ميركل: تونس لن تكون أرض عبور لللاجئين ولن تقام بها مخيمات

أخبار العالم العربي

ميركل: تونس لن تكون أرض عبور لللاجئين ولن تقام بها مخيماتميركل: تونس لن تكون أرض عبور لللاجئين ولن تقام بها مخيمات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iic6

صرحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الثلاثاء 14 فبراير/شباط، في لقاء صحفي مشترك مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أن تونس لن تكون ممرا لعبور لللاجئين ولن تقام مخيمات على أراضيها.

كما أكدت المستشارة الألمانية أنه لن يكون هناك ترحيل قسري للمهاجرين التونسيين.

وكان وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، قد أكد خلال لقائه صباح الثلاثاء يوسف الشاهد، عن دعم برلين لإنخراط تونس ضمن مشروع الالتزام من أجل إفريقيا "compact for africa"، وذلك في إطار ترؤسها لقمّة العشرين الكبار (G8) المزمع انعقادها في يوليو/تموز 2017، والتي ستتضمن آليات لدعم الاستثمار والمبادرة الخاصة في إفريقيا.

كما تطرق الشاهد خلال لقائه فولفغانغ شويبله إلى موضوع التعاون التونسي الألماني في المجال المالي.

وقبل لقاء ميركل، أعلن رئيس الحكومة التونسية رفض بلاده اتهامات ألمانيا بعرقلة إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلادهم، وطلبها إقامة مخيم لاستقبال المهاجرين غير الشرعيين الذين ينتشلون من البحر المتوسط على الأراضي التونسية.

وقالت المستشارة الألمانية، السبت، إنها تريد أن تبلغ نظيرها التونسي في برلين أن على تونس الكف عن إعاقة عمليات ترحيل المهاجرين بطريقة غير مشروعة، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بأشخاص مرتبطين بالتيار "السلفي".

وبعد الاعتداء بشاحنة على سوق الميلاد في برلين الذي أوقع 12 قتيلا في ديسمبر/كانون الأول ونفذه التونسي أنيس العامري، تبين أن طلب العامري للجوء كان قد رفض قبل 6 أشهر من ذلك التاريخ لكن لم يتسن ترحيله عام 2016 بسبب إجراءات بيروقراطية في تونس.

وأفاد يوسف الشاهد في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الشعبية الألمانية، الثلاثاء، أن السلطات التونسية لم ترتكب أي خطأ، ملقيا المسؤولية على السلطات الألمانية.

وقال رئيس الوزراء التونسي "ننتظر من السلطات الألمانية أدلة واضحة على أن الشخص هو تونسي فعلا"، مشيرا إلى أن المهاجرين غير الشرعيين يستخدمون أوراقا مزورة ما يعقد الأمر ويؤدي إلى إبطاء العملية".

وأضاف الشاهد أن منفذ هجوم برلين المفترض لم يكن "إرهابيا" حين غادر تونس في 2011 وليست هناك أدلة على أنه أصبح متطرفا.

كما قلل رئيس الحكومة التونسية من حجم المشكلة قائلا إن عدد الرعايا التونسيين المعنيين بإجراءات الطرد قليل جدا، قرابة 1000 شخص،ـ بحسب ما جاء على لسانه.

الخضر واليسار يحذران ميركل من إبرام اتفاقية للاجئين مع تونس

وقبل زيارة رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد لبرلين، حذر حزبا "الخضر" و"اليسار" الألمانيان المعارضان المستشارة أنغيلا ميركل من إبرام اتفاقية للاجئين مع تونس.

وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر كاترين غورينغ إكارت، في تصريحات لصحف شبكة ألمانيا التحريرية الإعلامية، الثلاثاء، "لا ينبغي لأنغيلا ميركل أن تكرر مع تونس الخطأ الذي ارتكبته في التعامل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحجب البلد عن انتقادات غربية عبر اتفاق قذر.

ومن جانبها قالت كاتيا كيبينغ رئيسة حزب "اليسار"، "يتعين على المستشارة ميركل النأي عن أي خطط لتأسيس مخيمات للاجئين في تونس، عليها أن تحث رئيس الوزراء التونسي على الالتزام بحقوق الإنسان بدلا من حثه على تشديد درء اللاجئين".

كما حذرت منظمة "برو أزول" من تشييد مراكز لاستقبال اللاجئين في تونس، حيث قالت المنظمة التي تعنى بشؤون اللاجئين إن إنشاء مثل هذه المراكز سيحرم اللاجئين من حقهم في طلب اللجوء داخل الاتحاد الأوروبي.

مخيمات في تونس

وقبل عام نددت ألمانيا ببطء عمليات الطرد بعدما خلصت الشرطة إلى أن معظم مرتكبي الاعتداءات التي وقعت ليلة رأس السنة في كولونيا والذين تم التعرف على هوياتهم كانوا من رعايا دول شمال أفريقيا وأوضاعهم غير قانونية في البلاد.

وقالت ميركل في رسالتها الأسبوعية، السبت، إنها تعتزم أن تبحث مع رئيس الوزراء التونسي إمكانية إقامة مخيمات في تونس لاستقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم خلال عمليات عبور المتوسط لمنع وصولهم إلى أوروبا، لكن رئيس الوزراء التونسي رفض هذا الاقتراح بحسب صحيفة "بيلد".

وقال الشاهد "إن تونس ديمقراطية ناشئة، ولا أعتقد أن هذا الأمر سينجح، وليس لدينا القدرات لإقامة مخيمات للاجئين"، مؤكدا أن الحل يجب أن يتم التوصل إليه مع ليبيا، حيث يستفيد المهربون من الفوضى.

واستقبلت ألمانيا أكثر من مليون مهاجر ولاجئ منذ العام 2015، ما زاد الضغط على المستشارة الألمانية، فيما تواجه صعودا لحزب مناهض للهجرة قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في أيلول/سبتمبر المقبل.

واستفاد الحزب الشعبوي "البديل من أجل ألمانيا" من هذا الوضع لكي يرسخ وضعه على الساحة السياسية الألمانية متهما ميركل بتعريض البلاد للخطر.

وإحصائيا لا يشكل التونسيون والجزائريون والمغربيون الذين يحصلون على أوضاع لاجئين إلا نسبة 0,8% و 2,7% و 3,5% على التوالي من إجمالي الحالات.

المصدر: وكالات

ياسين بوتيتي

الأزمة اليمنية
افتتاح معرض دمشق الدولي بعد 5 سنوات من الغياب