وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن الدول الأوروبية تغذي الصراع من خلال مجاملة التيارات القومية الأوكرانية والتهاون مع مطالبها.
وقال بوليانسكي خلال جلسة مجلس المنظمة الدائمة يوم الخميس: "إن ممثلي دول الاتحاد الأوروبي، من خلال مجاملتهم للقوميين الأوكرانيين والتهاون معهم، يزرعون بذور الصراع في أوروبا، وإذا ما ترسخت هذه البذور حقا، فلن يكون بالإمكان حل هذه التناقضات بالوسائل الدبلوماسية".
وأضاف أن أوروبا تسعى إلى إجهاض أي مبادرات سلام واقعية، من خلال ضخ الأسلحة لنظام كييف، وتعزيز الوجود العسكري على حدود روسيا، والتحضير للرأي العام الأوروبي لفكرة حتمية الحرب مع موسكو.
وأوضح الدبلوماسي الروسي: "نحن، بالمناسبة، نتجه فعليا نحو هذا السيناريو بخطى واسعة، فأوروبا أصبحت توفر أراضيها لزيلينسكي لتنفيذ هجمات على أهداف داخل الأراضي الروسية".
ولفت بوليانسكي إلى أن العديد من الدول الأوروبية تحولت إلى قواعد خلفية للقوات المسلحة الأوكرانية، ومنصات لإعداد المقاتلين، ومراكز لوجستية لإمدادات الأسلحة، ومواقع لإطلاق الطائرات المسيرة القتالية.
ويأتي هذا في وقت يكثر فيه الكلام حول مفاوضات محتملة بين روسيا وأوروبا بشأن الأزمة الأوكرانية، غير أن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف شكك في وجود رغبة حقيقية وصادقة لدى قيادة الاتحاد الأوروبي للجلوس إلى طاولة الحوار مع موسكو، معتبرا أن التصريحات الصادرة عن بروكسل لا تعكس نية حقيقية في البحث عن تسوية سلمية.
وفي هذا السياق، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن التكتل الأوروبي "لن يكون أبدا وسيطا محايدا" في النزاع الدائر في أوكرانيا، مشددة في الوقت ذاته على أن الاتحاد يعتزم المطالبة بفرض قيود على القوات المسلحة الروسية في حال الشروع في أي مفاوضات مستقبلية حول الملف الأوكراني.
وردا على هذه التصريحات، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تصريحات كالاس الداعية إلى فرض قيود عسكرية على روسيا بأنها "سخيفة" وغير واقعية، معتبرا أنها تعكس نهجا غير بناء يعيق أي مسار دبلوماسي محتمل.
المصدر: تاس