خبير يكشف عما يفعله الجلوس في المكتب طوال اليوم بساقيك

الصحة

خبير يكشف عما يفعله الجلوس في المكتب طوال اليوم بساقيك
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/rtu1

نعلم جميعا أن الجلوس لساعات متتالية دون التحرك ليس جيدا لصحتنا. ولكن للأسف، غالبا ما تعني أنماط الحياة الحديثة أنه ليس لدينا الكثير من الخيارات في هذا الشأن.

وربما تجلس في سيارتك أو في القطار للذهاب إلى العمل، ثم تجلس في مكتبك لنحو ثماني ساعات، قبل العودة إلى المنزل لقضاء أمسية جالسا على الأريكة.

وعلى الرغم من أن البعض قد يحاول ممارسة المشي أو بعض التمارين في صالة الرياضة، إلا أننا نقضي معظم يومنا في الجلوس، وهذه أخبار سيئة لصحة ساقينا.

ويوضح البروفيسور مارك وايتلي، وهو استشاري جراحة الأوردة الرائد في المملكة المتحدة ومؤسس عيادة وايتلي، أن حياتنا المستقرة يمكن أن تكون ضارة حقا بصحة الأوردة المهمة في أرجلنا.

ويقول وايتلي لموقع "ميترو" البريطاني: "الجلوس لفترات طويلة يقلل من حركة عضلات الساق، ما يضر بتدفق الدم في أوردة الساق".

وأضاف: "تسمى تجمعات الدم الوريدي بالركود الوريدي. وعندما يتباطأ الدم الوريدي، يصبح الدم أكثر حمضية ويمكن أن يتجلط. والحموضة المتزايدة للركود الوريدي تسبب التهابا وانزعاجا في أسفل الساقين".

وأشار مارك إلى أنه إذا تُرك دون علاج، يمكن أن يسبب تورما وتغيرا في لون أسفل الساقين.

وتابع مارك: "عندما يتسبب هذا الالتهاب في ظهور علامات حمراء وحكة، يطلق عليه الأكزيما الوريدية. وإذا تحول الجلد إلى اللون البني يسمى هيموسيديرين. وعندما يصبح النسيج صلبا ومتقلصا، يطلق عليه اسم تصلب الجلد الشحمي (LDS)".

لماذا يمكن أن يكون الجلوس لفترات طويلة أمرا خطيرا

يدرك معظم الناس أن الخمول يمكن أن يؤدي إلى حدوث جلطات دموية في أوردة الساقين.

وتشمل أعراض الجلطة الدموية في الساق إحساسا مشابها للتشنج أو قد يشعر الجلد فوق الجلطة بالدفء. لكن قد لا يعاني البعض من أي أعراض على الإطلاق.

ويشرح مارك قائلا: "الأكثر خطورة من هذه الحالات، هو أن تجلط الأوردة العميقة (DVT) معروف جيدا، على الرغم من أنه في الواقع أقل شيوعا من النوع السطحي المسمى تخثر الوريد السطحي (SVT)".

وفي كثير من حالات الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، يقول مارك إن أول علامة تحذير ستكون الألم والتورم في أسفل الساق، والذي يزداد سوءا عند تحريك الكاحل. ومع ذلك، في بعض الحالات، يكون هناك تورم خفيف فقط أو حتى عدم وجود أعراض أو علامات واضحة على الإطلاق.

وأوضح مارك: "إذا كان الناس قلقين من الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، فيجب عليهم رؤية أخصائي على الفور لإجراء مزيد من التحقيقات. ويمكن أن تؤدي حالات الإصابة بجلطات الأوردة العميقة غير المعالجة إلى مضاعفات أكثر خطورة مثل الانصمام الرئوي (PE)، حيث تتفكك الجلطة الدموية وتنتقل في الدم الوريدي، وتستقر في الرئتين".

ويسهل تشخيص تخثر الوريد السطحي (أو الاسم الأكثر شيوعا: التهاب الوريد)، لأنه عادة ما يظهر على شكل كتل حمراء صلبة مؤلمة على الساقين.

ويقول مارك: "في الماضي، غالبا ما كان الأطباء غير المتخصصين في الأوردة والممرضات يوصون بالمضادات الحيوية. ولسوء الحظ، ليس لها أي تأثير على الإطلاق على الجلطات". وتوضح الإرشادات الدولية لعام 2012 أنه يجب إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية بشكل عاجل للحصول على العلاج الصحيح.

ووفقا لمارك: "إذا كانت الجلطة بالقرب من الأوردة العميقة، فهناك خطر الإصابة بالانصمام الرئوي وبالتالي يحتاج المريض إلى منع تخثر الدم. وإذا كان بعيدا عن الأوردة العميقة، يتم استخدام جوارب ضغط متدرجة وأقراص مضادة للالتهابات".

وأضاف: "بالطبع، إذا كنت تعاني بالفعل من مشاكل وريدية أساسية مثل الدوالي الواضحة أو الدوالي الخفية، الأكثر إثارة للقلق، فإن نمط الحياة الأكثر استقرارا سيزيد من مخاطر تفاقم الأعراض أو أحد المضاعفات المذكورة أعلاه".

كيفية تحسين صحة ساقيك

لحسن الحظ، هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها للمساعدة في منع هذه الحالات.

ويوضح مارك: "قد يبدو الأمر بسيطا، لكن رفع ساقيك فعال للغاية في تحسين الدورة الدموية الوريدية. إن رفع ساقيك، عند الجلوس، سيساعد على خفض الضغط في الساقين عن طريق السماح للدم المتجمع بالتصريف بعيدا، ما يمكّن من منع توسع الأوردة والجلطات الدموية". وتابع: "حاول وضع وسائد أو مسند قدم تحت ساقيك لإبقائهما مرفوعين أثناء تواجدك في المنزل".

وبالإضافة إلى ذلك، يوصي مارك بتجربة تمرين بسيط لزيادة تدفق الدم في عضلات الساق: "كل نصف ساعة، قف وضخ الدم في ربلتيك بالوقوف على أصابع قدميك بشكل متكرر لمدة 60 ثانية".

وأشار: "تعد ممارسة الرياضة بانتظام والبقاء نشطا أمرا مهما بشكل خاص إذا كان لديك وظيفة مستقرة لتحسين تدفق الدم والدورة الدموية. والتمارين منخفضة التأثير مثل اليوغا مفيدة بشكل خاص في تحسين الدورة الدموية. وتساعد حركات الانحناء والمط المتضمنة في هذه الممارسة على ضغط وفك ضغط الأوعية الدموية، ما يمكن أن يساعد في تعزيز الدورة الدموية".

ويمكن شراء جوارب ضغط لاستخدامها في المنزل، حيث أنها تجعل الساقين تشعر بتحسن كبير، ويمكن ارتداؤها بدلا من الجوارب.

ولكن من الضروري أن تتأكد من أنك تشتري من مورّد حسن السمعة وأنك تقدم قياسات ساقك الصحيحة على النحو المطلوب.

المصدر: ميترو

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا