علاج وقائي فعال ضد إنفلونزا الطيور
كشف باحثو جامعة بيتسبرغ ومركز أبحاث اللقاحات التابع للمعهد الوطني للصحة عن فعالية علاج مناعي واعد في توفير الحماية من المرض الشديد الناتج عن فيروس إنفلونزا الطيور H5N1.
ويتضمن العلاج المناعي أجساما مضادة محايدة على نطاق واسع تستهدف جزءا مستقرا نسبيا من الفيروس، ما يقلل من احتمالية فقدان فعاليتها عند ظهور تحورات جديدة. وهذا يوفر حماية مستدامة ضد الفيروس، حتى مع ظهور متحورات جديدة، فيما يعد مشابها للحماية التي تم تحقيقها ضد طفرات فيروس SARS-CoV-2 خلال جائحة "كوفيد".
وقال الدكتور دوغلاس ريد، الأستاذ المشارك في علم المناعة في كلية الطب بجامعة بيتسبرغ، إن هذا النوع من الوقاية يمكن أن يكون مفيدا بشكل كبير في مكافحة تفشي إنفلونزا الطيور، خاصة في فئات السكان المعرضة للخطر.
واختبر الفريق جسما مضادا محايدا (MEDI8852) لدى القرود، وقد أثبت فعاليته في الوقاية من المرض الشديد والموت بعد التعرض للفيروس. كما تمكن الباحثون من تحديد الحد الأدنى لتركيز هذا الجسم المضاد في الدم، ما يساعد في تحديد العتبة الوقائية في تطوير لقاحات الإنفلونزا العالمية.
عقار يحقق نتائج واعدة في علاج الإنفلونزا وتقليل مدة الأعراض
وأوضحت الدراسة أن مستويات MEDI8852 تبقى مستقرة في الدم لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 أسبوعا، ما يشير إلى أن إعطاء هذا الجسم المضاد في وقت مبكر يمكن أن يوفر حماية فعالة في بداية تفشي الفيروس.
ويعمل فريق البحث على تطوير وتقييم اللقاحات والأجسام المضادة الوقائية في نماذج حيوانية تحاكي عن كثب إصابات البشر بالفيروس. وقد أظهرت الدراسات السابقة أيضا نجاحا في تحسين نماذج القرود التي تمثل أعراض العدوى الشديدة بفيروس H5N1 لدى البشر، بما في ذلك متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه تطوير لقاح فعال للإنفلونزا، أشار الباحثون إلى أن الفيروسات الموسمية تتغير بسرعة، ما يتطلب تجديد اللقاحات بشكل سنوي. لكن الأجسام المضادة التي تستهدف ساق الهيماغلوتينين - جزء ثابت في الفيروس - توفر حماية فعالة ضد سلالات متعددة من فيروس الإنفلونزا.
تجدير الإشارة إلى أن فيروس H5N1 تسبب في أكثر من 950 حالة إصابة منذ عام 1997، مع أكثر من نصف الحالات التي كانت مميتة. ورغم أن الولايات المتحدة شهدت حالة وفاة واحدة فقط جراء هذا الفيروس حتى يناير 2025، فإن القلق بشأن انتشاره مستمر، خصوصا مع انتقاله من الطيور البرية إلى الثدييات في مناطق مختلفة من العالم.
نشرت الدراسة في مجلة "ساينس".
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
دراسة: بقايا فيروس H5N1 في الحليب المبستر آمنة تقريبا ولا تهدد الصحة
خلصت دراسة أمريكية إلى أن بقايا فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 في الحليب المبستر لا تشكّل أي خطر صحي يذكر.
رصد انتشار صامت لإنفلونزا الطيور شديدة الضراوة في الأبقار الأمريكية
كشف المركز الوطني لأمراض الحيوان التابع لإدارة الزراعة الأمريكية، بالتعاون مع عدة جهات أكاديمية، عن انتشار صامت لفيروس إنفلونزا الطيور شديد الضراوة A (H5N1) بين الأبقار الحلوب.
"أخطر من قنبلة ذرية".. تزايد الذعر في اليابان بسبب مختبر لدراسة الفيروسات القاتلة
أعلنت جامعة ناغازاكي عن خطط لإنشاء مختبر لدراسة الفيروسات القاتلة، ما أثار مخاوف من جائحة جديدة في اليابان.
نهج جديد لإنتاج لقاحات "حية" للإنفلونزا
ابتكر علماء من الصين والولايات المتحدة وأوروبا طريقة جديدة لزراعة جزيئات فيروسية ضعيفة بكميات كبيرة في مزارع خلايا الثدييات، ما يسمح بإنتاج لقاحات للإنفلونزا بسرعة وبتكلفة زهيدة.
عالم أوبئة إيطالي: الضحية الأمريكية الأولى لأنفلونزا الطيور جرس إنذار 2025
حذر عالم الأوبئة ألإيطالي ماتيو باسيتي من أن حالة الوفاة الأولى المرتبطة بفيروس (H5N1) في الولايات المتحدة تمثل جرس إنذار
إنفلونزا الطيور تتحور لتستهدف الخلايا التنفسية البشرية.. حالة في الولايات المتحدة تثير القلق
حذر مسؤولو الصحة من أن فيروس إنفلونزا الطيور H5N1، الذي تم تسجيله لدى حالة شديدة من المرض في الولايات المتحدة، قد تحور ليلتصق بخلايا مجرى الهواء العلوي لدى البشر.
التعليقات