باكستان تودع بناظير بوتو

أخبار العالم

بناظير بوتو قبل الإغتيالبناظير بوتو قبل الإغتيال
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10851/

تنكس اعلام الباكستان اليوم الجمعة لمدة 3 أيام حداداعلى بناظير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة، التي اغتيلت أثناء مغادرتها مهرجانا انتخابيا في مدينة راولبندي القريبة من إسلام آباد. كما أكد رئيس الحكومة الباكستانية محمد ميان سومرو أن الإنتخابات البرلمانية ستتم كما هو مقرر في ال8 من الشهر المقبل.

تنكس اعلام الباكستان اليوم الجمعة لمدة 3 أيام حداداعلى بناظير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة التي اغتيلت أثناء مغادرتها مهرجانا انتخابيا في مدينة راولبندي القريبة من إسلام آباد. كما أكد رئيس الحكومة الباكستانية محمد ميان سومرو أن الإنتخابات البرلمانية ستتم كما هو  مقرر في  ال8 من الشهر المقبل.

وأعلن تنظيم القاعدة - حسبما نقله التلفزيون الباكستاني-  مسؤوليته عن عملية اغتيال زعيمة حزب الشعب بناظير بوتو، وذلك قبيل مراسم تشييع جثمانها في مسقط رأسها جنوب باكستان وسط حداد رسمي في البلاد .

وكانت زعيمة حزب الشعب الباكستاني ورئيسة الوزراء السابقة لقيت مصرعها أمس الخميس، وذلك  قبل أسبوعين من الإنتخابات التشريعية، حيث كانت بوتو في ذروة المشاركة في الحملات الدعائية لحزبها.

وقد نجحت بوتو في 18 من أكتوبر الماضي من محاولة إغتيال دموية ادت لمقتل نحو 140 شخصا، فيما كانت عائدة من منفاها الذي إستمر 6 أعوام.
 كما تباينت الروايات حول الطريقة التي تمت بها عملية الاغتيال: فالداخلية الباكستانية قالت ان بوتو قتلت برصاصة في عنقها، أطلقها عليها إنتحاري قبل أن يفجر نفسه موقعاً نحو 20 قتيلا، فيما لفظت بوتو أنفاسها الاخيرة متأثرة بجروحها بعد نقلها الى المستشفى.

غيرأن رواية للشرطة الباكستانية أفادت ان انتحارياً فجر نفسه أثناء محاولته إقتحام موكب بناظير بوتو الذي ضم الآلاف من أنصارها.

أما مصادر حزب الشعب فقد قالت أن إطلاق النار على بوتو تم عندما كانت تغادر الحشد بعد وقوع الإنفجار.

وقد أعلن الرئيس الباكستاني الحداد في خطاب متلفز قصير وجهه الى الشعب الباكستاني، حمل من وصفهم بالاهابيين مسؤولية اغتيال بوتو، وتوعد باجتثاثهم، داعيا الباكستانيين الى ضبط النفس والهدوء والوحدة. وجاء في حديثه: " أن هذا العمل هو  من فعل الإرهابين الذين نحاربهم. وقد قلت سابقا أن الأمة تواجه أكبر تهديد لها من هؤلاء الإرهابيين".

من جانبه قال رئيس الوزراء الباكستاني السابق وزعيم حزب الرابطة الاسلامية نواز شريف في مؤتمر صحفي في اسلام اباد ان حزبه سيقاطع الانتخابات العامة المقررة في 8 يناير/ كانون الثاني، معتبرا ان الانتخابات النزيهة غير ممكنة  ما دام  مشرف في سدة الرئاسة.

وقد إعقب اغتيال بوتو موجة إحتجاجات وأعمال عنف  لم تتوقف في العاصمة والعديد من المدن الباكستانية، ما دفع  قوات الامن  لإعلان حالة الإستنفار والتأهب القصوى.

هذا وقتل 10 اشخاص وشرطي واحد وأصيب العشرات خلال  المواجهات المستمرة منذ يوم امس بين المحتجين والشرطة في العديد من المدن الباكستانية في اعقاب اغتيال بوتو.

وأعلنت الأمم المتحدة في إجراء إحترازي اغلاق  كافة مكاتبها في باكستان وطلبت من  جميع موظفيها الأجانب الانتقال الى إسلام أباد.

وفي إقليم السند أطلق مؤيدو بوتو الرصاص وأشعلوا النيران ببعض الدوائر الحكومية وسيارات للشرطة وأخرى مدنية وأغلقت المحال التجارية أبوابها إحتجاجاً على عملية الإغتيال.

ومع إغتيال بوتو تطوى الصفحة الأخيرة من حياة  اول امرأة  تولت منصب رئاسة الوزراء في بلد إسلامي. صفحة  دموية ستنقل باكستان بالتاكيد الى مرحلة مفتوحة على تحديات غير مسبوقة.

