رواية "دراكولا" كانت محقة.. الثوم يثبت فعاليته ضد "مصاصي الدماء الحقيقيين"!
اقترحت رواية "دراكولا" عام 1897، الثوم كسلاح فعال ضد المخلوقات الخيالية المتعطشة للدماء. والآن، أثبت العلماء أن الثوم فعال فعلا، ولكن ضد "مصاصي دماء" حقيقيين.
فقد اكتشف علماء في جامعة ييل الأمريكية أن الثوم يمكن أن يعيق عملية التزاوج ووضع البيض لدى كل من البعوض والذباب، بل وتمكنوا من تحديد المركب الكيميائي المسؤول عن ذلك بدقة.

اكتشاف مادة في الثوم تحسن قوة العضلات وتبطئ شيخوختها
ويقول الفريق البحثي إن هذا الاكتشاف قد يؤدي إلى تطوير استراتيجيات جديدة وصديقة للبيئة لمكافحة الآفات، خاصة أن الفواكه والخضروات تشكل مصدرا لمركبات غير مكلفة وآمنة، وفقا للدراسة التي نشرت الشهر الماضي في مجلة Cell العلمية.
وفي الحقيقة، ليس جديدا أن يروج الناس للثوم كسلاح محتمل ضد البعوض. ففي السابق، كان التركيز على استخدام الثوم كطارد للحشرات، إما بدلك الجلد به أو تناوله على أمل أن يصبح الشخص أقل جذبا للبعوض. لكن الدراسات التي فحصت هذه الاستخدامات أشارت إلى تأثير ضعيف في أحسن الأحوال.
لكن الجديد في هذه الدراسة هو أن الباحثين لم يكونوا يسعون أساسا لإثبات أن الثوم يطرد البعوض، بل أجروا تحليلا واسعا شمل 43 نوعا من الخضروات والفواكه، على أمل العثور على مركبات طبيعية يمكنها التدخل في سلوك الحشرات الضارة بشكل مفيد. واتضح أن الثوم يحتوي على أحد أقوى المرشحين، وهو مركب كيميائي يسمى "ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل".
الثوم ومكملاته.. هل يساهمان فعلا في حماية القلب؟
كيف يعمل مركب الثوم على الحشرات؟
أظهرت التجارب الأولية أن هذا المركب يمكنه تعطيل سلوكيات التزاوج ووضع البيض في ذبابة الفاكهة، كما بدا أنه يفعل الشيء نفسه مع أنواع بعوض "الإيديس"، وهي المجموعة المعروفة بنشر أخطر الأمراض التي تصيب البشر في العالم مثل الملاريا وحمى الضنك. إضافة إلى ذلك، تداخل المركب مع قدرة ذبابة "التسي تسي" على التزاوج، وهي الذبابة المسؤولة عن نقل مرض النوم إلى البشر.
ومن خلال تجارب لاحقة، اكتشف العلماء أن هذا المركب يؤثر على الحشرات من خلال حاسة التذوق وليس الشم، وتحديدا عبر مستقبل حسي يعرف باسم TrpA1. كما وجدت أبحاث أخرى أن الثوم يبدو أنه يزيد من نشاط جين مسؤول عن هرمون يتحكم في حاسة الشبع لدى البعوض، وعندما يشعر البعوض بالشبع، فإنه يتجنب سلوكيات مثل التزاوج أو وضع البيض.
ويبقى الأهم في هذا البحث هو إظهار إمكانية استخدام ما يعرف بـ"الفحص النباتي" (phytoscreening) لتحديد وتطوير منتجات رخيصة وآمنة ومتوفرة بسهولة لردع جميع أنواع الحشرات المزعجة، ما قد يفتح الباب أمام بدائل طبيعية للمبيدات الكيميائية التقليدية التي قد تضر بالبيئة.
المصدر: Gizmodo
إقرأ المزيد
أكثر الخضراوات غنى بالعناصر الغذائية في العالم
كشف علماء عن قائمة لأكثر الخضراوات غنى بالعناصر الغذائية في العالم، وذلك في دراسة صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC).
فوائد صحية للبطيخ تتجاوز إرواء العطش
يتزايد الاهتمام بالبطيخ باعتباره أحد أبرز الفواكه الصيفية التي تجمع بين الطعم المنعش والقيمة الغذائية العالية، إذ لا يقتصر دوره على إرواء العطش، بل يمتد ليشمل فوائد صحية متعددة.
أطعمة تزيد خطر إصابة الأطفال بالربو
أظهرت دراسة، نشرتها مجلة "Allergy"، أن الأطفال الذين يحصلون على أكثر من 30% من سعراتهم الحرارية اليومية من الأطعمة فائقة المعالجة، أكثر عرضة للإصابة بالربو بأربعة أضعاف تقريبا.
يرقة محفوظة منذ 99 مليون عام في كهرمان تكشف أصول التلألؤ البيولوجي
أثبت اكتشاف لعلماء صينيين، تمثل في العثور على يرقة محفوظة داخل قطعة من الكهرمان يعود عمرها إلى 99 مليون عام، أن ظاهرة التلألؤ البيولوجي ظهرت على الأرض منذ عصر الديناصورات.
زيت عطري ارتبط برجال الستينيات يثبت فعاليته ضد البعوض
كشف باحثون أن زيت الباتشولي، المعروف منذ عقود باستخدامه في العطور الرجالية، قد يمتلك قدرة فعالة على طرد البعوض، ما يفتح الباب أمام تطوير بدائل طبيعية لمبيدات الحشرات الكيميائية.
هل الحمص صحي حقا؟.. خبيرة تغذية تكشف الحقيقة الكاملة عن الطبق الشعبي
في عالم يزداد فيه الوعي بأهمية التغذية الصحية، يبرز طبق الحمص كأحد الخيارات الغذائية التي تجمع بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية.
التعليقات