اليونان قد تؤرق أوروبا من جديد

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gixa

قد تفرز انتخابات برلمان اليونان الأسبوع القادم واقعاً جديداً على صعيد تعامل أثينا مع القروض الدولية التي أثقلت كاهل المواطن، في حال فوز حزب "سيريزا" اليساري المعارض الرافض للتقشف.

وتعود اليونان، التي كادت أن تقصم ظهر منطقة اليورو بأزمتها الاقتصادية قبل 3 سنوات تقريباً، تعود إلى الواجهة مجدداً وتتهدد القارةَ العجوز من جديد، بمزيد من الهموم.

تراقب العيون الأوروبية باهتمام تطورات الانتخابات البرلمانية المقررة في 25 من الشهر الجاري، انتخابات يمكن أن تأتي بحزب "سيريزا" إلى دفة الحكم على خلفية ارتفاع حظوة هذا الحزب اليساري الراديكالي لدى الناخب اليوناني.

ويعارض "سيريزا" برنامج التقشف الذي يثقل كاهل البلاد وفق شروط برنامج إنقاذ الاقتصاد اليوناني والذي أملته ترويكا المقرضين: الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الأوروبي.

وقد يترجم هذا الرفض مطالبة مقرضي أثينا لإعادة النظر في شروط القروض ومواعيد سدادها على انتزاع هذه التسهيلات.

ويحفزه وضع الاقتصاد اليوناني الذي انكمش 25 في المئة تقريباً منذ عام 2007 حتى 2013.

وتكتمل الصورة بمعدل بطالة يزيد عن 25 في المئة، وبمستوى فقر بات دونه نحو ثلث سكان البلاد، فيما يرى خبراء أن ذلك يدفع لفتح صحفة إعادة التفاوض مع المقرضين.

المقرضون من جانبهم، وبحسب رأي خبراء، لا يودون خفض ديون أثينا، ولكنهم سيبدؤون مفاوضات بعد تشكيل الحكومة بانقضاء الانتخابات حول أوضاع البلاد الاقتصادية، وذلك وفق الرئيسة التنفيذية لصندوق النقد الدولي "كريستين لاغارد".

من جهة أخرى، فلا بد أن بلداناً أوروبية تعثرت اقتصاداتها أيضاً على غرار اليونان، ستراقب كيفية التعامل مع قروض أثينا وربما تطمع في تسهيلات لها أيضاً.

وتعول أوكرانيا الباحثة عن طوق نجاة لاقتصادها أيضاً على الكرم الأوروبي، كل ذلك يدلي بدلوه في مراكمة الأعباء الاقتصادية الأوروبية التي لا تنتهي باليونان وأخواتها.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور