معبر رفح مشكلة تقتضي تجاوز المصالح الضيقة لحلها

أخبار العالم العربي

معبر رفحمعبر رفح
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11305/

أصبحت إدارة المعابر الحدودية بين قطاع غزة ومصر حاليا موضع الخلاف الرئيسي فلسطينيا. وفي ظل تعثّر الوساطة المصرية لاعادة ممثلي فتح وحماس الى طاولة الحوار، وجّهت قيادات الفصائل الوطنية انتقادات للطرفين وطالبتهما بالاتفاق بعيدا عما وصفته بالمصالح التنظيمية الضيقة.

أصبحت إدارة المعابر الحدودية بين قطاع غزة ومصر حاليا موضع الخلاف الرئيسي فلسطينيا. وفي ظل تعثر الوساطة المصرية لاعادة ممثلي حركتي فتح وحماس الى طاولة الحوار، وجهت قيادات الفصائل الوطنية انتقادات للطرفين وطالبتهما بالاتفاق بعيدا عما وصفته بالمصالح التنظيمية الضيقة.

وقد شكّلت قضية المعابر المحور الرئيسي للاجتماعات المصرية الفلسطينية، كونها مصدر خلاف بين الفصيلين المختلفين، فحماس ترى ضرورة فتح معبر رفح وفق تفاهمات جديدة تجسّد الرؤية الفلسطينية بأن يكون المعبر فلسطينيا - مصريا حتى لا يقع سكّان غزّة تحت الحصار مجدّداً  . أما السلطة فمازالت متمسكة بالاتفاقية التي وقعت قبل أعوام وسميت فيما بعد باتفاقية معبر رفح.

ولم تفلح الوساطة المصرية هذه المرة في جمع أكبر فصيلين فلسطينيين على طاولة الحوار، فبعد إنهاء اجتماعات القاهرة قبل عدة أيام،  أصبح كلا الطرفين متمسكا بموقفه أكثر من قبل، الأمر الذي دعا قيادات الفصائل الفلسطينية الأخرى إلى دعوة حماس وفتح إلى تغليب المصلحة الفلسطينية العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الفئوية الضيقة.

وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار في هذا الصدد: "إنّ  كلا الطرفين متعنتان، وللأسف يتعزّز الإنقسام  أكثر وأكثر على الأرض بتجليات كثيرة، الحل في حالات كهذه لايمكن أن يتحقّق إلاّ  بالحوار فقط ، الحوار لوطني الشامل الذي يؤسس لمعالجة جذرية ومعالجة حقيقية لكل القضايا، بدءا بمعنى الشراكة، ومفهوم الشراكة".

من جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديقراطية قيس عبد الكريم: " إنّ تولّي السلطة الفلسطينية ممثَّلة بالرئاسة المسؤولية عن المعابر هو إقتراح جيد، إذا كان سيسهل ويضمن فك الحصار. وندعو الجميع من أجل تنفيذ هذا الإقتراح".

 وأشار الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي إلى ضرورة إبرام إتفاقية جديدة للمعابر بقوله: "ترتيبات جديدة لمعبر رفح، تأخذ بالإعتبار أنه معبر فلسطيني- مصري، وتستفيد من الإتفاق السابق، وأيضا من واقع أن إسرائيل إنتهكت هذا الإتفاق حتى قبل أن تستلم حماس السلطة في غزة".

وكانت الاتفاقية ،التي وقّعت عام 2005، قد منحت إسرائيل حق الرقابة على حركة المرور على معبر رفح، والتي تصفها الفصائل الفلسطينية بالمجحفة، لاسيما وأنها أعادت إسرائيل إلى المعبر عبر تكنولوجيا الرقابة عن بعد.

وما يدفع الفلسطينيون للمطالبة بإتفاقية جديدة هو أن إتفاقية معبر رفح  نجحت عام 2006 بفتح معبر رفح 80 يوما من اصل 365 يوما ، مما يعني بقاء المشكلة على حالها قبل الاتفاقية وبعدها.

وفي ظل تغليب المصالح الضيقة بين الفصائل، على المصالح الوطنية العليا للشعب
الفلسطيني، ترتسم معالم الضحية في الشارع الغزي المرشح لأن يعود تحت وطأة الحصار الخانق مرة أخرى.

الأزمة اليمنية