وقال باتروشيف في مقابلة مع صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية: "يتزايد دور القوة البحرية في العالم اليوم بوتيرة متسارعة. فالسيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية، كمضيق ملقا ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وبحر البلطيق وغيرها، باتت أداة رئيسيةً للضغط والردع. إن إغلاق ممر واحد كفيل بانهيار سلاسل الإمداد العالمية".
وأضاف: "مضيق هرمز خير مثال على ذلك".
وأشار مساعد الرئيس الروسي إلى أن من بين المهام التي يجب معالجتها لتعزيز القوة البحرية الروسية، هو زيادة الوجود البحري للبلاد في المناطق النائية، فضلا عن تطوير التعليم والعلوم البحرية.
وأكد أن "الأهم هو أن يكون الأسطول متوازنا، قادرا على مواجهة كافة التحديات التي تواجه البلاد في السلم والحرب".
وتابع: "لو أن بلادنا سلكت المسار الذي فرضه علينا دعاة الليبرالية ذوو الأصوات العذبة في التسعينيات، وفككت الأسطول السوفيتي، ولم تترك سوى قوة دفاع ساحلية صغيرة، لما كان لدينا ساحل على بحر البلطيق أو البحر الأسود، ولا حتى ساحل على القطب الشمالي. لكنا قد دُفعنا إلى عمق القارة، وانقطعنا عن بقية العالم، وفي نهاية المطاف لكانت بلادنا قد تمزقت".
وأضاف: "علينا أن نتطلع إلى المستقبل ونحلل احتمالية نشوب نزاعات بحرية. تشارك القوارب المسيرة بكثافة في القتال في البحر الأسود. ولكن انظروا، لقد تم إطلاق أولى القوارب المسيرة في الولايات المتحدة".
وهذا، كما قال باتروشيف "واقع مختلف تماما". مشيرا إلى أنه في حين أن القوارب المأهولة محدودة إلى حد كبير في عملياتها بسبب قدرتها على الإبحار واستقلاليتها ومحطات الطاقة الخاصة بها، فإن القوارب المسيرة يمكنها القيام بمهام في المناطق البحرية والمحيطية النائية.
وأكد أنه "في حال تم دمج أساطيل من هذه القوارب (المسيرة) مع أسراب الطائرات المسيرة باستخدام الذكاء الاصطناعي في جميع البيئات، في الجو وعلى الماء وتحت الماء، فسيكون لدينا قوة ضاربة قوية يصعب مواجهتها".
وفي الوقت نفسه، أكد أن "المهمة الأهم هي الحفاظ على أسطول الغواصات النووية وتحديثه باعتباره أساس الردع النووي البحري".
وأشار إلى أن هذه أولوية مهمة، ولكنها ليست الوحيدة. وتابع رئيس مجلس البحرية: "نتحدث أيضا عن تطوير البنية التحتية العسكرية والمدنية في القطب الشمالي، وتعزيز أنظمة الدفاع الساحلي وخفر السواحل في جميع المياه، وإنشاء مجموعة متكاملة من السفن والغواصات المسيرة".
كما أكد أنه "من المهم أيضا نشر نظام الاستطلاع والاستهداف البحري الخاص بنا القائم على كوكبة من الأقمار الصناعية".
وختم باتروشيف: "تؤدي روسيا حاليا أداء جيدا في بناء السفن... غواصاتنا وفرقاطاتنا وسفن الصواريخ الصغيرة وسفن مكافحة الألغام لا تؤدي أداء جيدا في العمليات القتالية فحسب، بل إنها تحظى أيضا باهتمام شركائنا الأجانب".
المصدر: RT