هوليود تنكأ جراح الحرب الأهلية اللبنانية بفيلم "بيروت" لتنقذ سمعة "سي أي أيه"

أخبار العالم العربي

هوليود تنكأ جراح الحرب الأهلية اللبنانية بفيلم أرشيف - بيروت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jqt4

أطلق ناشطون لبنانيون عريضة لجمع تواقيع احتجاجا على فيلم يتم تصويره في هوليود، يسيء للبنان وللحرب الأهلية ، خلال تعظيمه بطولات رجل استخبارات فرّ من بيروت وعاد إليها في عزّ لهيبها.

 ويقول نص العريضة التي يجري تداولها: إن "الفيلم لا يمثّل لبنان". "لم يشارك في صناعته أي ممثل لبناني". "اللهجات المستخدمة غير لبنانية". "موسيقى الفيلم وثقافته غريبتان عن روح لبنان".

وتم توجيه هذه السهام النقدية نحو الفيلم الهوليودي الجديد "بيروت"، من إخراج براد أندرسون وبطولة دين نوريس ولاري باين وشي ويغام.

لكن، هوليوود "تعيد كتابة تاريخ لبنان وتستغل ماضيه من دون أي رؤية لبنانية"، على ما كتب في العريضة التي اعتبرت أن "الفيلم يشكل تهديدا للتراث اللبناني وثقافته وعراقته". ودعت العريضة في هذا الصدد إلى جمع أكبر عدد من التواقيع واستخدام هاشتاغ #BanBeirut لتسجيل الاعتراض. ونادت العريضة بـ"الحظر الكامل للفيلم على أساس التشهير الثقافي". واعتبرت أنه "يجب وضع نهاية لتسخيف الشرق الأوسط".

وقد جمعت العريضة حتى الساعة مؤيدين من مختلف دول العالم بعد ساعات على إطلاقها. وعبّر مؤيدوها عن اعتراضهم على الفيلم من لبنان وبريطانيا ونيويورك ولوزيانا وتكساس ونيوجيرسي وكاليفورنيا وميشيغان بشكلٍ خاص. ومن بين التعليقات اللافتة المؤيدة للعريضة، ما قالته سهام، من تكساس: "إذا كنت ترغب في تمثيل لبنان، فمثّله بطريقة صحيحة". وقالت سيلين من لبنان، وهي طالبة تدرس علوم الحياة في الجامعة الأمريكية في بيروت، إن "شيئاً واحداً يمكن أن أقوله عن هذا الفيلم، إنه "مثير للاشمئزاز".

بدورها، أيدت فرح العريضة، معتبرة أنها ضرورية لأن "الفيلم مبني على تزويرٍ للحرب الأهلية اللبنانية ولا يعكس الحقيقة بأي وسيلة".

وقد أثار الإعلان الترويجي للفيلم استهجانا لبنانيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وهو يتناول قصة ديبلوماسي أمريكي عاد إلى لبنان بطلب من استخبارات بلاده بعدما فرّ منه سنة 1972. وشملت الانتقادات التي طالت الإعلان، إضافةً إلى المضمون، العملية الإخراجية. إذ رأى ناشطون أن الفيلم لا يشبه لبنان من قريب أو من بعيد، خصوصاً أن المشاهد لا تحاكي أرض لبنان والموسيقى لا تنسجم مع ثقافة شعبه.

وفي هذا الإطار، يصف الناشط عبر مواقع التواصل زياد النابلسي الفيلم بـ"الغبي". ويقول في تدوينة له على "فيسبوك" إن "الفيلم لم يصور في لبنان، وطاقم عمله غير لبناني، ولا تجسيد ثقافيا أو تراثيا، أو تشابه لما كان يحصل في ذلك الوقت. ولكن كل ذلك ليس مهما كمأساة وكيل وكالة المخابرات المركزية الذي فقد حياته في لبنان".

ويضيف النابلسي إن "ما يجعل الفيلم أكثر سوءا، أن اسمه بيروت". ويختم: "شكرا هوليود". ويعبّر طارق مبارك عن تمنياته للفيلم "على أمل أن يتخبّط"، كما يقول. ويرى بشير أيوب أن "الفيلم يظهر كأنه مقرف".

ويبقى السؤال :هل الحملة التي أطلقت على شكل عريضة يمكنها أن تؤثر على مجريات عرض الفيلم.

وتترقب الأوساط الثقافية أيضاً صدور مواقف رسمية لبنانية تعقيباً على الإعلان الترويجي للفيلم الذي سيغزو الصالات تزامناً مع ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية في 13 أبريل /نيسان المقبل، والتي رغم بشاعتها، تظهر المشاهد الأولية للفيلم على أنها لا تمثلها أبدا، على حد قول المتابعين.

المصدر: النهار

سعيد طانيوس

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا