ماذا جنت روسيا من انضمامها لمنظمة التجارة العالمية؟

مال وأعمال

ماذا جنت روسيا من انضمامها لمنظمة التجارة العالمية؟ماذا جنت روسيا من انضمامها لمنظمة التجارة العالمية؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6of

مضت خمس سنوات على انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، واجهت خلالها تحديات اقتصادية مختلفة مثل العقوبات الغربية وهبوط أسعار النفط، إلا أن الاقتصاد الروسي أثبت جدارته.

وعند تلخيص إنجازات روسيا خلال هذه الفترة، اعتبر أغلب الخبراء الذين تحدثوا لـ RT أن قرار الانضمام للمنظمة العالمية كان مبررا، حيث تمكنت روسيا في الفترة الماضية من زيادة صادراتها. 

هذا وحلت منظمة التجارة العالمية في عام 1995 محل الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة، التي كان يعمل بها منذ عام 1947. وتسعى منظمة التجارة العالمية، التي تضم 164 دولة، إلى إزالة العراقيل أمام التجارة العالمية، وتسوية النزاعات التجارية والسياسية.

وفي 16 ديسمبر/كانون الأول 2011، وقع برتوكول انضمام روسيا للمنظمة، وبعد المصادقة عليه في 22 أغسطس/آب 2012، بات الاتحاد الروسي العضو الـ156 في المنظمة.

أرشيف - رئيسة البنك المركزي الروسي ألفيرا نابيؤلينا في عام 2011

وجاء انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية بعد مفاوضات استمرت 18 عاما من 1993 إلى 2011، تعرضت خلالها العملية لانتقادات كثيرة، حينها قال بعض المحللين إن الفائدة القصوى من الانضمام ستكون بالنسبة للشركات المحلية 23 مليار دولار سنويا، في حين، ستضطر روسيا للتخلي عن جزء من سوقها يعادل 90 مليار دولار سنويا.

حرية الوصول إلى الأسواق.. مغزى منظمة التجارة العالمية

فيما، توقع الخبراء المتفائلون زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% على الأقل، وأصروا على أن الانضمام للمنظمة لا يفتح آفاقا اقتصادية فحسب بل وآفاقا سياسية أيضا. بينما، قالت مجموعة من الخبراء إن هذه الخطوة ستزيد من جودة المنتجات المحلية بسبب المنافسة الأجنبية، وتسهل وصول المستثمرين الروس إلى المشاريع الدولية، كما ستعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد.   

وقال أليكسي بولانسكي، البروفيسور في قسم الاقتصاد والسياسة العالمية بالمعهد الأعلى للاقتصاد بموسكو "عندما تكون عضوا في منظمة التجارة العالمية لا يمكن منعك من دخول سوق دولة عضو في المنظمة، وعلى العكس إن كنت خارج المنظمة، إذ بمقدور إحدى الدول حظر دخولك من دون أن توضح السبب. حرية الوصول إلى الأسواق العالمية – هو مغزى العضوية في منظمة التجارة العالمية".

نتائج انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية

والنتائج الأولية لانضمام روسيا للمنظمة، كانت زيادة الصادرات في القطاعات الاقتصادية ذات الكفاءة العالية. وتقول بيانات مركز التجارة العالمي إن صادرات الملابس والأحذية نمت بنسبة 26%، والمواد الغذائية بنسبة 5%، والمعادن بنسبة 8.1%، والآلات والمعدات بنسبة 23%.

بالمقابل، لوحظ نمو الواردات في القطاعات التي تحتاج لدعم، فعلى سبيل المثال نمت واردات لحوم الخنزير من أوروبا، وبسبب المنافسة العالية هوت أسعار هذه اللحوم في السوق الروسية بنسبة 30%، ما كان له آثار سلبية على المنتجين المحليين، ما اضطر الحكومة للتدخل وتقديم دعم لهذا القطاع.

وعاش الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس الماضية، منذ انضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية، فترة صعبة تمثلت بتراجع معدلات النمو في البلدان المتقدمة، وأثرت على واردات المواد الخام، والتي هي أساس صادرات الروسية فعلى سبيل المثال انخفض النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو في 2012 بنسبة 0.6%، وبلغت قيمة التجارة الخارجية في النصف الأول من عام 2013 نحو 413.3 مليار دولار، بانخفاض نسبته 0.8%.

ورغم الصعوبات التي واجهت روسيا بعد انضمامها إلا أن نفاذيتها إلى الأسواق الأجنبية تحسنت، وزادت القدرة التنافسية لمنتجاتها. 

كما أن العضوية تقي روسيا من الإجراءات الأحادية والسياسات التجارية التمييزية من جانب البلدان الأخرى، كما ستتاح لروسيا نفس المعاملة والامتيازات المتاحة لغيرها من الدول.

المصدر: وكالات

فريد غايرلي