وشدد على أن استعداد بلاده للحوار السلمي ليس وليد اللحظة، بل يستند إلى وثائق وتفاهمات سابقة، مع رفض قاطع لما وصفه بـ "محاولات خلق واقع مزيف" عبر الضربات العسكرية العشوائية.
الأسس الأربعة للموقف الروسي تتلخص في:
اتفاقيات إسطنبول 2022: أشار بوتين إلى أن الوفد الأوكراني وقع بشكل مبدئي على هذه التفاهمات آنذاك، مما يعني قبولها من جانب كييف، ولا سبب لروسيا للتراجع عنها.- آليات أنكوراج: وهي الإطار المؤسسي والتقني الذي تم الاتفاق عليه سابقاً لضمان تنفيذ أي تفاهمات.
- الواقع الميداني الراهن: أكد بوتين أن المفاوضات يجب أن تنطلق من الحقائق الموجودة على الأرض، وليس من تصورات وهمية، مشيراً إلى التقدم المستمر للقوات الروسية وتحريرها للأراضي والبلدات تباعاً.
- المبادئ الرئاسية: تلك التي حددها بوتين في خطابه أمام وزارة الخارجية الروسية في يونيو 2024، والتي ترسم الخطوط العريضة للسياسة الخارجية والأمنية الروسية.
وفي سياق متصل، اتهم بوتين نظام كييف بشن ضربات متعمدة على المنشآت المدنية والأطفال داخل الأراضي الروسية، بهدف خلق "مواقف قوة وهمية" لاستئناف المفاوضات من موقع متخيل للتفوق. ووصف هذه الأفعال بأنها "إرهابية" وتحاكي ممارسات "النازية الجديدة"، مستشهداً بحوادث استهداف حافلة أطفال بيلاروسيين في بيلغورود ومهجع طلابي في ستاروبيلسك.
وأوضح بوتين أن هذه الهجمات لا تغير شيئاً في مسار العمليات العسكرية، بل على العكس، تزيد من إصرار الجنود الروس الذين يدركون طبيعة الخصم الذي يواجهونه. وختم كلمته بالتأكيد على أن روسيا ستواصل تقدمها الواثق في جميع الاتجاهات، مدعومة باستقرار اقتصادي متنامي وقدرات عسكرية مُعززة، لضمان أمن المواطنين وحل القضايا الداخلية والخارجية بما يخدم المصالح الوطنية الروسية.
المصدر: RT