"داعش" يستخدم المدنيين في الموصل كدروع بشرية

أخبار العالم العربي

مدنيون فارون من المعارك في الموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iy1y

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن نحو 100 ألف مدني لا يزالون محاصرين في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في مدينة الموصل العراقية.

وقال برونو جيدو، ممثل المفوضية في العراق، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الجمعة، إن "هؤلاء المدنيين محتجزون بالأساس كدروع بشرية في المدينة القديمة"، التي تحاصر فيها القوات الحكومية مسلحي داعش.

وتابع جيدو قائلا: "ليس هناك أي طعام تقريبا، ولا ماء ولا كهرباء ولا وقود، وهؤلاء المدنيون يعيشون في ظروف تزداد تدهورا بسبب الحرمان والفزع بفعل القتال الذي يحيط بهم".

وشدد المسؤول الأممي على أن قناصة تنظيم "داعش" يطلقون النار على الأسر التي تحاول الفرار سيرا على الأقدام، أو على متن قوارب عبر نهر دجلة.

وأوضح جيدو في هذا السياق أن المدينة القديمة "متاهة كثيفة للغاية.. متاهة من الأزقة الضيقة يتعين أن يكون القتال فيها سيرا على الأقدام من منزل لمنزل".

وبين المسؤول الأممي قائلا: "قناصة داعش يواصلون استهداف من يحاول الفرار، بسبب سياسة راسخة بإعدام كل من يسعى إلى مغادرة أرض الخلافة".

وأعرب جيدو عن قلقه العميق من "العقاب الجماعي" الذي تتعرض له أسر ربما حارب أفراد منها في صف المسلحين، مضيفا: "العقاب الجماعي في مجتمع ترسخت فيه القبلية يعني عمليات طرد وتدمير ومصادرة لممتلكات عائلات ينظر إليها على أنها مرتبطة بتنظيم داعش، لأن فردا واحدا منها ربما كان مرتبطا بالتنظيم".

وتابع جيدو: "هذه نقطة حيوية للغاية في مستقبل العراق، لأن من الضروري احترام سيادة القانون وملاحقة من ارتكب جرائم ،عبر النظام القضائي، بدلا من تطبيق عادات قبلية".

يذكر أن الجيش العراقي يشن، منذ 17/10/2016، عملية "قادمون يا نينوى" مدعوما بقوات "البيشمركة" الكردية ووحدات "الحشد الشعبي" و"الحشد العشائري" وطيران التحالف الدولي، بهدف تحرير الموصل من سيطرة تنظيم "داعش".

وبعد استعادتها الجانب الشرقي من مدينة الموصل في يناير/كانون الثاني، بدأت القوات العراقية، يوم 19/02/2017، عمليات اقتحام الجانب الغربي من المدينة، الذي يمثل المعقل الرئيس للتنظيم، وذلك وسط أنباء عن خسائر بشرية فادحة بين السكان المحليين.

وكان عدد سكان الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، يبلغ، قبل بدء معركة تحريرها، حوالي مليوني شخص، إلا أن 800 ألف منهم تركوها، حسب معطيات الأمم المتحدة، مع نشوب الأعمال القتالية بين القوات الحكومية والمسلحين.

ومع اشتداد حدة المعارك وتضييق الخناق على تنظيم داعش، في مدينة الموصل يسعى المتطرفون، إلى تضليل القوات العراقية وإيقاف توغلها في الجهة اليمنى من المدينة من خلال اللجوء لاحتجاز المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية للحد من تقدم القوات العراقية.

المصدر: رويترز + وكالات

رفعت سليمان، نادر همامي