ردود الأفعال العالمية

أثارت عملية اغتيال بناظير بوتو موجة تنديد واستنكار دولية واسعة طالبت بالعمل للحفاظ على استقرار باكستان.

فقد ادان مجلس الامن الدولي بالاجماع بشدة جريمة اغتيال بوتو داعيا الشعب الباكستاني الى ضبط النفس والحفاظ

مجلس الأمن الدولي

على استقرار البلاد. وتبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع بيانا رئاسيا ادان فيه وباقصى العبارات هذا العمل الارهابي ، وذلك في جلسة طارئة وباجماع كافة الدول الاعضاء، داعيا الشعب الباكستاني الى ممارسة اقصى دراجات ضبط النفس والحفاظ على الاستقرار في البلاد.

وشدد البيان الرئاسي على ضرورة احضار ومعاقبة كل الاشخاص والجهات المسؤولة عن هذا العمل الارهابي داعيا الاسرة الدولية الى تقديم كل الدعم المطلوب  للحكومة الباكستانية.

غير أن بيان المجلس إقتصر على ادانة عملية الاغتيال دون توجيه اللوم أو تحميل الحكومة الباكستانية مسؤولية التقصير في توفير الحماية الكافية لزعيمة المعارضة التي سبق وأن تعرضت لمحاولة اغتيال مماثلة.

وعلى صعيد متصل قال السفير الايطالي ورئيس المجلس ماركالو سباتورا: "إن مجلس الامن يعيد التأكيد على أن الارهاب بكل اشكاله، ومبرراته هو احد اهم الاسباب الذي يعرض الامن والاستقرار الدوليين للخطر. وأن اي عمل ارهابي هو جريمة غير مقبولة بغض النظر عن دوافعه مهما كان وفي اي زمان واي شخص قام به".
 
بدوره ندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون هذا العمل الذي وصفه بالجريمة البشعة مطالبا بتقديم المسؤولين عن هذه الجريمة الى العدالة، واضاف قائلا : "في هذا الوقت أود أن اتقدم بالتعازي الحاره والعميقة لعائلة السيدة بوتو وعائلات زملائها الاخرين، ونتقدم بتأييدنا للحكومة الباكستانية والشعب الباكستاني، وادعوهم الى ممارسة ضبط النفس، وانا اطالب بقوة كل الباكستانيين للتمسك الى اقصى درجة بالحفاظ على الوحدة الوطنية والامن في هذه المرحلة الحرجة".

 كما ادان العملية السفير الباكستاني في الامم المتحدة فاروق امال، الذي عبر عن صدمة الحكومة والشعب الباكتساني لمقتل واحدة من اهم الشخصيات السياسية، والتي لعبت دورا كبيرا في الحياة الديموقراطية الباكستانية.

وقال: "إن باكستان في حالة صدمة بسبب الأحداث الأخيرة، إنها مأساة عظيمة لباكستان.. باكستان حكومة وشعباً يدينون بشدة هذا العمل الإرهابي. باكستان نفسها ضحية للإرهاب".
 

كما جاءت أول ردود الفعل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ندد بعملية الاغتيال ووصفها بانها عمل بربري من أعمال الإرهاب التي تمثل تحدياً للعالم.

أما  الخارجية الروسية فدعت من جانبها السلطات الباكستانية لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بتأمين الاستقرار في البلاد.

وقد ادان الرئيس الأمريكي جورج بوش بدوره اغتيال بوتو، إذ قال: "الولايات المتحدة تدين وبشدة هذا العمل الجبان الذي نفذه القتلة المتطرفون لزعزعة الديمقراطية في الباكستان. ويجب جلب أولئك الذين إرتكبوا هذه الجريم أمام العدالة".

أما رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون فقد قال: "بناظير بوتو كانت امرأة شجاعة... فبعد محاولة الإغتيال السابقة، جازفت بكل شيء للفوز بالديمقراطية في باكستان... وقد اغتيلت من قبل أولئك الذين يخافون من الديمقراطية... الإرهابيون قتلوا بوتو، لكن لا يجب السماح لهم بقتل الديمقراطية".

وقد جاء الموقف الهندي على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية نافتيج سارنا الذي اكد أن بوتو كانت  تشكل عاملا ً هاماً في مجال تحسين العلاقات الهندية - الباكستانية.

ردود الفعل العربية لم تختلف عما سبق؛ فقد قال العاهل المغربي محمد السادس في رسالة بعثها الى عائلة بوتو أن ما حدث عمل إجرامي جبان استهدف شخصية وطنية متميزة، مطالباً بمعاقبة مدبري عملية الإغتيال ومنفذيها.

اما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فعبر عن صدمته بقوله: "نحن حزينون للغاية بسبب اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بناظير بوتو بعد الهجوم الذي نفذه إرهابيون... نأمل أن تخرج باكستان من هذه المرحلة المتوترة ونتمنى الأفضل للشعب الباكستاني".

فيسبوك