قراءة في أسباب أزمة الدولار في مصر

مال وأعمال

قراءة في أسباب أزمة الدولار في مصر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/wyob

اعتبر المحلل الاقتصادي المصري مصباح قطب أن بوادر أزمة الدولار التي تعاني منها السوق المصرية بدأت قبل الحرب الروسية الأوكرانية.

وأشار قطب في تصريحات لـRT إلى أن "جذر المشكلة بدأ قبل الحرب الأوكرانية الروسية حين أصبحت التزامات الجهاز المصرفي المصري تجاه الخارج في السالب، أي أن ما عليه من الخارج أكثر مما له بالخارج، وتفاقم هذا الوضع مع خروج رؤوس الأموال الساخنة لاحقا، مشيرا إلى أن "حجم الأموال التي خرجت في مارس بلغت حوالي 22 مليار دولار".

وأضاف أنه "حدثت ضغوط على البنوك العامة لتقوم هي بالكامل بتمويل هذا الخروج ودون تحريك سعر الصرف وهذا أمر غاية في الغرابة، حيث يقوم المستثمر الأجنبي بتحويل الدولارات خارج مصر".

وأشار الخبير الاقتصادي المصري إلى أن هناك خطأين واحد متعلق بالأساس بتجاهل المشكلة والتي كانت واضحة وتفاقمت دون تحرك من البنك المركزى لسعر الصرف، ثم الضغط على البنوك العامة، ثم العلاج الخاطئ بالوقف العنيف للاستيراد في جوانب كثيرة وبدون أي تشاور مع الرأي العام والمجتمع مما أربك الأسواق وجعل كتلة الأعمال التي كانت تتجه إلى الاستيراد من الخارج تتجه إلى أنشطة المضاربات ولم يكن أمامها سوى ذلك.

وألمح قطب أن التجار استغلوا الوضع أيضا حينما اكتشفوا ضعف الحكومة في معالجة أزمات من المفترض أنها كانت أزمات بسيطة في أسعار السجائر أو في أسعار السكر أو في أسعار الرز فتوسعت تعاملات المضاربة.

وتابع: "وصلنا إلى الوضع الراهن منذ أيام بأن أصبح هناك بنك مركزي شعبي يقوده بعض تجار الذهب وله حصيلة من النقد الأجنبي التي تأتي من حوالات المصريين التي لا تمر عبر الجهاز المصرفي، ومن مصادر متنوعة وأموال كانت متراكمة كان يفترض أن تستخدم في الاستيراد ولم تجد الفرصة فكل ذلك توجه إلى الذهب والدولار عند هذا البنك المركزي الشعبي".

ونوه الخبير الاقتصادي المصري بأن كل تاجر لأي سلعة في مصر بما في ذلك الخضروات والفاكهة كان ينتظر أن يسمع زيادة في الدولار ويعيد تسعير البضائع في نفس الوقت بطريقة لا منطق فيها، وكانت هناك حالة من الفوضي الشاملة أضرت بالجميع.

وقد شهد الدولار في السوق السوداء في مصر تراجعا مفاجئا بحوالي 25% حيث شهد سعر صرف الدولار في السوق الموازي "السوق السوداء" هبوطا ملحوظا.

وجاء الهبوط المفاجئ بعد أن سجل الدولار مستويات وصلت إلى 70 جنيها، ولكنه تراجع ووصل إلى 50 و48 جنيها في التداولات الآن بنسبة انخفاض وصلت 25%.

وقالت وسائل الإعلام المصرية إن ذلك جاء بعد أن واصلت الحكومة مساعيها للسيطرة على حركة الدولار في السوق الموازي بعد ارتفاعات غير مبررة الأيام الماضية وصلت بالأسعار لمستويات غير مسبوقة مع اشتداد المضاربة، ونجحت الحملات الأمنية بجانب بعض الأخبار الاقتصادية الإيجابية ورفع أسعار الفائدة في حدوث تراجعات ملحوظة في سعر الدولار بالسوق السوداء.

وجاء الهبوط الملحوظ في دولار السوق الموازي بعد معلومات عن اقتراب دخول سيولة دولارية ضخمة خلال الفترة القادمة من بعض المشروعات التي يجرى تجهيزها مع بعض الاستثمارات الجديدة، وكذلك صدور قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة 2 % إضافة إلى حدوث حملات قوية على تجار السوق الموازي.

المصدر: RT

القاهرة - ناصر حاتم

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا