دي ميستورا: الأطراف السورية قبلت بمفاوضات مباشرة

أخبار العالم العربي

دي ميستورا: الأطراف السورية قبلت بمفاوضات مباشرةالمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، ومدير مكتبه، مايكل كونتت
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ijit

أعلن مايكل كونتت، مدير مكتب المبعوث الأممي لسوريا، ستيفان دي ميستورا، أن كافة الفرقاء السوريين المشاركين بمؤتمر جنيف-4 أبدوا استعدادهم للجلوس وجها لوجه إلى طاولة واحدة للمناقشات.

وأوضح كونتت، في مؤتمر صحفي عقده بعد انتهاء أعمال اليوم الثاني من المؤتمر، مساء الجمعة 24 فبراير/شباط، أن دي ميستورا "أجرى لقاءين مع كل من رئيس الوفد الحكومي، بشار الجعفري، ورئيس الوفد المعارض من الهيئة العليا للمفاوضات، نصر الحريري".

وأضاف كونتت أن المشاركين في هذه المحادثات المنفصلة "بحثوا مسائل دفع العملية التفاوضية قدما خلال الأيام المقبلة".

وأكد مدير مكتب دي ميستورا أن الأخير سلم للمشاركين في هذين اللقاءين التشاوريين مقترحاته حول السير اللاحق للمفاوضات.

دي ميستورا لا يتوقع اختراقا سريعا في المفاوضات وسيجري محادثات مع منصتي موسكو والقاهرة

وشدد كونتت، في الوقت ذاته، على أن دي ميستورا "لا يتوقع اختراقا سريعا في المفاوضات".

وأضاف كونتت أن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا سيواصل، في الأيام القريبة، إجراء محادثات تشاورية مع المشاركين في مؤتمر جنيف-4، مشيرا إلى أن دي ميستورا "سيلتقي، في إطار الخطوات اللاحقة، خلال يومي العطلة، مع ممثلين عن منصتي موسكو والقاهرة للمعارضة السورية".

وردا على سؤال حول عملية الانتقال السياسي في سوريا، قال كونتيت للصحفيين: "خط دي ميستورا واضح ويقول إن أساس جدول الأعمال هو القرار 2254 وهو يحدد أجندة عملية الانتقال السياسي".

مقدسي لـ"RT": من المخطط أن نلتقي بدي ميستورا الأحد المقبل

من جانبه، صرح رئيس وفد منصة القاهرة إلى مفاوضات جنيف، جهاد مقدسي، في حديث لـ"RT"، بأن من المخطط إجراء لقاء بينه ودي ميستورا في يوم الأحد المقبل.

علوش ينضم لوفد الهيئة العليا للمفاوضات

وفي وقت لاحق من مساء الجمعة، أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات أن زعيم تنظيم "جيش الإسلام" ورئيس وفد الفصائل السورية المسلحة إلى مفاوضات أستانا، محمد علوش، وصل إلى جنيف وانضم لوفد الهيئة.

الجعفري: تطرقنا مع دي ميستورا إلى شكل المفاوضات وسنعرب عن موقفنا من مقترحاته لاحقا

وكان رئيس وفد الحكومة السورية، بشار الجعفري، قد أكد، في تصريحات صحفية أدلى بها عقب محادثاته مع دي ميستورا، أن هذه المحادثات تطرقت إلى شكل الاجتماعات المقبلة والمفاوضات بشكل عام، في إطار مؤتمر جنيف-4.

وأشار الجعفري إلى أن الوفد السوري سيدرس الورقة، التي تلقاها من المبعوث الأممي، وسيعرب عن موقفه من محتوياتها في الجلسة القادمة مع دي ميستورا.

كما أضاف الجعفري أن المحادثات القادمة بين وفد الحكومة ودي ميستورا سيتم الاتفاق عليها عبر الأقنية الدبلوماسية مع مكتب المبعوث الأممي.

الحريري: سمعنا من دي ميستورا حديثا أكثر جدية حول الانتقال السياسي

من جانبه، وصف رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى مؤتمر جنيف-4، نصر الحريري، محادثاته مع دي ميستورا بـ"البناءة"، موضحا أن وفده بحث مع المبعوث الأممي الظروف الملائمة للانتقال السياسي في سوريا، وقدم له مقترحاته بهذا الشأن.

وشدد الحريري على أن وفده "سمع من دي ميستورا حديثا أكثر جدية حول الانتقال السياسي" في سوريا، مضيفا: "وتحدثنا في بنود القرار 2254 وكيفية تناولها خلال مفاوضات جنيف 4".

وجاء هذا اللقاء وسط استمرار خلافات بين الأطياف المختلفة من المعارضة السورية التي لم تتمكن حتى الآن من تشكيل وفد موحد للتفاوض مع وفد الحكومة السورية.

وقد عقدت المعارضة، في وقت سابق من الجمعة، اجتماعا مغلقا في مقر إقامتها بجنيف، لكن هذه المباحثات لم تسفر عن تقدم ملموس في قضية تشكيل وفد موحد.

جنيف-4.. فرصة تاريخية؟

وكان دي ميستورا قد أعلن، مساء أمس الخميس، 23 فبراير/شباط، انطلاق المفاوضات السورية رسميا في جنيف، قائلا: "اتطلع إلى المناقشات الليلة وغدا وفي الأيام المقبلة".

ووصف المبعوث الأممي مؤتمر جنيف-4 بـ"الفرصة التاريخية"، مشددا على أن المفاوضات تجري في ظل الهدنة الصامدة في سوريا التي دخلت حيز التنفيذ في 30 ديسمبر/كانون الأول من العام 2016.

ومن المتوقع أن تكون هذه المفاوضات صعبة للغاية نظرا لأن عددا كبيرا من القضايا لا تزال عالقة سواء في ما يتعلق بجدول الأعمال أم بطريقة إجرائها أم آفاق تشكيل الوفد الموحد من المعارضة السورية.

وفي الوقت التي تطالب فيه المعارضة منذ بدء مسار التفاوض، بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين من الحكومة والمعارضة، مع استبعاد أي دور للرئيس السوري بشار الأسد، ترى الحكومة أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره فقط صناديق الاقتراع.

وخلال الجولات الثلاث من مفاوضات جنيف-3، التي عقدت في شباط/فبراير، وآذار/مارس، ونيسان/أبريل من العام 2016، لم ينجح وسيط الأمم المتحدة في جمع ممثلي المعارضة والحكومة حول طاولة واحدة.

المصدر: وكالات

رفعت سليمان 

الأزمة اليمنية