سلاما خالد الخطيب فاسمك جائزة الإبداع!

أخبار العالم العربي

سلاما خالد الخطيب فاسمك جائزة الإبداع!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j3z5

خلدت شبكة "RT" بلغاتها العربية والإنكليزية والروسية والإسبانية والألمانية والفرنسية، ذكرى الزميل خالد الخطيب بجائزة سنوية للإبداع الصحفي.

ولم يكن قرار إدارة القناة قد أتى من فراغ، فقد هز سقوط مراسلنا في سوريا برصاص الإرهابيين، أعماقنا، وفجر الدموع في المآقي، حزنا على الشاب المبدع الذي لم يمض على تعاقده مع قناتنا كمراسل غير متفرغ، سوى ثلاثة أشهر فقط، أبدى خلالها شجاعة وكفاءة في تغطية حرب دموية، تحرق زرع وضرع سوريا منذ ست سنوات.

وقبل الراحل  الخطيب، كان زملاء لنا قد اقتربوا من حافة الموت أثناء تغطية المناطق الساخنة، في فلسطين وأفغانستان، وأبخازيا، والشيشان، وليبيا، والعراق، وسوريا ومناطق أخرى، حرصت شبكة "RT" على تغطية أحداثها، مع الحرص الشديد على حياة مراسليها وتوفير ما يلزم من وسائل الحماية للمراسل الحربي. لكن لا عاصم من رصاص الحروب إلا الله.

خالد الخطيب ابن الخمسة وعشرين عاما، طائر لف بلاده الجريحة بجناحيه، وكان يندفع في تغطية المعارك، ويبحث عن الأبطال كما الضحايا، كمن يؤرخ لعمره الصغير، بأحداث كبرى.

بدا عملاقا حين سقط مضرجا بدمائه، ففي حقيبته كمراسل حربي، تقارير ليست قليلة أنجزها خلال فترة عمله القصيرة معنا. وكنا في الاجتماعات اليومية لهيئة التحرير، نذكر اسمه كتعويذة حين نصل إلى الملف السوري الأكثر اكتظاظا بالأحداث وكلها تدمي القلب.

منذ الساعات الأولى للخبر الفاجع، اعتبرت إدارة القناة مقتل خالد الذي قضى في ساحة الحرب، حدثا جللا لنا جميعا، وقررت أن تضمن جميع حقوقه وتقف مع أسرته المكلومة على كل المستويات. ولم يتذكر أحد في حومة الفجيعة، أن خالد لم ينضم إلى أسرة "RT" إلا قبل بضعة شهور. أصابنا الحزن العميق كأنه معنا منذ التأسيس ونحن في هذه السنة نحتفل باليوبيل العاشر لانطلاق القناة العربية لشبكة "RT".

سيخلد اسم الراحل الجميل في عز الشباب، وسيصبح اسم خالد الخطيب، عنوانا للإبداع الصحفي على مر الأجيال. وسلام عليك يوم تبعث حيا في عالم خال من البغضاء والعداوة والحروب.

سلام مسافر