ما أهمية حقل مرجان الذي كان هدفا للزوارق الإيرانية وفقا للرواية السعودية؟

أخبار العالم العربي

ما أهمية حقل مرجان الذي كان هدفا للزوارق الإيرانية وفقا للرواية السعودية؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iykt

تضاربت روايتا السعودية وإيران حول الحادث الذي وقع في حقل مرجان النفطي على الجرف القاري شرقي المملكة، لكن من اللافت أن هذا التطور جاء بعد تكثيف عمليات تطوير الحقل لزيادة الإنتاج.

وكانت إيران قد دحضت تصريحات للرياض عن احتجاز 3 عناصر من الحرس الثوري الإيراني كانوا على متن زورق محمل بالمتفجرات ومتجه نحو منصة نفطية سعودية بحقل مرجان.

وقال مجيد أغابابي، المكلف بشؤون الحدود في وزارة الداخلية الإيرانية، أمس الاثنين، إن "هوية الأشخاص الثلاثة معروفة، وهم ينحدرون من بوشهر (مرفأ جنوب إيران)، وكانوا يصطادون عندما اعتقلهم خفر السواحل السعودي".

وفي تصريح سابق أعلنت طهران يوم السبت الماضي، إن صيادا إيرانيا قتل برصاص قوات خفر السواحل السعودية أثناء مرور زورقه قرب الحدود البحرية للمملكة السعودية، وأضافت حينها أن قاربي صيد إيرانيين كانا في مياه الخليج وضلا طريقهما إثر تدافع الأمواج.

وحسب رواية الرياض، تصدت القوات السعودية لـ3 زوارق إيرانية اخترقت مياهها الإقليمية تم احتجاز أحدها، وهو محمل بالأسلحة والمتفجرات. وذكر خفر السواحل السعودي أن الزوارق المجهولة كانت تتجه نحو منصات حقل مرجان لتنفيذ "عمل تخريبي".

ويأتي هذا الحادث بعد تصعيد الخطاب العدائي المتبادل بين طهران والرياض منذ أسابيع، ولاسيما عقب الهجوم الإرهابي المزدوج في طهران في 7 يونيو/حزيران الحالي، إذ اتهمت السلطات الإيرانية الرياض بالضلوع في التخطيط للعمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفتا مبنى البرلمان الإيراني ومرقد الإمام الخميني.

ويؤكد هذا الحادث أن السعودية تتخذ إجراءات أمنية مشددة في محيط الحقل في الآونة الأخيرة.

وفي مطلع يونيو/حزيران، تم الإعلان عن فوز شركة "Amec Foster Wheeler"  في مناقصة للتعاقد مع "أرامكو" السعودية بشأن تقديم الخدمات الأساسية على الساحل والجرف القاري بحقل مرجان النفطي، بما في ذلك إطلاق خط للفصل بين الزيت والغاز، ومصنع لمعالجة الغاز ومنشأة لتوليد الطاقة الكهربائية والحرارية، إضافة إلى تطوير المنشآت الموجودة حاليا.

وكانت "أرامكو" قد أطلقت مشروعا بقيمة قدرها 2.5 مليار دولار، لتطوير الحقل الذي يمتد من الساحل إلى الجرف القاري، في فبراير/شباط الماضي.

وأقامت الشركة الاتصالات بالمتعاقدين التقليديين معها، لكن خبراء لاحظوا آنذاك أن حجم المشروع قد يتطلب من الرياض توسيع قائمة الشركات المتعاونة، إذ يشمل هذا المشروع بناء منصات نفطية على الجرف القاري وحفر آبار، إضافة إلى دراسة إمكانية بناء منشأة لتكثيف الغاز.

وتم اكتشاف الحقل في عام 1967، وأشارت التقييمات إلى أنه يحتوي على 2.31 مليار برميل من النفط الخام. ويبلغ الإنتاج من الحقل قرابة 270 ألف برميل يوميا، لكن عمليات التطوير قد تساعد في زيادة الإنتاج إلى 300 ألف برميل يوميا.

كما تحدثت وكالة "رويترز" في فبراير/شباط الماضي عن خطط سعودية لزيادة الإنتاج في حقول أخرى واقعة على الجرف القاري، رغم عدم تأكيد الرياض لنيتها هذه رسميا، نظرا للالتزامات التي أخذتها على عاتقها في إطار اتفاق "أوبك" حول تقليص إنتاج النفط في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك

الأزمة اليمنية