"عقول حاسمة في الأوقات الحرجة" في اليوم العالمي لحرية الصحافة

الثقافة والفن

"عقول حاسمة في الأوقات الحرجة" في اليوم العالمي لحرية الصحافة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/isen

يوافق 3 مايو من كل عام، اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو ليس يوم عطلة، إنما هو فرصة لصحفيي العالم لطرح مشكلات وقضايا حرية الصحافة.

ويحمل الاحتفال بهذا اليوم للعام 2017، شعار "العقول الحاسمة في الأوقات الحرجة: دور وسائل الإعلام في بناء وتعزيز مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة للجميع".

 وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الثالث من أيار عام 1993، لإحياء ذكرى اعتماد إعلان ويندهوك التاريخي خلال اجتماع للصحفيين الأفريقيين، نظّمته اليونسكو وعقد في ناميبيا، في 3 أيار 1991، وينص الإعلان على أنه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرة ومستقلة وقائمة على التعددية، لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقا.

يحتفل هذا اليوم بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييمها في جميع أنحاء العالم والدفاع عن استقلالية وسائل الإعلام، والإشادة بالصحفيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء تأديتهم لعملهم، بالإضافة إلى الكشف عن انتهاكات حرية الصحافة، وتشجيع المبادرات التي تعمل لصالح هذا الحق ودعمه في جميع أنحاء العالم، فضلا عن التذكير بأخلاقيات المهنة الصحفية والمبادئ التي تعمل على تكريسها في المجتمعات.

وفي كل عام، تحتفل اليونيسكو باليوم العالمي لحرية الصحافة من خلال منح جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة، وتمنح سنويا لشخص أو مؤسسة على عمل بارز في حماية حرية الصحافة أو تعزيزها، لا سيما أولئك الذين يواجهون المخاطر.

وقد أنشئت الجائزة في عام 1997، وهي مفتوحة للدول الأعضاء في اليونسكو، وتعود تسمية الجائزة التي تبلغ قيمتها 45 ألف دولار أمريكي، إلى، غييرمو كانو إيساسا، الصحفي الكولمبي ورئيس تحرير جريدة "El Espectador" اليومية، الذي اغتيل أمام مكتبه، في 17 ديسمبر عام 1986، بسبب كتاباته التي تفضح بارونات المخدرات في كولومبيا.

وهناك حوالي 80 حدثا عالميا لحرية الصحافة تقام في جميع أنحاء العالم اليوم، كما يتم تنظيم مجموعة مختارة من الرسوم الصحفية لعرضها من قبل اليونسكو ومنظمة "كارتونينغ فور بيس"، وهي منظمة دولية أسسها الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان.

إن اليوم العالمي لحرية الصحافة يوجه رسالة للجميع بضرورة الدفاع عن الحريات ووسائل الإعلام الحرة والمستقلة والتعددية، والتي تعتبر أساسية لتحقيق العدالة والسلام.

وأصدرت منظمة "مراسلون بلا حدود" تقريرها السنوي للعام 2017، والذي يتضمن تصنيفا لدول العالم وفقا لحرية الصحافة وأمن العمل الإعلامي، وحذرت المنظمة من أن "حرية الصحافة لم تكن قط مهددة على النحو الذي هي عليه اليوم"، مشيرة إلى أن تقريرها لهذا العام يظهر مواجهة حرية الصحافة لتهديدات غير مسبوقة، وأن وضعها "خطير للغاية" في أكثر من ثلث الدول التي شملها التقرير، أي في 72 دولة من أصل 180، من بينها الصين والهند وآسيا الوسطى وأمريكا الوسطى وثلثا البلدان الأفريقية، بينما تشهد الصحافة حرية في 50 دولة فقط في أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا وجنوب أفريقيا.

وأكد تقرير المنظمة أن الغالبية العظمى من الدول العربية سجلت تراجعا في الترتيب السنوي، الصادر الأسبوع الماضي، حول حرية الصحافة في العالم.

ووضع التقرير خمس مراتب للحريات الصحافية تبدأ من "وضع جيد، وضع جيد إلى حد ما، وضع حساس، وضع صعب، وضع خطير جدا".

وتصدرت موريتانيا قائمة حرية الصحافة في الدول العربية حيث احتلت المرتبة 55 عالميا، تليها تونس بالمرتبة 97، ثم لبنان في المرتبة 99 عالميا وبعدها الكويت في المركز 104، ثم الإمارات في المركز 119، تليها قطر التي حلت بالمركز 123، ثم عمان في المركز 126، يليها المغرب في المركز 133، ثم الجزائر في المركز 134، وأتت فلسطين في المركز 135 عالميا، وجاء الأردن بالمركز 138، ثم العراق بالمركز 158، تليه مصر التي حصلت على المركز 161، ومن ثم ليبيا في المركز 163، أما البحرين فقد جاءت بالمركز 164، وجاء اليمن بالمركز 166، ثم السعودية بالمركز 168، واحتل السودان المركز 172، بينما صنفت سوريا في المركز 177 عالميا للعام الثالث على التوالي.

المصدر: وكالات

فادية سنداسني