وجاء هذا الاعتراف الرسمي في خضم موجات الحر القياسية التي تجتاح البلاد، حيث أكد الخبراء في المجلس، عبر تقرير حديث، أن التخطيط العمراني والأنشطة الاقتصادية تعتمد على معطيات مناخية بالية.
وأوضح التقرير أن البنية التحتية الفرنسية لم تهيأ لتحمل درجات الحرارة الجديدة، إذ تعاني المباني والطرق وشبكات إمدادات المياه من عجز واضح في مواجهة فترات الحر الطويلة والجفاف، مما يؤدي إلى اضطرابات ملموسة في قطاعي الزراعة والنقل.
وانتقد الخبراء اعتماد السلطات على حلول جزئية ومؤقتة، معتبرين أنها مجرد مسكنات تؤخر وقوع المخاطر دون أن تعالج الأسباب الجذرية للأزمة.
وحذر التقرير من أن البلاد تدخل منطقة خطرة، نظرا لأن وتيرة خفض الانبعاثات تسير ببطء شديد بمعدل اثنين فاصل واحد في المائة سنويا، في حين يتطلب الوضع خفضا لا يقل عن 4%، في ظل تأثيرات واضحة للاحتباس الحراري.
كما لفت إلى النقص الحاد في التمويل المخصص للتكيف مع هذه التغيرات، مؤكدا أن الإجراءات الوقتية لن تحل المشكلة. وبناءً عليه، شدد المجلس على ضرورة إعادة النظر في قوانين التشييد والبناء في المدن، وإدخال متطلبات صارمة فيما يخص الصحة والسلامة المهنية، مهلة الحكومة ستة أشهر للرد على اثنتين وثمانين توصية قدمها.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه فرنسا، شأنها شأن العديد من الدول الأوروبية، موجات حر شاذة وغير مسبوقة خلال الأسابيع الأخيرة. وفي أواخر شهر يونيو الماضي، اضطرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى رفع مستوى الخطر الجوي إلى الدرجة القصوى في 72 من أصل 96 مقاطعة، مسجلة بذلك رقما قياسيا جديدا، حيث اقتربت درجات الحرارة من حاجز الـ 40 درجة مئوية وتجاوزتها في بعض المناطق.
المصدر: فرانس 24