أنقرة تضع "العمال الكردستاني" و"داعش" بخانة الإرهاب وتعد بتعزيز استهدافهما

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gxqs

تصعيد جديد شهدته تركيا مع تنفيذ العمال الكردستاني عملية انتحارية أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الأمن التركي، فيما توالت الغارات الجوية التي تستهدف قواعد الحزب شمالي العراق.

عمدت المؤسسة العسكرية التركية إلى توجيه ضربات مركزة، مستهدفة مقرات عسكرية، ونفت أنباء عن سقوط قتلى من المدنيين جراءها. وقد أغفلت أهداف أنقرة المعتمدة بدقة ووضوح خطر "داعش" الذي غاب عن بوصلة التصويب التركي.

رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو أعلنها صراحة واضعا الكردستاني و"داعش" في خانة الإرهاب على قدر المساواة، فيما لم يوفر أقطاب العدالة والتنمية ورئيس البلاد رجب طيب أردوغان معركة التصويب السياسي على خصومه من الأكراد الذين باتوا يزاحمونه في لعبة الحصص الحكومية.

تركيا

يستهدف مسلسل الضربات الجوية معاقل حزب العمال الكردستاني، إلى ذلك تستمر الهجمات التي تنفذ ضد عناصر الأمن التركي.

وشددت حكومة أنقرة على أن عملياتها العسكرية ستتواصل حتى استعادة الأمن وإنهاء خطر المجاميع المسلحة.

وأكد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، في اجتماع مع ممثلي منظمات غير حكومة، أن تركيا قادرة على اجتياز هذه المرحلة بالرغم من صعوبة التحديات.

وشهد الخط البياني لعمليات حزب العمال الكردستاني في تركيا صعودا غير مسبوق، إذ طالت موجة جديدة من الهجمات عددا من رجال الأمن والجيش التركي بهجمات نسبت إلى الحزب، فقد تعرض عناصر الجيش والشرطة لهجمات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في ولاية أغري المتاخمة لحدود إيران وفي ولاية ماردين جنوب شرق البلاد.

كما وانفجرت قنبلتان صوتيتان أمام مقري حزب العدالة والتنمية في اسطنبول وديار بكر.

ويرى متابعون أن التصعيد بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني يعود إلى تركيز حكومة أوغلو على استهداف الأكراد واقتصار حربها ضد "داعش" على التصريحات لا أكثر.

كان هدف الحملة العسكرية التي انطلقت الشهر الماضي محاربة "داعش" والمنظمات الإرهابية التي تشكل تهديدا على تركيا كحزب العمال الكردستاني، إلا أن ما حدث ولا يزال هو التركيز على الأخير بتوجيه ضربات جوية مكثفة واعتقالات لمؤيديه داخل تركيا، أما "داعش" فالموضوع مقتصر على فتح قاعدة إنجرليك لطيران التحالف والتصريحات فقط.

تركيا

ومما رسخ فكرة استخدام ذريعة الحرب على الإرهاب وسيلة لضرب الأكراد الذين حققوا نتائج غيرت شكل الخريطة السياسية في تركيا، شروع السلطات التركية باستهداف قياديين أكراد، كصلاح الدين ديميرتاش وآخرين، عن طريق القضاء وتوجيه تهم إليهم قد تحرمهم من حقوقهم في الترشح لمناصب سياسية.

ويعتقد كثير من المراقبين أن للحرب التركية على الإرهاب أبعادا سياسية وأهدافا تتجاوز دعم الأمن في المنطقة أو محاربة "داعش"، وما يعزز هذه النظرية تركيز أنقرة في عمليتها ضد الإرهابيين على الأكراد وتجاهلها لتنظيم "داعش" الارهابي.

تعليق الباحث في الشؤون التركية والكردية خورشيد دلي من بيروت، واستاذ القانون الدولي في جامعة اسطنبول سمير صالحة:

التفاصيل في التقرير المصور