أردوغان: لن نتردد في إطلاق "درع فرات" جديدة

أخبار العالم العربي

أردوغان: لن نتردد  في إطلاق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iubl

أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده لن تتردد في اتخاذ قرار بإطلاق عملية عسكرية جديدة شمال سوريا على غرار "درع الفرات".

وقال أردوغان، في كلمة ألقاها خلال اجتماع له مع رجال الأعمال الأتراك في اسطنبول، إنه أبلغ الولايات المتحدة بأن تركيا ستمارس قواعدها الخاصة باستخدام القوة العسكرية حال مواجهتها أي تهديد من دون التشاور مع أحد.

يذكر أن تركيا نفذت عملية "درع الفرات" العسكرية خلال الفترة بين 24/08/2016 و29/03/2017 بمشاركة القوات البرية والدبابات وسلاح المدفعية بغطاء من سلاح الجو، وبالتعاون مع مسلحي "الجيش السوري الحر" وفصائل متحالفة معه من المعارضة السورية، من أجل تطهير كامل المنطقة السورية الحدودية مع تركيا من "جميع الإرهابيين" وطردهم نحو عمق سوريا، حسب ما قالته أنقرة.

وتمكنت القوات التركية في العام الماضي، بالتعاون مع مسلحي "الجيش السوري الحر" المعارض لدمشق، من السيطرة على مدينة جرابلس وريفها، التي كانت تشكل آخر معقل كبير لـ"داعش" على الحدود مع تركيا، لتنتزع لاحقا المنطقة الواقعة بين مدينتي أعزاز والراعي.

وفي 17/10/2016 أعلن وزير الخارجية التركي، مولود شاويش أغلوا، أن "الجيش السوري الحر" حرر من قبضة "داعش" مدينة دابق، بدعم من القوات التركية،

وفي 24/02/2017 أعلنت هيئة الأركان العامة التركية أن قوات عملية "درع الفرات" بسطت السيطرة على كافة الأحياء في مدينة الباب السورية، التي كانت تعتبر آخر أكبر معقل كبير لـ"داعش" في شمال سوريا، وذلك بعد معارك عنيفة بين الجانبين سقطت فيها خسائر بشرية كبيرة في صفوف مقاتلي الجيش التركي.

أردوغان لواشنطن حول الرقة: إذا كان هذا هو قراركم فبالتوفيق

من جهة أخرى، أكد الرئيس التركي أن بلاده ليس من الممكن أن يكون لديها دور في عملية تحرير مدينة الرقة السورية من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي بسبب مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية فيها.

وأوضح أردوغان: "إننا بحثنا عملية الرقة خلال زيارتنا إلى الولايات المتحدة ورأينا أنها تتعامل بحساسية مع هذا الموضوع، وقلنا لهم: لن نشارك في العملية إذ ستكون هناك وحدات حماية الشعب، وأنتم ستنفذونها بأنفسكم، فإذا كان هذا هو قراركم بشأن الرقة فبالتوفيق".

يذكر أن السلطات التركية تعتبر وحدات تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، وكذلك هيكله السياسي الأساسي "حزب الاتحاد الديمقراطي" وقوته العسكرية الرئيسية "وحدات حماية الشعب" الكردية، تعتبرها حليفة لـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف إرهابيا في تركيا.

وتشن القوات التركية من حين لآخر ضربات جوية على مواقع الأكراد في شمال سوريا والعراق، قائلة إنها مستغلة من قبل الإرهابيين لتنفيذ هجمات على تركيا.

كما قام الجيش التركي، في إطار عملية "درع الفرات"، في شمال سوريا بسلسلة هجمات على مواقع "قوات سوريا الديمقراطية".

من جانبه، يعتبر التحالف الدولي المناهض لـ"داعش" بقيادة الولايات المتحدة "قوات سوريا الديمقراطية" حليفا أساسيا له على الأرض السورية في العملية ضد التنظيم، ويقدم دعما عسكريا ولوجيستيا واستشاريا لها.

ويجري التحالف الدولي مفاوضات مستمرة مع تركيا و"قوات سوريا الديمقراطية"، حول التخطيط للمعركة النهائية لتحرير مدينة الرقة السورية، التي يعتبرها "داعش" عاصمة لها.

وكانت تركيا قد قالت مرارا إنها لن تشارك في عملية تحرير الرقة في حال كان لـ "قوات سوريا الديمقراطية" أي دور في هذه المعركة، بينما أكدت الأخيرة رفضها القاطع لمشاركة القوات التركية في معركة الرقة، واصفة إياها بـ"طرف محتل"، وذلك في إشارة إلى عملية "درع الفرات".

ويعتبر المراقبون أن الموقف العدائي للسلطات التركية من "قوات سوريا الديمقراطية" يمثل سببا رئيسيا لامتناع التحالف الدولي عن تقديم دعم عسكري ملموس للعمليات التركية في سوريا.

المصدر: وكالات

رفعت سليمان

الأزمة اليمنية