الطاقة النووية السعودية: المملكة تتجه "نحو الربط الكهربائي مع دول مجلس التعاون الخليجي"

أخبار العالم العربي

الطاقة النووية السعودية: المملكة تتجه
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/oj1o

أشار رئيس مركز القرن العربي للدراسات سعد بن عمر، إلى أن السعودية تسعى منذ 2005  للحصول على طاقة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية التي تحتاجها.

ولفت إلى أن عددا من المعوقات اعترضت هذا الجانب من ضمنها الخبراء وطول مدة بناء المفاعلات.  

وأضاف: "بدأت المملكة فعلا في التعاقد مع عدة جهات سواء في الشرق أو الولايات المتحدة أو أوروبا، ومن المؤمل أن يصل عدد المفاعلات في المملكة إلى 17 مفاعلا". 

وأشار إلى أن هذا العدد من المفاعلات سيغني عن المولدات الكهربائية في المملكة والمعتمدة على الطاقة البترولية، لافتا إلى أن هناك "حديثا عن جهوزية أحد هذه المفاعلات المستخدم في الدراسات والأبحاث في منطقة الرياض". 

وكان مجلس الوزراء السعودي قد وافق عام 2017 على إنشاء مفاعل "سمارت"، أحد مكونات المشروع الوطني للطاقة الذرية، وذلك سعيا لإدخال الطاقة الذرية السلمية ضمن مكون الطاقة الوطني، والإسهام في توفير متطلبات التنمية الوطنية المستدامة وفق رؤية المملكة 2030. 

وعن المنافع الاقتصادية للمملكة من وراء التقدم في استخدام الطاقة النووية إقليميا، أوضح بن عمر أن المملكة تتجه "نحو الربط الكهربائي مع دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر والعراق والأردن، ما يساعد المملكة في تقليل الاعتماد على المواد الخام البترولية، وتوجيه هذه الطاقة إلى التصدير".  

وأضاف: "في حال اكتمال مشاريع الطاقة النووية في المملكة، سيكون لديها طاقة تكفي المملكة، وستزود باقي دول مجلس التعاون والدول الشقيقة بالطاقة الكهربائية المتولدة من الطاقة النووية".

ولفت إلى أن هناك الكثير من المنافسة بين العديد من الدول لبناء المفاعلات في المملكة، مشيرا إلى أن "المملكة تنظر إلى الوسائل السلمية في هذه المفاعلات ومدى جودتها لتقليل الأخطار". 

وحول عمليات توطين التقنيات النووية قال: "لدى المملكة خطط طموحة لإحلال الأيدي الفنية السعودية محل الأيدي غير السعودية". 

وأضاف: "بادرت السعودية لابتعاث المئات من المهندسين إلى كوريا والولايات المتحدة في مجالات الطاقة النووية واستخدامها السلمية". 

يشار إلى أن السعودية تستهدف 17.6 غيغا واط بحلول عام 2032، وهو ما يعادل طاقة نحو  17 مفاعلا ما سيجعلها واحدة من أقوى الدول في القطاع.

ويتكون المشروع الوطني السعودي للطاقة النووية من أربعة مكونات رئيسية: المفاعلات النووية الكبيرة، والمفاعلات النووية المدمجة الصغيرة، ودورة الوقود النووي، والتنظيم والرقابة.

ومن المخطط عقد مناقصة للشركات العاملة في مجال تشييد محطات الطاقة النووية، وتشارك في هذا الحوار التنافسي شركات من الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وفرنسا وروسيا. 

وتتمتع بعض هذه الشركات بخبرات في مجال بناء محطات طاقة نووية عالية القدرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد أطلقت شركة "كيبكو" الكورية الجنوبية مؤخرا، محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، فيما تعمل شركة "روسآتوم" الروسية على تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية المصري.

أظهر تفشي وباء فيروس كورونا، أنه يمكن للبلدان تطبيق التكنولوجيا النووية كأداة لمواجهة الآثار السلبية للجائحة أو تقليل مخاطرها. وتمثل محطات توليد الطاقة الكهروذرية مصدرا مستقرا للطاقة، وهو أمر مهم لضمان استمرارية عمل مرافق الرعاية الصحية وغيرها من المؤسسات ذات الأهمية الاجتماعية والاقتصادية، خلال أوقات الطوارئ. وقدمت العديد من الشركات النشطة في القطاع النووي في مختلف الدول، الخدمات لتعقيم المواد الطبية والطباعة ثلاثية الأبعاد: على سبيل المثال، بدأت الشركات الكندية بطباعة واقيات الوجه لمساعدة العاملين في المجال الصحي، ومن جانبها شرعت شركة "روساتوم" الحكومية الروسية للطاقة النووية بطباعة صمامات "فنتوري" للأكسجين التي تعد قطع غيار تسخدم في أجهزة التنفس الاصطناعي وتربط القناع بأنبوب الأكسجين.

المصدر: وكالات

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا