تشاد: دوامة عنف وروسيا تجلي رعاياها

أخبار العالم

قوات المتمردين في تشادقوات المتمردين في تشاد
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11269/

يستأنف مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين مشاوراته لإصدار بيان رئيسي حول الوضع في تشاد، وقد عارضت روسيا مشروع البيان الرئيسي الذي تقدمت به فرنسا. في الوقت ذاته يتوقع ان تسفر الأحداث في تشاد عن تطورات دامية.

يستأنف مجلس الأمن الدولي  اليوم الإثنين مشاوراته لإصدار بيان رئيسي حول الوضع في تشاد، وقد عارضت روسيا مشروع بيان رئيسي تقدمت به فرنسا. في الوقت ذاته يتوقع ان تسفر الأحداث في تشاد عن تطورات دامية.
وقد جاء الرفض الروسي لمشروع البيان بسبب وجود فقرة تنص على تقديم الدعم للحكومة التشادية بكل الوسائل الممكنة، حيث رأت روسيا أن هذه الفقرة تحتمل  تأويلات كثيرة، ودعا المندوب الروسي إلى التريث لإتاحة الفرصة لمزيد من التشاور حول الامر.

الأوضاع في تشاد
أعلن وزير الخارجية التشادي أحمد علامي أن القوات الحكومية طردت قوات المتمردين من العاصمة نجامينا، فيما برر المتمردون خروجهم من العاصمة برغبتهم في تسهيل خروج المدنيين قبل شن هجوم جديد على المدينة.  
وقد تجددت الإشتباكات السبت الماضي بعد فترة من الهدوء الذي ساد العاصمة التشادية بين القوات الحكومية والمتمردين، الذين وصلوا الى قلب نجامينا للاطاحة بالرئيس التشادي ادريس ديبي الذي رفض عرضا فرنسيا لمساعدته لمغادرة البلاد، وظل متشبثا بالحكم رغم مقتل رئيس أركان الجيش الجنرال سوماين، وقرر ديبي قيادة المعارك بنفسه.
على صعيد متصل رفض المتمردون هدنة لوقف اطلاق النار تقدم بها الرئيس الليبي معمر القذافي بعد ان كلفه القادة الافارقة في اديس ابابا بايجاد حل تفاوضي للازمة، وبقي هؤلاء المتمردون  في محاصرتهم للقصر الرئاسي، ويحجمون عن اقتحامه ليمنحوا الرئيس ديبي فرصة مغادرة البلاد دون اراقة مزيد من الدماء.
ويرى المراقبون أن من الأسباب الهامة التي أذكت الصراع الداخلي المسلح في تشاد، هي  العلاقات المتوترة مع السودان بسبب انزعاج الأخيرة من مشروع نشر قوات من الاتحاد الأوروبي معظمها فرنسي في تشاد، بهدف حماية لاجئي دارفور المتواجدين على الأراضي التشادية.
لذلك اتهم مسؤولون تشاديون السودان بالاشتراك في الهجوم وبتقديم الدعم العسكري للمتمردين لمنع نشر القوة الأوروبية والتي كان مقررا وصول 100 من أفرادها إلى تشاد الخميس الماضي.
من جهتها التزمت فرنسا الحياد رغم ادانة  خارجيتها للعدوان، الا ان وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران اوضح ان الصراع على السلطة في تشاد شان داخلي و فرنسا لا تنوي التدخل في الصراع الدائر.
واضاف موران موضحا: "الاتفاقية الامنية بين تشاد وفرنسا تعني في المقام الاول حماية تشاد في حالة حدوث عدوان خارجي. والان الصراع في تشاد داخلي لذلك لن نتدخل ونكتفي باجلاء الرعايا الاجانب".

وتتواصل عملية إجلاء الأجانب في العاصمة التشادية تخوفاً من تردي الاوضاع الامنية، حيث نقلت الطائرات الفرنسية اكثر من 400 اجنبي الى العاصمة الغابونية ليبرفيل .
كما أجلت السفارة الامريكية  موظفيها الى القاعدة الفرنسية على امل مغادرتهم جواً متى سمحت الظروف الامنية بذلك، وبدأت الصين أيضا بإجلاء اكثر من 200 صيني وتايواني الى الكاميرون.

استمرار عمليات اجلاء الرعايا الاجانب من تشاد، والغموض الذي يكتنف تطور الأحداث هناك، وكارثة متوقعة قد تفتح جرحاً اخر في القارة الافريقية المثقلة بالأزمات .

إجلاء المواطنين الروس من تشاد

اكدت وزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين أنه تم نقل عائلات الدبلوماسيين الروس من تشاد إلى الغابون بمساعدة الجانب الفرنسي. واوضحت الوزارة أن السفارة الروسية في  نجامينا تواصل عملها مضيفة أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير أمن البعثة الدبلوماسية هناك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك