أقوال الصحف الروسية ليوم 22 مارس /آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/12957/

نبدأ الجولة مع صحيفة "روسييسكايا غازيتا" من مدينة تولا التي طالما شكلت مهدا للصناعات العسكرية الروسية، والتي زارها يوم أمس النائب الأول لرئيس الحكومة الروسية سيرغي إيفانوف. تقول الصحيفة إن المسؤول الروسي اطّلع على سير العمل في إحدى  مؤسسات الصناعة الحربية، ودشن خطا لانتاج المجمع الصاروخي المضاد للأهداف الجوية المعروف باسم "بانتسير". وتنقل الصحيفة ما قاله إيفانوف في هذه المناسبة من أن تصنيع هذا السلاح  تطلب تطبيق العديد من الابتكارات التقنية الجريئة، مما جعله يتفوق من حيث قدراته الميدانية على كافة نظائره من الأسلحة المعروفة في العالم المعاصر. ويلفت كاتب المقالة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة أبدت اهتماما شديدا بهذه المنظومة، لدرجة أنها وقعت عقدا لشراء دفعة كبيرة من المجمع الصاروخي المذكور وهو لا يزال على شكل نموذج مجسم. ويختم الكاتب مشيرا إلى أن ما شهدته مدينة تولا يوم أمس سيجعل من الإمارات الدولة الأولى التي تمتلك أحدث منظومة مضادة للصواريخ والطائرات في العالم.
وتسلط صحيفة "كوميرسانت" الضوء على أعمال البرلمان الباكستاني الجديد، الذي تشكل بنتيجة الانتخابات التي جرت في الشهر الماضي. وتشير إلى أن رئاسة السلطة التشريعية آلت إلى عضوة حزب الشعب الباكستاني السيدة فهميدا ميرزا. وتلفت الصحيفة في هذا السياق إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ باكستان، التي تتبوأ فيها هذا المنصب الرفيع امرأة. يرى كاتب المقالة أن ما ساعد السيدة ميرزا في الفوز بهذا المنصب هو شبهها المدهش بزعيمة حزب الشعب الراحلة بينظير بوتو. لكنه لا يبخسها حقها إذ يشيد بخبرتها السياسية كنائبة تنتخب للمرة الثالثة. ويورد ما قالته لدى احتلالها كرسي رئاسة البرلمان من أنها سوف تدير البرلمان كما تدير بيتها. ويلفت الكاتب إلى أن التجديد الشامل في باكستان يجعل موقع الرئيس مشرف أكثر هشاشة. ولعل شعوره بذلك هو الذي دفعه إلى التحذير، عبر وسائل الإعلام الباكستانية، من أن النزاع مع البرلمان قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على اقتصاد البلاد، وعلى مسيرة عملية مكافحة الإرهاب.
وتناولت صحيفة "تريبونا" الأسبوعية الاضطرابات التي شهدتها مؤخرا مقاطعة التبت، والتي امتدت إلى مقاطعتين أخريين. وتذكر "تريبونا" أن تلك الأحداث ترافقت بإشعال الحرائق وأعمال النهب والقتل الوحشي. وتلفت إلى أن غالبية الضحايا كانوا من أبناء قومية الهان التي تشكل الغالبية العظمى من سكان الصين. يرى كاتب المقالة أن تزامن هذه الاضطرابات مع أحداث كوسوفو أمرٌ يدعو إلى الارتياب. وفي إشارة منه إلى احتمال وقوف أمريكا خلف هذه الأحداث، يذكِّر الكاتب بأن واشنطن تمول حكومة التبت في المنفى، وأن الكونغرس منح في العام الماضي ميداليته الذهبية للزعيم الروحي لمقاطعة التبت - الدالاي لاما. ويؤكد الكاتب أن مدبري الأحداث الأخيرة يدركون أن بكين لا يمكن أن تتنازل عن التبت. وأن كل ما يمكنهم فعله هو التهديد بمقاطعة الألعاب الأولمبية القادمة التي تستضيفها الصين. ويوضح أن هؤلاء يحاولون بذلك ابتزاز السلطات الصينية لتقديم تنازلات في مجال تطبيق الديمقراطية وحقوق الإنسان حسب الوصفة الأمريكية.
ونختم حديثنا بجريدة "غازيتا" التي  تتناول الشأن التايواني، فتذكر أن هذه الجزيرة ستشهد اليوم حدثين كبيرين؛ انتخاب رئيس للجزيرة، والاستفتاء على انضمام الجزيرة إلى هيئة الأمم المتحدة. يؤكد كاتب المقالة أن الأسرة الدولية تترقب بقلق شديد نتائج الاستفتاء. ذلك أنه إذا ما صوتت غالبية سكان الجزيرة لصالح الانضمام لهيئة الأمم المتحدة فإن ذلك سوف يؤدي إلي زعزعة الوضع برمته في منطقة المحيط الهادئ. ويوضح الكاتب أن الغالبية المطلقة من دول العالم تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من الصين. أما الولايات المتحدة؛ فعلى الرغم من أنها لم تعترف بعد بتايوان كدولة مستقلة، إلا أنها ما انفكت تقدم لها كافة أنواع الدعم منذ حقبة الحرب الباردة. ولعل آخر ما يُذكر في هذا السياق أن واشنطن أرسلت مؤخرا اثنتين من حاملات طائراتها إلى شواطئ تايوان لاجراء مناورات مشتركة مع القوات البحرية التايوانية. ويعتقد الكاتب أن واشنطن اتخذت هذا الإجراء استباقا لما قد يتمخض عنه الاستفتاء من نتائج، خاصة وأنها رأت كيف تعاملت بكين مع أحداث التيبت.