"عايدة" تفتتح موسم الأوبرا السلطانية في عُمان

الثقافة والفن

ارشيفية (مسرح ريجيو): مشهد أمنيريس والوصيفات
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j9gv

لم تجد دار الأوبرا السلطانية في مسقط أفضل من أوبرا "عايدة"، التي تقدمها فرقة ريجيو من مدينة تورينو الإيطالية لتفتتح بها موسمها الجديد 2017-2018، الخميس 14 سبتمبر 2017.

يحمل الموسم عنوان "موسم الفنون الرفيعة"، حيث يتضمن حفلات موسيقية وغنائية وعروضا أدائية وتعليمية وعائلية وأخرى موسيقية تتنوع بين الكلاسيكية والباليه والأوبرا والجاز.

ومن ضمن النجوم المشاركين في هذا الموسم: لطفي بوشناق ومحمد ثروت وكليف ريتشارد. ومن الفرق العالمية التي ستشارك في موسم هذا العام: فرقة مسرح الأوبرا والباليه الوطنية أوبرا أستانا (سبتمبر)، كورال وفرقة الجيش الأحمر أليكساندروف (أكتوبر)، فرقة باليه إيجور مويسييف – الفرقة الروسية الأكاديمية للرقص الشعبي (نوفمبر).

 

أرشيفية (مسرح ريجيو): مشهد الأسرى الأثيوبيين

على الرغم من أن جوزيبي فيردي (1813-1901) تصدر مشهد الأوبرا الإيطالية في النصف الثاني من القرن الـ19، إلا أن أشهر أعماله على الإطلاق تظل أوبرا عايدة التي كلفه بها الخديوي إسماعيل حاكم مصر، لتكون العمل الذي كتب خصيصا لافتتاح دار الأوبرا الخديوية، 1 نوفمبر 1869، في إطار احتفالات افتتاح قناة السويس.

حصل فيردي مقابل هذه الأوبرا على مبلغ كبير بمقاييس عصره (150 ألف فرنك)، وشرع في كتابتها على ليبريتو (النص النثري) كتبه كاميل دي لوكل (1832-1903)، مستندا إلى قصة عالم المصريات الأشهر أوجست ميريت (1821-1881) الذي اخترع اسم عايدة.

أرشيفية (مسرح ريجيو): مشهد راداميس وكبير الكهنة رامفيس

عايدة أسيرة إثيوبية يقع في حبها راداميس قائد الجيوش المصرية، في حربها الضروس مع إثيوبيا. لكن عايدة في حقيقة الأمر أميرة إثيوبية، ابنة الملك أموناسرو، الذي يعتزم محاربة المصريين لتحرير ابنته.

تحب أمنيريس (ابنة الفرعون) راداميس قائد الجيوش، لكنه لا يبادلها نفس مشاعرها، في المقابل يعتزم أن يطلب من فرعون إطلاق سراح عايدة. وبعد عودته منتصرا في الحرب مع إثيوبيا، تتعذب عايدة بين مشاعر الحب لراداميس وحبها لوطنها.

أرشيفية (مسرح ريجيو): عايدة

يعود راداميس منتصرا ومعه تقابل عايدة والدها أموناسرو أسيرا، لكنه يخفي أنه الملك، ويحاول استغلال عايدة في الإيقاع براداميس ومعرفة الطريق الذي سيسلكه الجيش المصري، ترفض عايدة، فيهددها بالتبرأ منها فتنصاع، لكنها تطلب من راداميس الهروب إلى إثيوبيا سويا.

أمام إلحاح عايدة يوافق راداميس على الهروب معها، ويخبرها بناء على طلبها بالطريق الذي يمكن الهروب من خلاله حتى يتجنب الجيش المصري، فيعرف أموناسرو المختبئ وراء صخرة هذا الطريق، ثم تظهر في المشهد فجأة أمنيريس والكاهن الأعظم، وتعد راداميس بإنقاذه إذا ما وعدها بدوره أن ينسى عايدة، لكنه لا يأبه لتوسلاتها.

تبدأ المحاكمة التي يلتزم فيها راداميس بالصمت أمام كل الأسئلة الموجهة إليه، وبرغم اعتراض أمنيريس، ويعترف بصفة "الخائن"، ويواجه حكم الدفن حيا.

في المشهد الأخير يجلس راداميس في المكان الذي سيدفن فيه، تفاجئه عايدة بوجودها معه، حيث باغتت الحراس وتسللت إلى داخل القبو الذي سيعدم فيه حبيبها قبل دخوله، كي يموتا سويا. يحتضنها راداميس ويتطلع الحبيبان إلى السعادة سويا في العالم الآخر، وعلى الجانب الآخر فوق الأرض تدعو أمنيريس في المعبد بالسلام لحبيبها راداميس.

يقدم هذه الأوبرا على خشبة مسرح الأوبرا السلطانية في عمان فرقة وأوركسترا ريجيو بقيادة جيان أندريا نوسيدا، الحائز جائزة أفضل قائد أوركسترا في جوائز الأوبرا الدولية لعام 2016. تؤدي دور"عايدة" السوبرانو الأمريكية، كريستين لويس، ودور "راداميس" التينور غريغوري كوندي، وتؤدي دور "أمنيريس" الميتزوسوبرانو الجورجية أنيتا راشفيليشفيلي.

 المصدر: وكالات

محمد صالح