم القضاء على كافة التنظيمات المسلحة، وبناء قوات وطنية قادرة على فرض سيطرة الدولة على كافة التراب الأفغاني. ومهم كذلك بالنسبة لواشنطن التي تخطط لربط الاقتصاد الأفغاني باقتصاديات دول آسيا الوسطى.

وننتقل إلى الشأن العراقي حيث وجدت صحيفة "روسكي نيوز ويك" أن الوضع في هذا البلد سيء للغاية، وأن أحداث الأسبوع الماضي أظهرت أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور. فالعملية التي نفذتها القوات الحكومية في البصرة ضد المسلحين الشيعة أدت إلى تصعيد حدة القتال في كافة أنحاء البلاد. وتضيف الصحيفة أن واشنطن وضعت رئيس الوزراء العراقي نور المالكي في وضع لا يسمح له بالتراجع، ولذلك يصر على مواصلة الحرب حتى النصر. فهو يدرك أن انتصار الراديكاليين الشيعة سيضع جنوب العراق تحت سيطرة إيران، وهذا يعني نهاية المالكي كشخصية سياسية. وتلفت الصحيفة الانتباه إلى أن المالكي سياسي شيعي وصل إلى سدة الحكم بفضل الدعم الذي قدمه له مقتدى الصدر. وعلى الرغم من تصريحات المالكي المتكررة بأن العلميات العسكرية لا تستهدف التيار الصدري، وإنما التشكيلات المسلحة غير الشرعية، فإن الجميع يدرك من هو المستهدف الحقيقي في هذه المعركة الأخيرة والحاسمة بالنسبة  للمالكي ولبوش على حد سواء.

ونختم جولتنا مع صحيفة "إن. غي. ريليغيا" التي تتحدث عن الضجة التي أثارها إقدام بابا الفاتيكان على تعميد الصحفي  المصري المسلم مجدي علام ليلة عيد الفصح. يشير كاتب المقالة إلى أن مجدي علام اكتسب في السنوات الأخيرة غضب المسلمين عندما أيد الهجوم الأمريكي على العراق، ووقف إلى جانب إسرائيل في نزاعها مع الفلسطينيين. ولاحظ الكاتب أن المسلمين ينظرون إلى تعميد علام  بهذه الطريقة، وتكرار صورها في وسائل الإعلام الأوروبية، على أنه استفزاز سافر لمشاعرهم.
ويعتقد أن الفاتيكان لجأ لهذا الأسلوب ظنا منه أن اعتناق رجل مسلم للمذهب الكاثوليكي يساهم في رفع شأنه لدى أتباعه.
ويلفت الكاتب إلى أن ثمة أصوات في العالم الإسلامي تتحدث عن حرب صليبية جديدة تشن ضده. ويعتبر أن ما أقدم عليه الفاتيكان يكرس أفكار المروجين لنظرية صراع الحضارات. ويخلص الكاتب إلى أن الفاتيكان يكررالاخطاءالتي ارتكبتها الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى، ويحذر من أن الذي يزرع الأشواك لا يحصد العنب.

تطرقت صحيفة "فيدومستي" تحت عنوان "القلق على المستهلكين" إلى الاجتماعات التي أجراها الرئيس الروسي المنتخب دميتري مدفيديف بشأن رفع أسعار الغاز خلال السنوات الثلاث المقبلة.
فتشير الصحيفة إلى أن الحكومة الروسية أقرت عام 2006 صيغةً جديدة بشأن أسعار الغاز الخام بحلول ألفين وعشرة،  حيث سيتم رفع أسعار الغاز تدريجيا بنسبة عشرين إلى سبعة وعشرين في المئة سنويا ما بين العام الجاري و2010.
ولكن توضح الصحيفة أن وزارة التنمية الاقتصادية تقول إن أسعار الغاز سترتفع على المستهلك بحلول عام ألفين وأحد عشر ثلاث مرات، وذلك استنادا إلى التسارع في ارتفاع أسعار المواد الخام التي نشهدها، فهي بدورها تقترح على مدفيديف رفع أسعار الغاز ثلاثين في المئة فقط عام ألفين وأحد عشر .
وإلى أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الإقتصادية، المحلية والعالمية:
وتحت عنوان "الخزينة تطبقُ الخناقَ على أزمة السيولة" كتبت صحيفة "كوميرسانت" أن الحكومة الروسية أقرت أمس توجيه الأموال الفائضة من الخزينة لمحاربة أزمة السيولة في القطاع المصرفي الروسي.
وتشير الصحيفة إلى أنه اعتبارا من منتصف الشهر الجاري، ستُودِعُ الحكومة هذه الأموال في حساب البنوك الحاصلة على إمتيازٍ من البنك المركزي الروسي، وغيرِ المَدينة للحكومة سابقا، وتصنيفها الائتماني لايقل عن "بي بي سالب".
وتختم الصحيفة بالقول إن البنوك توقعت هذه الأزمة الشهر الماضي ولكن الأمور مرت بأمان وذلك لنفقات الخزينة الفيدرالية العالية، وكذلك لتباطؤ وتيرة هجرة رؤوس الأموال.
ونختم بصحيفة "آر بي كا-ديللي" بعنوان "اختلف الوزراء على الخطوات المستقبلية" ذكرت الصحيفة أن الهيئات الاقتصادية اختلفت في تحديد،- لمن الأولوية-، أهي للنمو الاقتصادي أم لاستقرار الاقتصاد الكلي.
وتشير الصحيفة الى أن نائب رئيس الوزراء وزيرَ المالية الكسي كودرين يعتبر أن الدعم الحكومي لبعض القطاعات قد يؤدي إلى اقتصاد الفقاعة، ويرى أن الأولوية للاستقرارِ في اقتصاد الجملة، في حين تعتبر وزيرة التنمية الاقتصادية والتجارة إلفيرا نبيولنا أن الدعم الحكومي ضروري في البداية لتجنب المخاطر.