حقوقيون: "داعش" استخدم مستشفى في الموصل قاعدة للقتال

أخبار العالم العربي

حقوقيون: مستشفى السلام بالموصل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ihqr

أعلنت "هيومن رايتس ووتش" أن مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي احتلوا مستشفى في الموصل لعامين، وعرّضوا الموظفين والمرضى لخطر هجمات قوات الأمن العراقية خلال معركة نهاية العام الماضي.

وأشار بيان صادر عن المنظمة الحقوقية الدولية إلى أن "داعش" سيطر، لأكثر من عامين، على مستشفى السلام شرق الموصل، ووضع حوالي 10 مقاتلين داخله بشكل دائم. وسحل مسلحون من "داعش" 7 جثث لجنود عراقيين في الشوارع بعد معركة حول مستشفى السلام في حي الوحدة. وقال أحد السكان لـ "هيومن رايتس ووتش" إنه رأى جثث 3 جنود معلقة على جسر بعد أيام.

وقالت لمى فقيه، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "مع تكشّف معركة الموصل، نجد أن "داعش" يحتل المرافق الطبية بشكل ممنهج ويُعرّض المدنيين والموظفين لخطر الهجمات. استعرض مقاتلو "داعش" انتهاكاتهم في الشوارع بشكل مخز، كما فعلوا مع جثث الجنود".

وقال أحد السكان إنه رأى مسلحين من "داعش"، حوالي الساعة 11 صباح 9 ديسمبر/كانون الأول، يقودون شاحنة صغيرة في الشارع الرئيس المؤدي للمستشفى، تسحل جثث 3 جنود بالزي العسكري من أرجلهم، وعليها ثقوب رصاص لكن دون مؤشرات أخرى على التشويه. وجرّت سيارة ثانية 3 آخرين، ودراجة نارية جرّت السابع.

وقال أحد السكان إنه مع مرور الدراجة النارية قربه، رأى مقاتلا من "داعش" عمره نحو 15 عاما يطلق النار مرتين على الجثة دون أن يصيبها. وأضاف أيضا أنه بعد 4 أيام كان مسافرا عبر حي مجاور، ورأى جثث 3 جنود بالزي الرسمي على رؤوسها ثقوب رصاص، كانت معلقة من الأكتاف على الجسر.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن على جميع الأطراف، وفقا لقانون الصراع المسلح، اتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع التمثيل بجثث القتلى. ويُعتبر "الاعتداء على الكرامة الشخصية"والتي تشمل جثث الموتى، جريمة حرب.

وأضافت المنظمة أنها سبق أن وثّقت انتهاكات بسحب جثث مقاتلي "داعش" في بلدة القيارة مدينة الفلوجة على أيدي أفراد من قوات الأمن العراقية وقوات "الحشد الشعبي" التابعة لقيادة رئيس الوزراء العبادي.

وأكد بيان "هيومن رايتس ووتش" أنّ "على سلطات العدالة الجنائية العراقية التحقيق في جميع الجرائم المزعومة، بما في ذلك عمليات القتل غير القانونية والمعاملة المهينة للجثث من قبل أي طرف في النزاع، بطريقة سريعة وشفافة وفعالة، وصولا إلى أعلى مستويات المسؤولية. يجب محاكمة من تثبت مسؤوليتهم الجنائية بشكل مناسب".

المصدر: "هيومن رايتس ووتش"

ياسين المصري