آخر نتائج الإنتخابات البرلمانية الروسية

الإنتخابات الروسيةالإنتخابات الروسية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10629/

حافظ حزب "روسيا الموحدة" الذي يتزعم الرئيس فلاديمير بوتين قائمته الانتخابية على المركز الأول بحصوله على 64.1 %.

حافظ حزب "روسيا الموحدة" الذي يتزعم الرئيس فلاديمير بوتين قائمته الانتخابية على المركز الأول بحصوله على 64.1 %.

وقد نال الحزب "الشيوعي الروسي" بزعامة غينادي زيوغانوف  11.6 % من الأصوات، وذلك بعد فرز98 % من أصوات المشاركين في انتخابات مجلس الدوما الروسي التي جرت أمس الأحد.

يذكر أن النتائج النهائية الرسمية لهذه الإنتخابات سيتم الإعلان عنها في 7 – 8 من شهر ديسمير /كانون الثاني المقبل.

وذكرت بيانات لجنة الانتخابات المركزية، أن الحزب "الليبرالي الديمقراطي" بزعامة فلاديمير جيرينوفسكي وحزب "روسيا العادلة" برئاسة سيرغي ميرونوف تمكنا من تخطي حاجز 7 % اللازمة لدخول الدوما، حيث حصل الأول على نسبة 8.2 % من الأصوات ونال الثاني 7.8%.
وبالمقابل فشلت 7 أحزابٍ أخرى في طرقِ باب الدوما الروسي.

نتائج الانتخابات الحالية يمكن توزيعها على عدد مقاعد الدوما القادم والبالغ عددها َ450 مقعدًا، حيث يتوقع أن يحصل حزب "روسيا الموحدة" على الأغلبية البرلمانية بعدد مقاعد قد يصل إلى 351 مقعدًا ، فيما ينال "الحزب الشيوعي" 50 – 60 مقعدًا، أما حزبا "روسيا العادلة" و"الليبرالي الديمقراطي" فسيحصلان على عدد متقارب من المقاعد يتراوح مابين 40 – 45 مقعدًا.
 
تلى الإعلان عن نتائج إنتخابات الدوما الروسي تصريحات للمحللين، أكدت على إن الانتخابات هي في واقع الأمر استفتاء على شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونتاج ماحققته روسيا خلال السنوات الأربعة الاخيرة من عمل الدوما السابق.

وقد عبر رئيس حزب "روسيا الموحدة" بوريس غريزلوف عن سعادته بهذه النتائج بقوله:
" تصويت لصالح روسيا الموحدة الداعم لخطة الرئيس فلاديمير بوتين. من دون شك نال العدد الأكبر من الناخبين. نحن سعداء بذلك وأعتقد أن هذه هي النتيجة الواقعية لما جرى في بلادنا في السنوات الأربعة الأخيرة ".

على صعيد متصل لم تقنع هذه النتائج زعيم  "الحزب الشيوعي" غينادي زيوغانوف الذي اعلن عزمه رفع دعوى قضائية للمحكمة العليا الروسية بشأن ما وصفه بخروقات قانونية اثناء سير عملية الاقتراع. واصفا ما حصل بقوله: " اود أن أشير إلى أننا نملك تجارب كبيرة في العمل الجماعي، لكن أريد القول إلى اني لم أرى من قبل إختراق للقانون وعدم إحترام للنظام بهذا الشكل. إننا نرصد كل الوقائع ونثبت كل الخروقات القانونية، لكننا نرى من الضروري على الحكومة أن تتوقف عن مثل هذه الخروقات، وإلا فالإستمرار فيها سيخلق أجواء إجرامية قبل الإنتخابات الرئاسية"

ومن الأهمية القول أن الوقائع لم تؤيد الوقائع كلام زعيم "الحزب الشيوعي" ولا حتى تصريحات المراقبين الدوليين الذين اعتبروا أن الانتخابات جرت في أجواء ديمقراطية، غير أن واشنطن وحدها تلقفت ادعاءاته  وآلت على نفسها إلا أن تحشر أنفها في الشأن الروسي الداخلي بدعوتها للتحقيق في شكواه، هذه الشكاوى التي  اعتاد هذا الزعيم إطلاقها في الآونة الأخيرة عند أقل شعور بالخسارة.

ما يؤيد كون الإنتخابات جرت بصورة ديمقراطية، ويدحض مزاعم زيوغانوف، ما جاء على لسان العضو في لجنة الإنتخابات المركزية الروسية إيغور بوريسوف:
" لم تكن هناك أي ملاحظات بشأن سير المراقبة ما عدا خلافات صغيرة مع عاملي دائرة الحماية الفيدرالية التي تنظم إدلاء كبار مسؤولي الدولة باصواتهم في الإنتخابات، ذلك أن الكثيرين من المراقبين الأجانب أعربوا عن دخول مراكز الإقتراع التي يصوت فيها كبارالمسؤولين والتي لا تتسع لجميع المراقبين الراغبين بذلك، مما أدى إلى تأخير تأمين التصريحات، لكن بعد أن أدلى كبار موظفي الدولة باصواتهم، أتيح للمراقبين الأجانب الدخول مع إعطائهم كل المعلومات المطلوبة".

ويذكر أن تراجع التأييد الشعبي للحزب "الشيوعي الروسي" رده البعض إلى ظهور حزب روسيا العادلة، الذي جمع في مبادئه أفكارا يسارية، مؤيدا في الوقت نفسه النهج السياسي والاقتصادي للرئيس بوتين، ما مكنه برأي البعض من اقتناص الكثير من أصوات المؤيدين للحزب الشيوعي.

ويرى المحللون السياسيون من أن انفراد "روسيا الموحدة" بالأغلبية البرلمانية وتراجع شعبية "الحزب الشيوعي" وسقوط أحزاب المعارضة الليبرالية التقليدية تفرض على جميع الأحزاب المشاركة في العملية السياسية إعادة التفكير في تركيبتها وإيديولوجيتها.

هذا يؤيد ما جاء في قول المحلل السياسي غلب بافلوفسكي : " مع هذه الإنتخابات بدأت مرحلة صعبة ستكون طويلة من العمل السياسي الجاد لإعادة بناء حزب "روسيا الموحدة" الذي لا يمكنه بشكله الحالي تحمل عبىء هذا الدعم الجماهيري. كما ستتم بلا شك إعادة بناء المعارضة بشقيها المتمثلين في "الحزب الشيوعي" والأحزاب الليبرالية التي لم تدخل البرلمان. أعتقد أن هذه الأحزاب ستعيد النظر في حياتها السياسية من الصفر، ولا بد ل "روسيا الموحدة" أن يتحول من حزب يعتمد على الرصيد الإداري إلى محرك لهذا الرصيد".
 
ويجدر الإشارة أن حزب "روسيا الموحدة" اعتمد على رصيد بوتين خلال السنوات 8 الماضية حاملا استراتيجية عمل تخلو من عقيدة سياسية محددة. فهل يكون الهدف متابعة نهج بوتين أم السماح للأخير بالتاثير على القرار السياسي الروسي من خارج الكرملين، بعد إنتهاء فترته الرئاسية في ربيع العام القادم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)