مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

20 خبر
  • خليجي 27
  • حرب الخليج
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • خليجي 27

    خليجي 27

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • يالطا معاصرة تحت قبة الأمم المتحدة

    يالطا معاصرة تحت قبة الأمم المتحدة

محكمة الإرهاب في سوريا صارت من الماضي.. لكن مفاعيلها لم تنته بعد

ألغى مجلس الشعب السوري محكمة قضايا الإرهاب التي رفع بها النظام السابق سيف قصاصه على معارضيه، ولكن إرثا كبيرا من الإشكاليات القانونية والتداعيات لا يزال يقيد من مر اسمه في أروقتها.

منظرا خارجيا للقصر العدلي في دمشق
القصر العدلي في دمشق / Monsef Memari / Globallookpress

فإلغاء قانون المحكمة ليس مجرد عملية "كف بحث وإسقاط تهمة أو إدانة" فثمة قرارات بالحجز ومصادرة الأملاك والعقارات وتغيير ملكيتها وما شابه ذلك من قيود قانونية تحتاج إلى لجان متخصصة لرفع ما تبقى من تراث العوسج هذا وهو كبير بطبيعة الحال.

إلغاء القرار

تصويت البرلمان السوري على إلغاء قانون محكمة الإرهاب سبقه تصويت على حلها لكن الخطوة الأهم وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" هو التوصل إلى مشروع ينص على تشكيل لجان قضائية مختصة من قبل مجلس القضاء الأعلى تتولى إلغاء مفاعيل الأحكام الصادرة عن المحكمة بما في ذلك رد الممتلكات المصادرة ومعالجة الدعاوى التي كانت لا تزال قائمة أمامها إما بالحفظ أو بالإحالة إلى المرجع القضائي المختص بحسب طبيعة كل ملف.

كما يشمل المشروع إعفاء الأشخاص الذين تعاد إليهم أموالهم أو ممتلكاتهم المصادرة في سورية بموجب أحكام محاكم الإرهاب والمحاكم الميدانية والعسكرية عن الفترة الممتدة من 15 مارس 2011 حتى 8 ديسمبر 2024 من الضرائب والرسوم والتكاليف المترتبة على إعادة نقل الملكية.

تداعيات خطيرة

يرى الخبير القانوني فيصل المرادي أن قيام مجلس الشعب بالإجماع بإلغاء محكمة قضايا الإرهاب في 16 سبتمبر الحالي كان أمرا منتظرا لكن العمل الجدي يجب أن يبدأ منذ الآن لأن أحكام المحكمة التي أسست بعد عام من انطلاقة الثورة تركت وراءها إرثا قانونيا معقدا بمفاعيل اجتماعية صعبة وجب حلحلة عقدها حتى تستقيم الأمور على النحو الذي كانت عليه قبل بدء المحاكمات.

وأوضح المرادي في حديثه لـ RT أن المحكمة تركت وراءها سجلات قضائية ومذكرات بحث وتوقيف وإدانات جزائية وقيودا أمنية وقرارات بالحجز على الممتلكات ومصادرة بعضها وتغيير في ملكية بعضها الآخر كما أن هناك أشخاصا صدرت بحقهم أحكام غيابية ولا يزال أمامهم مسار قانوني طويل للتخلص من تبعات هذه الأحكام بحيث تعاد الحقوق بمستوييها المعنوي والمادي إلى أصحابها ضمن إطار تشريعي ينص على وجود آلية تنفيذية تفصيلية تشرح بدقة كيفية إبطال مفاعيل كل حكم نتج عنه ضرر خصوصا وأن محكمة الإرهاب السابقة كانت تحظى بصلاحيات تعفيها وفق  المادة السابعة من قانون إحداث المحكمة من التقيد بالأصول المنصوص عليها في التشريعات النافذة خلال مراحل الملاحقة والمحاكمة فيما  بقي حق الدفاع شكليا.

وأضاف الخبير القانوني أن الصلاحيات الواسعة لمحكمة الإرهاب والتضييق على الدفاع وتبني الرواية الأمنية وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب أعطت للمحكمة طابعاً سياسياً وأمنيا وحولتها إلى ذراع يطال المعارضين أينما كانوا تحت عنوان مكافحة الإرهاب.

