أقوال الصحف الروسية ليوم 9 مارس /آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/12453/

نستهل جولتنا هذه بصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" التي نشرت مقالة تتحدث عن مناسبة دينية
يحتفل بها مسيحيو روسيا على نطاق واسع. وتوضح الصحيفة أن هذه المناسبة تستمر طيلة الأسبوع الذي يسبق الصوم الكبير،
وتُختَتَم بمسيرةٍ كرنفاليةٍ حاشدة تُنَظَّم اليوم، الذي يعرف بيوم أحدِ المَرْفَع. وتذكر الصحيفة أن الساحة الحمراء شهدت جزءا من طقوس الاحتفالات الشعبية بهذه المناسبة، وأن سكان موسكو وضيوفها استمتعوا بعروض فولكلورية،
ومشاهد مسرحية مستقاة من الحكايات الشعبية. وتُبرِزُ الصحيفة ما جرى يوم الخميس الفائت، عندما أعد الطهاة حلوى كبيرة على شكل خارطة للعالم متعددة الألوان. لكن لم يتسن للجمهور أكل أي جزء من تلك الخريطة،
لا الولايات المتحدة الأمريكية ولا حتى البرتغال، لأن الرقابة الصحية لا تسمح بتناول المأكولات التي تُعَدُّ في المناسبات الجماهيرية.
أما  المأكولات التقليدية التي أعدتها مطاعم العاصمة، فكانت موضع إعجاب الجميع على اختلاف أذواقهم.
وننتقل إلى العدد الأسبوعي لصحيفة "تريبونا" التي رصدت ردود أفعال الأوساط الغربية على الانتخابات الرئاسة الروسية، فوجدت أنها أقرب إلى حالة الذعر.
ولاحظت أن الأصوات الأمريكية هي الأعلى في هذه الجوقة؛ حيث يتبارى المرشحان الديموقراطيان هيلاري كلينتون وباراك أوباما على توجيه النقد اللاذع للانتخابات الروسية. ويضيف كاتب المقالة بصيغة متهكِّمَةٍ أن الغيورين على الديموقراطية يعتبرون الانتخابات في بلد محتل، كالعراق أو أفغانستان، حرة وديموقراطية. وأنه لم يُسمعْ قط عن واشنطن أنها انتقدت  نظامي كازخستان وأذربيجان،
ربما لأنها تعتبرهما ديمقراطيين.علما بأن نزاربايف عُين رئيسا لكازاخستان مدى الحياة، أما علييف فَوَرِث رئاسة أذربيجان عن أبيه.
ويتساءل الكاتب مشككا: هل يمكن تصنيف النظام السياسي الأمريكي على أنه ديموقراطي، خاصة
وأن عائلتي بوش وكلينتون تحكمان هذا البلد منذ عشرين عاما؟ ويختم الكاتب مقالته مؤكدا على أن ما يثير الذعر لدى الغرب هو إدراكه أن روسيا بدأت بإرساء نظام يضمن استمرار السير لسنوات طويلة على نهج لا يروق لهم.
أما مجلة "بروفيل" الأسبوعية فتوقفت عند وثيقةٍ رَفَعَ حلف الناتو عنها صفة السرية مؤخرا. وأوضحت أن الوثيقة تعود للعام ألف وتسعمائة وستة وسبعين،عندما كان الحزب الشيوعي الإيطالي على وشك الوصول للسلطة عبر انتخابات برلمانية. وتكشف الوثيقة أن الغرب عانى
بسبب هذا الاحتمال فترة من الهيستريا، ذلك أن استلام الشيوعيين للسلطة في أحد بلدان الناتو سيتيح لهم إمكانية الاطلاع على مخططات الحلف. وتحسبا لمثل هذا الاحتمال باشرت واشنطن في الإعداد لاسقاط الحكومة الشيوعة باستخدام
آليات الحصار الاقتصادي. أما بريطانيا فبدأت تفكر بآليةٍ تستطيع من خلالها فصل إيطاليا من عضوية الناتو،
وتدبير انقلاب عسكري لإسقاط الحكومة الشيوعية الشرعية. ويلاحظ الكاتب أن استقلالية الشيوعيين الإيطاليين عن الاتحاد السوفيتي،
واستعدادَهم لتنفيذ التزامات إيطاليا كعضو في حلف الناتو، لم يشكلا حائلا دون تنفيذ المخططات الغربية. وإن ما حال دون إطلاق تلك الخطط الجهنمية هو الفوز غير المتوقع الذي تمكن الحزب الديمقراطي المسيحي من انتزاعه في آخر لحظة.
ونختم الجولة بالمجلة الأسبوعية "دينغي" التي تطرح فكرة مثيرة للاهتمام تتعلق بولاية آلاسكا.
وتقدم المجلة نبذة تاريخية فتذكر أن آلاسكا كانت أرضا روسية حتى أواسط القرن التاسع عشر، عندما باعها القياصرة
لأمريكا مقابل سبعة ملايين ومائتي ألف دولار. ويمضي كاتب المقالة موضحا أن آلاسكا بعيدة جدا عن باقي الولايات الأمريكية،
في حين لا يفصلها عن روسيا سوى مضيق بيرينغ الذي لا يتجاوز عرضه خمسة وثلاثين كيلومترا. ويؤكد الكاتب أن ما يجمع
بين روسيا ومقاطعتها السابقة كثيرٌ جدا، فسكان الأخيرة قريبون إلى الروس من حيث الطباع، ولا يحبون الديمقراطيين، ويحافظون حتى ا لآن
 على العديد من الكنائس الأرثوذكسية. ويميلون إلى الاستقلال، ولا يبدون  الحرص الكبيرعلى وضعهم كمواطنين أمريكيين.
ويخلص الكاتب إلى أن ما سيق في المقدمة جدير بدفع القائمين على الأمور في روسيا للتفكير في استرجاع هذه المقاطعة.
خاصة وأن لدى روسيا من الأموال ما يلزم لشراء آلاسكا، وأن الولايات المتحدة تقف على أعتاب أزمة اقتصادية خانقة.