وأكد الصدر في بيان صادر عنه أن "الأخوة الأكراد قد يرون أن تحقيق أمنيتهم بدولة كردية فيها كثيرا من فوائد لهم، وعلى الرغم من أننا نحترم كل أمنياتهم، إلا أن الأماني لا تتحقق ولا تبنى على مصالح الآخرين، بل وأن الأماني المجردة من الحكمة والحنكة والتعقل قد تجر صاحبها إلى الهلاك".
وأشار الصدر إلى أن الاستفتاء على انفصال الإقليم جاء بقرار تفردي ولا يدل إلا على مدى الفجوة الكبيرة بين الإقليم والمركز، مضيفا أن "أول مساوئه هو تأجيج النفس العرقي الذي لا يقل عن تأجيج النفس الطائفي خطورة".
وقال أن "أكراد العراق، وبالأخص بعض قادتهم، قد ارتكبوا خطأ وتجاوزوا الحدود، مما قد يلحق ضررا عليهم أنفسهم، فضلا عن العراق ووحدته وأمنه"، ودعا إلى عقد اجتماع شيعي سني سياسي عام وطارئ وسريع لبحث مسألة الاستفتاء، مؤكدا "أن الظرف يستدعي لملمة الشمل وتناسي بعض الأمور، فإن الأهم قد يؤجل المهم ولو لبعض الوقت".
وتقدم الصدر بمبادرة إشراك الأكراد المعارضين والأقليات الأخرى في الاجتماع من أجل معرفة آرائهم وتوحيد صفوفهم.
كما طالب الصدر الدول العربية والإسلامية بـ "عقد اجتماع طارئ في العراق أو في أي دولة أخرى لمؤازرة العراق في محنته ليعود لحاضنته العربية والإسلامية من جديد، وذلك للخروج بقرارات حاسمة"، مشيرا إلى أن خطورة الوضع ستكون عامة، من دون التدخل في شؤون العراق الداخلية.
إلى ذلك، حث الصدر الأمم المتحدة على اتخاذ الموقف الحازم حيال الموضوع ووضع حد لما وصفه "التدخلات الأمريكية الإسرائيلية" في هذا الشأن.
ودعا الصدر حكومة بلاده إلى "فرض سيطرتها على المنافذ الجوية والبرية وحماية الحدود وجعل القوات الأمنية في حالة تأهب"، معربا عن أمله بأن لا يكون ذلك ضمن نطاق الحرب الطائفية والعرقية.
تجدر الإشارة إلى أن التوتر السياسي في العراق والدول المجاورة بلغ ذروته مع على ضوء إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم الكردي، إذ أعربت كل من حكومة بغداد وتركيا وإيران عن معارضتها الشديدة لهذا الإجراء، وتوعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سلطات الإقليم بتدخل عسكري كأحد سبل التعامل مع نتائج الاستفتاء.
المصدر: السومرية نيوز
نادر عبد الرؤوف