استخبارات الحرس الثوري تصدر بيانا حول "المواجهة المصيرية مع العدو": مخطط للموساد ورسائل للشعب
أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم الخميس، في بيان وجهته للشعب الإيراني، أن سيادة إيران على مضيق هرمز ما زالت مستمرة، كاشفة عن "مخطط للموساد" في البلاد.
إقرأ المزيد
وبحسب ما أوردته وكالة "إرنا" عن الموقع الإعلامي للحرس الثوري، أصدرت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم، بيانا إلى الشعب الإيراني، بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد، وإحياء لذكرى جميع قتلى المعارك التي خاضها الشعب الإيراني ضد "أمريكا المجرمة"، ولا سيما "سيد شهداء العالم الإسلامي، الإمام خامنئي (المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي)"، مبينة "ملامح المشهد المصيري في المواجهة مع العدو الشرير".
وجاء في البيان:
«سلام على الشعب الإيراني،
إن حضوركم التاريخي والوحدة الصلبة بين الميدان والشارع والدبلوماسية والخدمة، هي ما صنع صمودا دام 200 يوم في وجه المخطط الأمريكي الصهيوني، بحيث تؤكد تقييمات أجهزة الاستخبارات الأمريكية بوضوح ما يلي:
- عبور جمهورية إيران الإسلامية باقتدار مرحلة الحفاظ على بقاء حكومتها وقوات المقاومة ووجودهما.
- تثبيت إيران لمستويات صمودها الوطني وتعزيزها.
- الحفاظ على القدرات غير المتكافئة لجمهورية إيران الإسلامية، وعجز أمريكا عن فرض إرادتها على إيران.
- استمرار السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
لم تعد إيران مجرد طرف في موقع الرد على هجمات الطرف الآخر، بل تتحرك نحو زيادة المبادرة الاستراتيجية والتأثير على زمان الحرب والدبلوماسية ومكانها وتكلفتها.
وفي هذا السياق، اعترف العدو، خلال لجنة مشتركة ضمت أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية، وبمشاركة بعض قادة المعارضة الإيرانية، لمناقشة دروس عملية ما يسمى "الغضب الملحمي" ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بفشل استراتيجية "إسقاط النظام عبر الضربات العسكرية".
وتظهر المعلومات التي حصلت عليها المنظمة أن تحديث الاستراتيجية المذكورة أصبح على جدول أعمال العدو، بحيث يعتبر، بالتزامن مع الإبقاء على هجمات محدودة ودورية، تفعيل بؤر التوتر، والحرب النفسية، وإثارة الاضطرابات في الأسواق النقدية والمالية، والعمليات الأمنية المضادة، الخيار الوحيد لإدارة الملف الإيراني.
وفي إطار هذا المخطط، يسعى العدو إلى "تحويل فكرة المقاومة إلى فكرة التبعية"، و"تحويل القوة الدفاعية الذاتية إلى قوة دفاعية تعتمد على الآخرين"، و"تحويل النهج الثوري إلى نهج سلبي"، بهدف منع ترسيخ الاستقرار الداخلي واستعادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوتها الإقليمية وخارج الإقليم.
وفي هذا السياق، رُصد مؤخرا مخطط للموساد يهدف إلى إنشاء هيكل سري وخاص لممارسة الضغط من الداخل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتشمل أدوات بناء شبكات هذا الهيكل التواصل مع التيارات المنشقة، وتنفيذ عمليات تخريبية، واستخدام عناصر محلية ضارة.
ويُظهر الرصد الدقيق للتهديدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك التحركات العسكرية خلال الأيام الستين الماضية، أن العدو، مع إدراكه لقيوده ومزايا الثورة الإسلامية، يحاول تنفيذ هذا المخطط بالاعتماد بصورة أكبر على أدوات الحرب المعرفية والاستخباراتية عبر المحاور التالية:
- إظهار دور مضيق هرمز في تأمين الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية على أنه عديم التأثير.
- منع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تكرار الحرب الإقليمية.
- إظهار قدرات محور المقاومة في المنطقة على أنها محدودة.
- فرض حصار بحري.
- استنزاف الوحدة المقدسة، ونشر السخط والاستقطاب، وتضخيم الخلافات في وجهات النظر.
- تضخيم بعض نقاط الضعف وأوجه النقص والقيود الداخلية واستغلالها في إدارة شؤون البلاد.
- تحريض الشعب على نقل حالة السخط إلى الشوارع.
