وزير إسرائيلي يحشد التأييد لاقتراحه بناء جزيرة قبالة ساحل غزة

أخبار العالم

وزير إسرائيلي يحشد التأييد لاقتراحه بناء جزيرة قبالة ساحل غزة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/inxh

يسعى وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، حشد التأييد لاقتراحه القاضي ببناء جزيرة صغيرة قبالة قطاع غزة، مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية .

وقال كاتز لوكالة "فرانس برس" في مكتبه الذي علق على حائطه مخططا لفكرته :"علينا أن نعثر على طريقة لردع حماس من جهة، لكن في الوقت نفسه جعل السكان الفلسطينيين، يعيشون حياتهم...إننا نقدم على مجازفة هنا ولكنني اعتقد أنها قابلة للتطبيق".

واعتبر الوزير أن اقتراحه هذا هو أفضل خيار أمام الغزيين حتى الآن، مشيرا إلى أن فكرة الجزيرة قابلة للتطبيق ويمكن التفاوض على وضعها الدائم.

ولم يلق اقتراح الوزير ترحيبا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، على الرغم من إبداء البعض دعمهم للفكرة. 

أما المدافعون عن حقوق الفلسطينيين فيعتبرون أن هذا المقترح لا يعالج فعليا جذور المشكلة، بل على العكس يفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ويجعل من قيام دولة فلسطينية متماسكة جغرافيا أمرا غير قابل للتحقيق.

وتنص خطة كاتز الغريبة بعض الشيء على بناء جزيرة صغيرة في عرض المتوسط تبعد عن ساحل قطاع غزة حوالي 5 كيلومترات، بحيث تمتد على مساحة 534 هكتارا مع تجهيزها بالبنى التحتية اللازمة لتزويد القطاع بالخدمات الأساسية التي يفتقر لها، بما في ذلك محطة لتوليد الكهرباء ومحطات لتحلية مياه البحر.

كما تتضمن الخطة إنشاء ميناء للشحن ومساحة لتخزين الحاويات على الجزيرة التي يرى كاتز أنها ستساعد في تنمية اقتصاد غزة وربطه بالعالم الخارجي.

وتتضمن الخطة كذلك ربط الجزيرة بالقطاع عبر جسر متحرك، على أن يتم النظر في بناء مطار في مرحلة لاحقة.

ويدعو كاتز أيضا إلى نشر قوة شرطة دولية على الجزيرة.

واتفق جلعاد شير، كبير مفاوضي الحكومة الإسرائيلية سابقا  مع كاتز على ضرورة إقامة ميناء ما خاص بالقطاع .

فيما تنظر تانيا هاري، مديرة منظمة جيشا الإسرائيلية غير الحكومية التي تنادي بحرية التنقل للفلسطينين، للأمور بشكل أبسط مما يراه كاتز، فهي تعتبر أن فتح المعابر مع غزة وإزالة القيود المفروضة على البضائع التي يصدرها الغزيون إلى إسرائيل والضفة الغربية سيؤدي إلى تحسين فوري في الحياة هناك.

على الجانب الفلسطيني يقول راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في قطاع غزة "لا نريد شيئا منهم" في إشارة لإسرائيل وما تأتي به من مقترحات للقطاع، وأكد في معرض حديثه عن الحصار والاحتلال الاسرائيلي المستمر منذ خمسين عاما تقريبا أن " كل ما يرغب به الفلسطينيون هو أن يرحل الاسرائيليون عنا".

بينما كان الخبير الاقتصادي في غزة، عمر شعبان، أقل حدة من الصوراني واعتبر أن الفكرة قابلة للتحقيق، ولكن يجب أن تتضمن نوعا من الرقابة الخارجية، موضحا أن "إسرائيل تسعى للحفاظ على أمنها، لكن الأمن يصب أيضا في مصلحة الفلسطينيين والمنطقة بأكملها".

ولا يبدو واضحا ما إذا كان كاتز، سيمضي قدما في خطته الرامية لبناء الجزيرة التي يرى فيها الحل السحري لمصائب الفلسطينيين القاطنيين في القطاع الذي تحاصرة إسرائيل منذ 10 سنوات وتشن علية الحرب تلو الأخرى، ولكن الرجل واضحا جدا في رغبته بأن يصبح رئيسا للوزراء يوما ما ويصر على أن اقتراحه يستحق الدراسة.

المصدر: وكالات 

علي الخطايبة