توثيق لعدد القضايا

وكشف تقرير تخصصي للشبكة السورية لحقوق الإنسان صدر في أكتوبر 2020 بأن ما لا يقل عن 10 آلاف و767 شخصاً لا يزالون خاضعين للمحكمة فيما قدر عدد القضايا التي نظرت فيها بنحو 90 ألفاً و560 قضية ووثقت الشبكة 3 آلاف و970 حالة حجز على الممتلكات حتى ذلك التاريخ

ووثقت الشبكة كذلك أكثر من 40 ألف قرار حجز ومصادرة طاولت قرابة 320 ألف مواطن بين عامي 2012 و2024 ضمن منظومة تتجاوز في إطارها الأوسع محكمة الإرهاب وحدها بحيث يكون الحكم القضائي مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الإجراءات التي تنقلت بين وزارة المالية والسجل العقاري والجهات الأمنية والمصارف والإدارات المحلية.

هذه هي الإجراءات المطلوبة

من هذه النقطة تحديدا يشدد المحامي يوسف الياس على ضرورة وجود آلية واضحة لترجمة قرار إلغاء المحكمة وفق إجراءات مترابطة يأتي في مقدمتها حصر كل القرارات والإجراءات الصادرة عنها ومعهم هوية المحكومين والمتضررين والدعاوى الخاصة بهم والجهات التي قامت بتنفيذ الأحكام سواء كانت وجاهية أو غيابية وقرارات الاتهام والحجز والمصادرة.

وأضاف الياس في حديثه لRTبأن من الضروري أن يعقب ذلك إزالة الإدانة من السجل العدلي وتصحيح القيود المدنية والوظيفية والتقاعدية التي ترتبت عليها ويشمل ذلك إلغاء مذكرات البحث والقبض ومنع السفر وأية عوائق أمنية ناتجة عن قرارات المحكمة بحيث يصبح متاحاً أمام المتضررين حرية الحركة واستخراج الوثائق الرسمية من دون قيود سابقة

ويؤكد المحامي السوري أن الاضبارة السابقة لأي شخص أدين في محكمة الإرهاب الملغاة يجب ألا تكون مرجعية في أي قضية جنائية وملاحقة جديدة بل يجب أن يكون هناك تحقيق مستقل خوفا من أن تكون الاعترافات السابقة قد انتزعت تحت التعذيب.

وشدد الياس على ضرورة معالجة ملف الملكيات المعقد وردها إلى أصحابها مشيراً إلى أن رفع إشارة الحجز لا يعني بالضرورة عودة العقار إلى صاحبه فقد يكون انتقل إلى الدولة أو بيع لطرف ثالث أو تغير وضعه العقاري أو تعرض للهدم وعليه يصبح الرد العيني هو الأصل إن أمكن ذلك مع تجميد التصرف بالأموال المتنازع عليها لحين البت بأحقية كل طرف وضمان حق الاعتراض ومنح تعويض عادل عندما يتعذر رد الملكية ذاتها. كما يتوجب إعفاء أصحاب الحقوق عن كل التكاليف المتأتية من إعادة التسجيل.

تعقيدات ملف الورثة

ونظرا لتعقيدات ملفات الورثة الذين يعيش قسم كبير منهم خارج البلاد فيما توفي البعض وتم تغييب آخرين يطالب خبراء قانونيون بتدخل الدولة في هذا المسار عبر إنشاء نافذة مجانية وواضحة يتقدم خلالها الورثة المعنيون بطلباتهم عبر وكلائهم القانونيين أو من خلال آليات قنصلية أو الكترونية مع تبسيط إثبات الصفة القانونية للورثة وذوي المفقودين.

وينصح الخبراء القانونيون الورثة بجمع الوثائق المتعلقة بقضاياهم وتشمل الأحكام القضائية وأرقام القضايا وقرارات الحجز والمصادرة وسندات الملكية والإرث ووثائق الاعتقال أو الإفراج وأي مستندات تثبت الضرر المالي أو الوظيفي.

فيما يتوجب على الدولة وفق هؤلاء القانونيين إنشاء نظام لا يبيح استعادة الحقوق لأصحاب الأموال والقادرين على السفر فقط دون غيرهم من المعنيين بتداعيات قرارات محكمة الإرهاب الملغاة بل عبر إيجاد مسارا قانوني يكون تحت تصرف جميع المتضررين منها.

المصدر: RT

التعليقات

الرئيس الإيراني يرفع صورة للمرشد الراحل علي خامنئي ويطرح "حلا وضمانا موثوقا" لإبرام الاتفاق النووي