وبناء على ذلك، فإن محور هذا المخطط في المرحلة الحالية يتمثل في التركيز على "زعزعة الاستقرار وتقليص قدرة الإيرانيين على الصمود الوطني"، من خلال شن حرب معرفية وإثارة الخوف والغموض. وقد سبق أن حذرت هذه المنظمة من عواقب ذلك في بياناتها الثلاثة خلال فترة محاولة الانقلاب في دي ماه 1404.
وفي الوقت نفسه، فإن فشل العدو في تحقيق أهداف الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإقصاء الهياكل والخبرات المتخصصة من عملية صنع القرار في الحكومة الأمريكية، وضعا الظروف الداخلية في الولايات المتحدة أمام تحديات خطيرة.
ومن بين القيود الداخلية التي تواجهها الولايات المتحدة في تنفيذ خططها ضد المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية: إقالة أكثر من 23 قائدا عسكريا وخفض رتبهم وطردهم، إلى جانب عشرات المديرين السياسيين والاستخباراتيين المعارضين للحكومة، والتأثيرات السلبية للمعادلات التي تفرضها إيران في المنطقة على المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، والانخفاض الكبير في شعبية ترامب (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) والخطر الجدي المتمثل في خسارته قاعدته الانتخابية، والشكوك الواسعة بشأن مدى دعم الجماعات السياسية لإسرائيل، والقيود التي يواجهها الجيش الأمريكي في دعم القدرات الهجومية والدفاعية القتالية ضد إيران.
وبعد استعراض مجمل الخطط المذكورة، وكذلك القيود التي يواجهها العدو، يجب الإعلان عن أن أبناءكم في منظمة استخبارات الحرس الثوري الإسلامي، مستعينين بالله، ومعتمدين على شبكة المعلومات الشعبية، وباستخدام جميع قدراتهم التقنية والبشرية، وفي إطار المهام الموكلة إليهم، وضعوا البنود التالية على جدول أعمالهم:
- الحفاظ على مستوى الرصد والجاهزية الدائمة في المجال العسكري وتعزيزه، بهدف توجيه ضربة للعدو قادرة على تغيير المعادلة.
- التركيز على الإرشاد والتصدي لأي إجراء من شأنه الإخلال بالهدوء والتعاطف والتماسك الوطني في البلاد.
- منع البرامج المعادية للأمن التي تنفذها أجهزة تجسس العدو داخل البلاد وعلى طول الحدود.
- الحفاظ على اليقظة للتعامل مع "الداعشيين الجدد" وشبكات الجماعات الإرهابية المتعاونة.
وفي الختام، ومع التأكيد على الإرادة الراسخة للثأر لدماء شهدائنا الأعزاء تحت قيادة المرشد الأعلى وإمام المسلمين، آية الله خامنئي، نعاهد إمامنا على أننا سنظل، حتى آخر قطرة من دمائنا، مدافعين عن أهم إرث تركه الإمام الشهيد، وهو "إيران القوية"، وألا نتردد لحظة واحدة في دفع العدو إلى الندم وإزالة مخاوف الشعب الإيراني العزيز».
المصدر: "إرنا"
إقرأ المزيد
رئيس وزراء قطر يبحث في طهران خفض التصعيد وتفعيل المسار الدبلوماسي
بحث محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، مع محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، تطورات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد.
البنتاغون يعد خيارات لإعادة توزيع القوات الأمريكية في أوروبا بحلول نوفمبر
ذكرت وكالة رويترز، نقلا عن مصادر، أن البنتاغون يعد بحلول 6 نوفمبر تحليلا استراتيجيا لوزير الحرب بيت هيغسيث، يتضمن أربعة خيارات على الأقل لإعادة توزيع القوات الأمريكية في أوروبا.
موسكو: سنعمل مع إيران ودول أخرى لإسقاط سياسة العقوبات الغربية
أعلنت متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن روسيا ستعمل مع إيران ودول أخرى على إسقاط سياسة العقوبات الغربية التي تحولت إلى "أداة لمعاقبة الدول غير المرغوب فيها".
إيران تقترح على دول الجوار مبادرة أمنية مشتركة
قال رئيس إيران مسعود بزشكيان إن بلاده تمد يدها لجيرانها لبناء ترتيبات أمنية مشتركة من منطلق تجربة الحرب، وعدم جواز أن تصبح أي أرض إسلامية منطلق اعتداء على أرض إسلامية أخرى.
إصابة ناقلة في مضيق هرمز بقذيفة مجهولة المصدر
أفادت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) بتعرض ناقلة في مضيق هرمز لإصابة بقذيفة مجهولة المصدر أدت إلى حريق على متنها.
التعليقات